حرية ومسؤولية
القاهرة – أثار تأكيد الرئيس المصري [[عبد الفتاح السيسي|رئيس جمهورية مصر العربية]] عدم المساس بالدستور أو السعي لتعديله موجة ردود فعل سياسية واسعة النطاق، بعدما قطع الشكوك حول إمكانية فتح مدد الرئاسة مجدداً. وجاءت تصريحات السيسي خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة بمناسبة ذكرى حرب تشرين، حيث شدد على أن البلاد تمتلك دستوراً جرى التوافق عليه ولن يقترب أحد من بنوده، داعياً إلى حماية مؤسسات الدولة وتحصين الوعي العام من الشائعات. وتفاعلت القوى الحزبية مع الموقف؛ إذ اعتبر رئيس حزب العدل عبد المنعم إمام أن التمسك بالنص الدستوري يفتح مساراً عملياً لانتقال سلمي للسلطة مع ختام الولاية الرئاسية الراهنة، بينما رأت قوى وطنية أخرى، بينها [[الحركة المدنية الديمقراطية|ائتلاف معارض يضم أحزاباً وشخصيات مصرية]]، أن الموقف خطوة إيجابية تستوجب تعزيز مبدأ التداول بإجراءات ملموسة على أرض الواقع.
وتكتسب هذه التصريحات حساسية خاصة في المشهد الداخلي، لكونها ترتبط بانتهاء الولاية الرئاسية الحالية بحلول عام 2030، ما أسدل الستار مبكراً على تكهنات سابقة راجت حول هندسة تعديل تشريعي يتيح التمديد. وسبق لمصر أن أقرت تعديلات دستورية وسعت مدة الرئاسة إلى ست سنوات، لكن المادة الحاكمة وضعت قيداً يحظر تولي المنصب لأكثر من فترتين متتاليتين، الأمر الذي يضع خريطة الطريق المقبلة أمام استحقاق التداول المؤسسي. ويأتي هذا الحسم الدستوري في توقيت إقليمي معقد، يتقاطع مع مساعي التهدئة وحماية الأمن القومي ومواجهة الضغوط الاقتصادية المتراكمة، في رسالة داخلية هدفت إلى تثبيت الاستقرار السياسي وطمأنة الشارع بشأن احترام القواعد المنظمة للحكم.
فبحضور للرئيس عبد الفتاح السيسي وتسعة وسبعين وفداً رسمياً من جميع أنحاء العالم، كشفت مصر أخيراً عن جوهرتها الأغلى، "المتحف المصري الكبير".
هذا الصرح ليس مجرد بناء، بل هو "أضخم مشروع ثقافي" تشهده البلاد في تاريخها الحديث، وحارس أمين لأكثر من مئة ألف قطعة أثرية تروي قصة حضارة لم تعرف المستحيل.
من موقعه الأسطوري المطل مباشرة على أهرامات الجيزة، لا يقدم المتحف بيتاً دائماً يليق بكنوز توت عنخ آمون الكاملة فحسب، بل يعيد تعريف علاقة العالم بالإرث الإنساني. إنه رسالة مصرية قوية بالفخر والهوية، وإعلان بأن هذا التاريخ العظيم ليس مجرد ماضٍ يُعرض، بل هو قلب نابض يستلهم منه المستقبل، ودعوة للعالم ليقف مبهوراً أمام فصل جديد من مجد لا ينتهي.
قدّم بلال تركية، القائم بأعمال السفارة السورية في قطر، اليوم الأحد، خالص التعازي للقيادة والشعب القطري في وفاة ثلاثة من منتسبي الديوان الأميري بحادث سير "مفجع" قرب شرم الشيخ بمصر.
الضحايا، وهم أعضاء بارزون في الوفد الدبلوماسي القطري، كانوا يرافقون رئيس الوزراء في مهمة عاجلة توقعت توقيع "اتفاق تاريخي لإنهاء الصراع في غزة".
هذا الحادث المؤلم، الذي كشفت صوره عن حجم الدمار في المركبة الرسمية، ألقى بظلاله على الأجواء قبيل انطلاق "قمة شرم الشيخ للسلام" يوم الإثنين المقبل، التي ستعقد برئاسة مشتركة بين الرئيس السيسي والرئيس ترامب وبمشاركة أكثر من عشرين قائداً، ما يُبرز التحديات والتضحيات في مسار تحقيق السلام الإقليمي.