رسالة الشرع من دمشق: الساحل نموذج للتعايش والانتقال لدولة المواطنة
في خطوة تؤكد على الرغبة الجادة في طي صفحات الماضي المؤلم، التقى الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق بوجهاء وأعيان محافظتي اللاذقية وطرطوس.
شدد الرئيس الشرع على أن سوريا تدخل "مرحلة جديدة من إعادة بناء الدولة"، ترتكز على الشراكة مع الشعب وترسيخ الاستقرار، مؤكداً قدرة البلاد على التحول إلى دولة متقدمة قادرة على المنافسة الإقليمية والدولية.
وجه الشرع رسالة قوية ضد "العبث بالورقة الطائفية"، معتبراً إياه خطراً جسيماً، وأكد أن الدولة لا تحمل أي نزعات إقصائية، مشيراً إلى أن الساحل السوري مؤهل ليكون نموذجاً وطنياً متقدماً في تجاوز الخطاب الطائفي، انطلاقاً من تاريخه وثقافته المنفتحة.
ركز الرئيس الشرع على الجانب الاقتصادي والتنموي، موضحاً أن الدولة تتبنى سياسة التوازنات الدولية الإيجابية والانفتاح على شراكات جديدة، خاصة في قطاع الموانئ، لجعل سوريا "محطة أساسية للربط بين الشرق والغرب".
ونوّه بالاهتمام الخاص الذي يحظى به الساحل، متوقعاً انطلاق إنجازات استثمارية واسعة النطاق في العام المقبل لتعود بالنفع على حلب والساحل وبقية المحافظات، وتساهم في معالجة البطالة وإحياء القطاعين الزراعي والصناعي.
من جانبهم، أكد الوجهاء على أهمية ترسيخ السلم الأهلي ووحدة الشعب، مطالبين بإعداد خريطة استثمارية متكاملة للساحل. واختتم الشرع بتأكيد أهمية "الحفاظ على اللحمة الوطنية" وجعل القانون المرجعية الحاكمة لضمان العدالة وحقوق جميع السوريين في "دولة مواطنة".

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات