"حزب الله" ينفي اتهامات دمشق حول اعتقال عناصره في ريف دمشق
نفى "حزب الله" اللبناني، يوم الخميس، ما أعلنته وزارة الداخلية السورية حول اعتقال خلية تابعة له في ريف دمشق. وأكد الحزب في بيان صادر عن إدارة العلاقات العامة، أنه "ينفي، جملة وتفصيلاً،" هذه الاتهامات، مشددًا على أن لا وجود لأي نشاط له داخل الأراضي السورية وأنه حريص على استقرار وأمن الشعب السوري.
هذا النفي يأتي ردًا على إعلان سابق لوزارة الداخلية السورية، التي أكدت أنها ألقت القبض على خلية مرتبطة بـ"حزب الله" في ريف دمشق الغربي. وقال العميد أحمد الدالاتي، قائد الأمن الداخلي في المحافظة، إن أفراد الخلية تلقوا تدريبات في معسكرات داخل لبنان وكانوا يخططون لعمليات تهدد أمن المواطنين. كما أشار الدالاتي إلى مصادرة صواريخ وقواعد إطلاقها، بالإضافة إلى أسلحة وذخائر متنوعة.
يضع هذا النفي المتبادل الأطراف في موقف محرج. فبينما تُؤكد الحكومة السورية الجديدة على سيادتها وعلى أنها لن تتسامح مع أي وجود أجنبي يهدد أمنها، يُسارع "حزب الله" إلى نفي أي تورط له في الأراضي السورية. هذا التباين في الروايات يُثير تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الحكومة السورية الجديدة و"حزب الله".
يُشير بيان "حزب الله" إلى محاولة لتهدئة التوترات وتجنب أي احتكاك مع الحكومة السورية، التي باتت أكثر حزمًا في تطبيق سيادتها. ومع ذلك، فإن إعلان وزارة الداخلية السورية، مع التفاصيل حول التدريبات في لبنان ومصادرة الأسلحة، يضع الحزب في موقف دفاعي، ويُسلّط الضوء على حجم التعقيدات الأمنية التي تواجهها سوريا في مرحلة ما بعد النظام السابق.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات