استراتيجية "التربية" لدمج المعلمين العائدين من تركيا
في خطوة إنسانية ووطنية تعكس الرغبة في لمّ شتات القطاع التربوي، اعتمدت وزارة التربية السورية آلية جديدة لدمج الكوادر التعليمية القادمة من تركيا، واصفةً إياهم بشركاء المستقبل.
هذه المبادرة، التي تأتي بعد سنوات من العمل في ظروف قاسية خارج الحدود، لا تهدف فقط لتسوية أوضاع آلاف المعلمين وظيفياً، بل تسعى للاستفادة من خبراتهم المتراكمة لتعزيز جودة التعليم.
لقد شكلت الوزارة لجنة متخصصة لإجراء مقابلات في المحافظات ومطابقة الشهادات، مع التركيز على العدالة والكفاءة كمعايير أساسية للتعيين، لضمان استقرار العملية التعليمية وردم الفجوات المعرفية للطلاب العائدين.
بالتوازي مع هذه الجهود، يبرز مشروع "قانون شؤون المعلمين الجديد" الذي وضعه الوزير محمد تركو في اللمسات الأخيرة، واعداً بحوافز نوعية وتحسين ملموس في الوضع المعيشي، بما يضمن كرامة "ربان سفينة التعليم".
إن ترميم المدارس وتوسيع الملاك لاستيعاب العائدين ليس مجرد إجراء إداري، بل هو استثمار في بناء غدٍ أكثر إشراقاً، حيث تُعطى الأولوية لإعادة هيكلة المنظومة التربوية لتكون حاضنة لكل الأصوات والخبرات السورية.
هذه الروح الجديدة في الوزارة تعكس إيماناً عميقاً بأن استقرار المعلم هو الضامن الحقيقي لبيئة تعليمية آمنة ولائقة تستوعب تطلعات الجيل القادم.
