حرية ومسؤولية
القاهرة – أثار تأكيد الرئيس المصري [[عبد الفتاح السيسي|رئيس جمهورية مصر العربية]] عدم المساس بالدستور أو السعي لتعديله موجة ردود فعل سياسية واسعة النطاق، بعدما قطع الشكوك حول إمكانية فتح مدد الرئاسة مجدداً. وجاءت تصريحات السيسي خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة بمناسبة ذكرى حرب تشرين، حيث شدد على أن البلاد تمتلك دستوراً جرى التوافق عليه ولن يقترب أحد من بنوده، داعياً إلى حماية مؤسسات الدولة وتحصين الوعي العام من الشائعات. وتفاعلت القوى الحزبية مع الموقف؛ إذ اعتبر رئيس حزب العدل عبد المنعم إمام أن التمسك بالنص الدستوري يفتح مساراً عملياً لانتقال سلمي للسلطة مع ختام الولاية الرئاسية الراهنة، بينما رأت قوى وطنية أخرى، بينها [[الحركة المدنية الديمقراطية|ائتلاف معارض يضم أحزاباً وشخصيات مصرية]]، أن الموقف خطوة إيجابية تستوجب تعزيز مبدأ التداول بإجراءات ملموسة على أرض الواقع.
وتكتسب هذه التصريحات حساسية خاصة في المشهد الداخلي، لكونها ترتبط بانتهاء الولاية الرئاسية الحالية بحلول عام 2030، ما أسدل الستار مبكراً على تكهنات سابقة راجت حول هندسة تعديل تشريعي يتيح التمديد. وسبق لمصر أن أقرت تعديلات دستورية وسعت مدة الرئاسة إلى ست سنوات، لكن المادة الحاكمة وضعت قيداً يحظر تولي المنصب لأكثر من فترتين متتاليتين، الأمر الذي يضع خريطة الطريق المقبلة أمام استحقاق التداول المؤسسي. ويأتي هذا الحسم الدستوري في توقيت إقليمي معقد، يتقاطع مع مساعي التهدئة وحماية الأمن القومي ومواجهة الضغوط الاقتصادية المتراكمة، في رسالة داخلية هدفت إلى تثبيت الاستقرار السياسي وطمأنة الشارع بشأن احترام القواعد المنظمة للحكم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات