حرية ومسؤولية
اختتمت مساء أمس منافسات الجولة الأولى من مرحلة الدوري لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، مسجلة انتصارات كاسحة لفرق مانشستر يونايتد الإنجليزي وبايرن ميونخ الألماني، ومفاجأة مدوية بانتصار كومو الإيطالي التاريخي.
سجلت الملاعب الأوروبية مواجهات حاسمة، وعاد مانشستر يونايتد إلى البطولة القارية بعد غياب دام ثلاث سنوات ليضرب بقوة ويهزم ضيفه صباح الأذربيجاني برباعية نظيفة على ملعب "أولد ترافورد". ووثقت المباراة سابقة تاريخية تمثلت في إشراك الفريق الضيف تشكيلة أساسية تضم أحد عشر لاعباً من إحدى عشرة جنسية مختلفة، في حدث لم تشهده البطولة منذ انطلاقتها. وفي ميونخ، واجه بايرن ميونخ تنظيماً دفاعياً معقداً من ضيفه بودو غليمت النرويجي خلال الشوط الأول، قبل أن ينتفض بفضل تحركات هاري كين وجمال موسيالا ويمطر شباك خصمه بخماسية دون رد. وبالتوازي مع ذلك، حقق فريق كومو الإيطالي، بقيادة مدربه الإسباني سيسك فابريغاس، انتصاراً في ظهوره الأول تاريخياً بالبطولة، إثر اكتساحه ضيفه لايبزيغ الألماني بأربعة أهداف لهدف، تناوب على تسجيلها مارتن باتورينا وتاسوس دوفيكاس وأساني دياو وماكسيمو بيروني، في نتيجة خالفت التوقعات. كما شهدت العاصمة التشيكية مواجهة مثيرة تمكن خلالها لانس الفرنسي من قلب تأخره إلى فوز قاتل بنتيجة 3-2 على حساب مضيفه سلافيا براغ. وتفرض الانطلاقة القوية إيقاعاً تنافسياً عالياً في النسخة الحالية من البطولة، والتي تعتمد نظام الدوري الموحد لزيادة المواجهات المباشرة بين الأندية، ما يضع الفرق أمام تحديات مضاعفة لضمان حجز مقاعدها في الأدوار الإقصائية المتقدمة.

قلب فريق ليفربول الإنجليزي تأخره أمام ضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني إلى فوز ثمين بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد مساء أمس على أرضية ملعب أنفيلد، ليحصد أول ثلاث نقاط له في افتتاح مشواره بمرحلة الدوري ضمن مسابقة دوري أبطال أوروبا.
باغت الضيوف أصحاب الأرض بهدف مبكر سجله الإسباني ماركوس يورينتي بتسديدة متقنة في الدقيقة السابعة عشرة، مكرراً سيناريو هز الشباك في معقل الريدز كما فعل في مواجهة الفريقين السابقة عام عشرين عشرين، غير أن ليفربول فرض إيقاعه الهجومي تدريجياً عبر الضغط العالي ونجح في معادلة الكفة عبر المجري دومينيك سوبوسلاي قبل خمس دقائق من نهاية الشوط الأول. ومع انطلاق النصف الثاني حسم الأرجنتيني ألكسيس ماك أليستر المواجهة بهدف ثانٍ عند الدقيقة الخمسين، إثر جملة تكتيكية سريعة عجز الحارس يان أوبلاك عن ردها. ويمنح هذا الانتصار النادي الإنجليزي ثلاث نقاط ثمينة ودفعة معنوية في النظام الموسع للبطولة القارية الذي يفرض خوض ثماني مباريات متباينة، حيث يحتدم الصراع الشرس بين ستة وثلاثين نادياً أوروبياً على حجز المقاعد الثمانية الأولى المؤهلة مباشرة إلى دور الستة عشر وتفادي خوض الملحق الإقصائي المعقد. وعجز مدرب أتلتيكو مدريد دييغو سيميوني عن تعديل مسار اللقاء رغم سلسلة التبديلات التي دفع بها في الشوط الثاني لتنشيط خط وسطه وتعزيز فاعلية الهجوم بقيادة خوليان ألفاريز، ليتعثر فريقه في الجولة الافتتاحية ويدخل مبكراً في حسابات التعويض لتجنب التراجع في جدول الترتيب العام.
كشفت تقارير رياضية إسبانية اليوم عن مفاجأة مدوية تخص هيكل قيادة نادي برشلونة، بالتزامن مع تحديد تسلسل شارة القيادة للموسم الكروي الجديد واستبعاد النجم الشاب لامين جمال من قائمة القادة الرسميين رغم مكانته المتصاعدة.
يعتمد نادي برشلونة تقليدياً في اختيار قادته الأربعة على معيار الأقدمية وعدد السنوات التي قضها اللاعب في صفوف الفريق الأول، وهو النظام الذي أبعد الأسماء الشابة الصاعدة عن حمل الشارة رغم تأثيرها الفني الكبير داخل المستطيل الأخضر. وشهدت السنوات الأخيرة رحيل ركائز خبرة عديدة، مما دفع إدارة الكتلان والجهاز الفني إلى إعادة تقييم معايير اختيار اللاعبين الأقرب لتمثيل غرف الملابس أمام الحكام والاتحادات الرسمية. ويأتي هذا القرار ليضع حداً للنقاشات الجماهيرية الواسعة حول احتمالية منح الشارة للشاب لامين جمال، مؤكداً تمسك النادي بالتقاليد الهرمية الصارمة التي تمنح الأفضلية لأصحاب الأقدمية والخبرة الطويلة في البطولات الأوروبية والمحلية. وتؤكد مصادر مقربة من إدارة النادي أن المدرب يولي أهمية كبرى لتماسك غرفة الملابس ومنح المسؤولية للاعبين المخضرمين القادرين على توجيه المواهب الصاعدة واحتواء الضغوط الإعلامية المتزايدة. ومع انطلاق منافسات الموسم الجديد، يتأهب قادة برشلونة الجدد لقيادة الفريق نحو استعادة الألقاب الكبرى وتثبيت أقدام المشروع الرياضي الحالي تحت قيادة الطاقم الفني الحالي.