حرية ومسؤولية
دمشق – نفى المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك مزاعم تمتع الزعيم الديني في محافظة السويداء حكمت الهجري بأي دعم من الإدارة الأمريكية، معرباً عن قلق بلاده إزاء تصرفات المجموعات المسلحة غير المنضبطة وتفشي تجارة الحبوب المخدرة في الجنوب السوري، وداعياً إلى التهدئة على الحدود الإقليمية المشتركة.
أوضح باراك في مقابلة صحفية أن ادعاءات الاستناد إلى مظلة أمريكية واهية تماماً، محذراً من تحول محافظة السويداء إلى بؤرة لتصنيع مخدر [[الكبتاغون|نوع من الحبوب المنشطة والمخدرة]] واستغلال عوائده المالية في شراء السلاح وتمويل تشكيلات محلية تفرض إتاوات وتمارس الخطف والابتزاز ضد الأهالي. وتنسق واشنطن مع دول الجوار وفي مقدمتها الأردن لضمان هدوء الحدود الجنوبية ومنع انزلاقها نحو اضطرابات مفتوحة، بعدما أحبطت السلطات الأمنية خلال الأشهر الماضية عشرات المحاولات لتهريب شحنات المخدرات والأسلحة عبر بادية السويداء باتجاه الأراضي الأردنية المجاورة. ويعيش الجنوب السوري حالة ترقب حذر منذ اتفاق التهدئة وتبادل المحتجزين مطلع العام الجاري، وسط تصاعد الرفض المجتمعي والشعبي لانتشار المظاهر المسلحة العشوائية واستهداف الشخصيات الوطنية الرافضة لمشاريع الانفصال. وتتمسك الحكومة السورية بحقها السيادي في بسط سلطة الدولة وفرض سيادة القانون على كامل الجغرافيا الوطنية لحماية السلم الأهلي، مؤكدة أن مكافحة الفصائل الخارجة عن القانون وتفكيك شبكات التهريب المنظمة يمثلان المدخل الإلزامي لعودة الاستقرار المؤسسي والأمان المعيشي لكافة أبناء المحافظة، وقطع الطريق أمام أي محاولات لفرض واقع أمني منعزل عن سيادة الدولة.