حرية ومسؤولية
نشرت وزارة الداخلية السورية، مقطعاً مصوراً استعرضت فيه مدونة سلوك ملزمة لجميع منتسبيها، تؤكد على سيادة القانون وصون كرامة المواطنين، وتعتبر الخدمة شرفاً وامتيازاً يتطلبان الالتزام الكامل بالقوانين والأنظمة النافذة، في خطوة تهدف إلى ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان وتعزيز النزاهة داخل المؤسسة الأمنية.
كشفت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأربعاء، تفاصيل التفجير الإرهابي الذي استهدف كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة بدمشق في 22 حزيران 2025، مؤكدة أن تنظيم "داعش" الإرهابي كان يخطط بالتزامن لاستهداف مقام السيدة زينب بهدف إثارة الفتنة وضرب النسيج المجتمعي.
وقال نائب وزير الداخلية اللواء عبد القادر طحان إن التنظيم غيّر استراتيجيته بعد تحرير سوريا، واتجه إلى استهداف دور العبادة ومكونات المجتمع بهدف تأليب الرأي العام ضد الدولة. وأضاف أن الأجهزة الأمنية اعتقلت نحو 1300 عنصر من التنظيم، بينهم قيادات بارزة، وتمكنت من تفكيك 34 خلية، بينها خلايا مسؤولة عن عمليات استهدفت مؤسسات الدولة وعمليات اغتيال. وبحسب اعترافات الموقوفين، انتقل عناصر التنظيم من الصحراء إلى المدن لإعادة تشكيل خلاياهم، وتضمنت خطة الهجوم على الكنيسة إطلاق النار على المصلين قبل تفجير المنفذ نفسه. وأكدت الوزارة أن التنظيم استهدف دور العبادة لإحداث شرخ بين مكونات المجتمع، مشددة على التزام الدولة بحماية جميع المواطنين والحفاظ على السلم الأهلي، في رسالة واضحة بأن الإرهاب لن يمرر أجندته الفتنوية.
أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الإثنين، أن نتائج التحقيقات مع أفراد الخلية الإرهابية المقبوض عليهم مؤخراً، أثبتت مسؤوليتهم عن التفجير الإرهابي الذي استهدف العاصمة دمشق في السابع من تموز الجاري، وذلك بعد تحليل تسجيلات كاميرات المراقبة واعترافات الموقوفين.
الوزارة أوضحت أن الموقوفين "ضياء شاكر القاسم، عبد الله يونس الجبوري، ومحمد أسعد محمد" اعترفوا بانتمائهم إلى تنظيم داعش الإرهابي وتورطهم في التخطيط والتنفيذ، بهدف زعزعة الأمن والاستقرار وإثارة الفوضى. وأكدت أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف جميع المتعاونين مع الخلية، تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص، مشددة على أنها ستتعامل بحزم مع أي تورط في أعمال إرهابية، وأن يد العدالة ستطال جميع المتورطين دون تهاون أو إفلات من العقاب. ويأتي هذا الكشف بعد أيام من إعلان وزير الداخلية أنس خطاب إلقاء القبض على الخلية المسؤولة عن التفجيرات، ليوجه رسالة واضحة بأن الدولة السورية الجديدة لن تسمح بعودة ظلال الإرهاب مرة أخرى.
إن إعلان وزارة الداخلية السورية، عن توقيف ثلاثة شبان من أبناء بلدة نصيب، خطوة بالغة الأهمية في مسار ضبط الحدود الإدارية؛ فالقبض عليهم في النطاق الجغرافي المعقد قرب بصرى الشام بين محافظتي درعا والسويداء، يعكس استراتيجية أمنية استباقية تهدف إلى تجفيف منابع التمويل والتسليح غير الشرعي الذي طالما هدد السلم الأهلي في الجنوب.
وتشير التحقيقات الأولية مع الموقوفين الثلاثة إلى كشف "شبكة منظمة" لم تكتفِ بتهريب الأسلحة فحسب، بل امتد نشاطها لتهريب السيارات باتجاه السويداء، مستغلة التضاريس الوعرة والطرق الفرعية.
هذا الاختراق الأمني يضع حداً لمحاولات العبث باستقرار المنطقة، ويؤكد عزم المؤسسات الرسمية في المرحلة الراهنة على فرض سيادة القانون ومنع تحول الحدود بين المحافظات إلى ممرات آمنة للشبكات الخارجة عن القانون.
ومع اقتياد المتهمين لاستكمال التحقيقات، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه اعترافاتهم من تفكيك لباقي خلايا هذه الشبكة التي تتقاطع مصالحها مع قوى تسعى لإبقاء الجنوب السوري في حالة من التوتر المستمر.