حرية ومسؤولية
شهد طريق دير الزور-دمشق، اليوم السبت، حادث سير مروعاً إثر تصادم عنيف بين باص سياحي لنقل الركاب وباص تابع لوزارة الداخلية السورية، ما أسفر عن وفاة 35 شخصاً وإصابة 30 آخرين، في حصيلة أولية أعلنها مدير مديرية الإحالة والإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة، الدكتور نجيب النعسان .
وأظهرت المعلومات الأولية أن قوة الاصطدام تسببت بأضرار كبيرة في المركبتين، فيما استنفرت فرق الإسعاف والدفاع المدني والجهات المختصة فور وقوع الحادث، ودفعت وزارة الدفاع بمروحيات عسكرية إلى موقع التصادم لنقل عدد من المصابين، نظراً لبعد أقرب مشفى عن مكان الحادث بنحو 65 كيلومتراً، وهو ما استدعى الإخلاء الجوي لتسريع وصول الحالات الحرجة إلى المراكز الطبية . ويُعد طريق دير الزور – دمشق من الطرق الحيوية التي تشهد حركة مرورية كثيفة، ويمر بمناطق صحراوية تمتد لمسافات طويلة، مما يزيد من صعوبة الاستجابة السريعة للحوادث . ولم تعلن الجهات الرسمية حتى الآن الأسباب التي أدت إلى وقوع التصادم، فيما باشرت الجهات المختصة تحقيقاتها لكشف ملابساته وتحديد المسؤوليات، بالتزامن مع استمرار عمليات نقل المصابين واستكمال التعرف إلى هويات الضحايا .
شهد جنوب سيناء فاجعة أليمة منتصف ليلة الأحد بوفاة ثلاثة دبلوماسيين قطريين بارزين، هم حسن الجابر، وعبدالله الخيارين، وسعود آل ثاني، وإصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة، إثر انقلاب مركبتهم قرب شرم الشيخ.
كان الوفد يرافق رئيس الوزراء في مهمة دبلوماسية "حاسمة" نحو القمة المرتقبة وسط توقعات بتوقيع "اتفاق تاريخي لإنهاء صراع غزة".
هذا الحادث المؤلم يلقي بظلاله الحزينة على "قمة شرم الشيخ للسلام" التي ستعقد غداً الإثنين برئاسة مشتركة بين الرئيسين السيسي وترامب وبمشاركة أكثر من 20 قائداً، بهدف تعزيز السلام وطي صفحة النزاعات.
الضحايا، الذين كانوا في طريقهم لخدمة قضية السلام، يمثلون تضحية الدبلوماسية في أصعب الظروف.