حرية ومسؤولية
تحولت أزمة الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي في ليبيا إلى موجة غضب عارمة شلت الحركة في عدة مدن، حيث خرج مئات المواطنين إلى الشوارع واقتحموا مجمع مليتة الصناعي للنفط والغاز مما تسبب في توقف إنتاج الغاز وتعطيل المحطات الحيوية.
تأتي هذه التحركات الميدانية بالتزامن مع ارتفاع قياسي في درجات الحرارة تجاوز ثمانية وأربعين درجة مئوية، ما أدى إلى تدهور العيش داخل الأحياء السكنية واعتماد السكان بشكل كامل على المولدات الخاصة. وأوضحت المؤسسة الوطنية للنفط أن إغلاق المجمع أدى إلى خروج عدة وحدات لتوليد الطاقة عن الخدمة بفعل نقص الإمدادات الغازية، قبل أن تتمكن الجهات المختصة من تأمين الموقع واستئناف عمليات الضخ تدريجياً. وتواجه المنظومة الكهربائية في البلاد تحديات هيكلية تراكمت على مدار سنوات نتيجة تهالك البنية التحتية وتعثر المشاريع الاستراتيجية الكبرى، فضلاً عن الفقدان المفاجئ لآلاف الميغاواتس من القدرة الإنتاجية وتوقف خطوط النقل الرئيسية بين المدن. في المقابل تسعى السلطات إلى احتواء الأزمة عبر تفعيل خطوط الربط الكهربائي مع دول الجوار والبدء في صيانة المحطات القديمة، بينما يستمر الشارع في التظاهر وإغلاق المحاور الرئيسية مطالباً بكشف مصير الأموال الضخمة المنفقة على القطاع.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات