حرية ومسؤولية
القدس – أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زيارة خاطفة إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي التقى خلالها الرئيس الإماراتي محمد بن زايد، بحسب ما نقله المراسل السياسي للقناة الثانية عشرة الإسرائيلية يارون أبراهام عن مصادر مطلعة، في تحرك غير معلن استمر معظم ساعات النهار قبل عودته مساءً، وسط امتناع مكتب رئاسة الوزراء في تل أبيب عن تقديم أي تفاصيل وغياب تعليق رسمي إماراتي.
وتأتي هذه المحادثات الخاطفة في خضم تجاذبات وتقارير صحفية تحدثت عن تحذيرات إماراتية سبقت هجوم السابع من أكتوبر ونفاها مكتب نتنياهو معتبراً إياها غير صحيحة، وتتزامن مع محاولات ضبط قنوات الاتصال الثنائي بين الطرفين في ظل تصاعد التوترات الإقليمية بالمنطقة. وترتبط تل أبيب وأبوظبي بمسار تطبيع دبلوماسي وأمني متسارع انطلق بموجب الاتفاقيات الإبراهيمية، حيث وسّع الجانبان مجالات التعاون والتنسيق الاستراتيجي المشترك خلال فترات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط. وفيما تحافظ الدولتان على استمرار التواصل المباشر رغم الانتقادات الدبلوماسية المتبادلة والضغوط الشعبية العربية، عكست مواقف الوفد الإماراتي في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخراً الإبقاء على مساحات الحوار قائمة مع إسرائيل. وتتابع العواصم الإقليمية مسار هذا اللقاء غير المعلن باهتمام، لما يحمله من دلالات تتعلق بمستقبل الترتيبات الأمنية في الخليج العربي، فضلاً عن انعكاساته على مساعي التهدئة وحسابات التحالفات المتشابكة في ساحات المواجهة الممتدة عبر المنطقة برمتها، والتي تشهد تحولات عسكرية وسياسية متلاحقة على أكثر من جبهة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات