حرية ومسؤولية
القاهرة – أعلن البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة الأساسية بمقدار مئة نقطة أساس، في خطوة نقدية صارمة تستهدف كبح جماح التضخم المرتفع وترسيخ استقرار الأسعار في الأسواق المحلية، في وقت حذر فيه الخبير الاقتصادي [[هاني جنينة|خبير ومحلل اقتصادي مصري]] من أن هذا التوجه يضع الاقتصاد المحلي أمام احتمالات تباطؤ وتيرة النشاط العام وتراجع معدلات النمو الاستثماري والاستهلاكي خلال المرحلة المقبلة.
أوضح جنينة في تحليله لتداعيات القرار أن تطبيق [[السياسة النقدية الانكماشية|إجراءات تقليص المعروض النقدي والائتمان]] عبر رفع الفائدة وتقليص مستويات السيولة المتاحة يمثل مساراً ضرورياً لاحتواء الضغوط السعرية وتعزيز المصداقية، غير أنه يفرض تحديات مباشرة عبر ارتفاع كلفة الاقتراض البنكي، مما يدفع الشركات الاستثمارية إلى مراجعة خطط التوسع والتشغيل، بالتوازي مع توجه المستهلكين لترشيد الإنفاق وزيادة وتيرة الادخار، الأمر الذي ينعكس تدريجياً على تباطؤ الطلب الكلي وحجم الإنتاج وفرص العمل المتاحة في مختلف القطاعات التجارية والصناعية. وجاء قرار المركزي برفع فائدة الإيداع إلى عشرين بالمئة والإقراض لليلة واحدة إلى إحدى وعشرين بالمئة وسعر العملية الرئيسية إلى عشرين ونصف بالمئة، وسط بيئة دولية غير مواتية وضغوط متصاعدة على سوق الصرف إثر هبوط الجنيه المصري بنحو ثمانية بالمئة أمام الدولار الأمريكي ليسجل نحو ستة وخمسين جنيهاً في المعاملات الرسمية. وتبرز صعوبة المرحلة في تحقيق التوازن الدقيق بين محاصرة الغلاء وتفادي حدوث انكماش حاد، لحماية القدرة الشرائية للمواطنين ودعم بيئة الأعمال.