تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

جاسوس تركي يخون بلاده لصالح الأسد لمدة 10 سنوات.. والنيابة تطالب بالمؤبد

جاسوس تركي يخون بلاده لصالح الأسد لمدة 10 سنوات.. والنيابة تطالب بالمؤبد

في قضية هزت المؤسسة الاستخباراتية التركية، طالبت النيابة العامة في أنقرة بسجن العميل السابق "أوندر سيغيرجيك أوغلو" بين 35 عاماً والمؤبد، بعد إدانته بتسريب معلومات سرية للدولة لصالح نظام بشار الأسد المخلوع، في واحدة من أخطر فضائح التجسس خلال العقد الماضي.

لائحة الاتهام كشفت دور سيغيرجيك أوغلو في التخطيط لعملية اختطاف ضابطين في "الجيش السوري الحر" هما حسين هرموش ومصطفى قسوم، وتسليمهما إلى النظام الذي قام بتعذيبهما حتى الموت. المتهم، الذي كان يعمل في جهاز الاستخبارات التركية، استغل منصبه لاحقاً في مخيمات اللاجئين السوريين بولاية هاتاي لنقل معلومات عن معارضين سوريين وتسريب تقارير استخباراتية حساسة إلى دمشق. 

وفي عام 2014، فر من سجن تركي في ظروف غامضة نحو سوريا، واستمر طوال عقد كامل – بين 2014 و2024 – في تسريب أسرار المخابرات التركية وأنشطتها إلى النظام السوري. بعد سقوط الأسد، هارباً إلى لبنان ثم دولة ثالثة، لكنه عاد مجدداً إلى لبنان ليلقى قبضه في مارس 2026 على الحدود السورية اللبنانية، بعملية مشتركة بين الاستخبارات التركية والسورية، لتنتهي رحلة فرار دامت 12 عاماً. المؤسسة التركية التي تضع اليوم رجلاً من داخلها خلف القضبان، تحاول استعادة ثقة العالم في قدرتها على حماية أسرارها.

عدالة التضامن تقرع أبواب "صقر": ملاحقة قضائية لزعيم الميليشيا الأبرز بجرائم حرب

عدالة التضامن تقرع أبواب "صقر": ملاحقة قضائية لزعيم الميليشيا الأبرز بجرائم حرب

لم تعد صرخات الضحايا في أزقة حي التضامن مجرد صدى للماضي، بل تحولت إلى ملفات قضائية مثقلة بالأدلة ضد فادي صقر، قائد "الدفاع الوطني" السابق، الذي تلاحقه اتهامات بالتورط في جرائم ضد الإنسانية وإبادة مدنيين. 

وبينما تترقب دمشق إحالة نتائج تحقيقات الهيئة الوطنية المستقلة إلى القضاء، يبدو أن القبض على "سفاح الحفرة" أمجد يوسف الأسبوع الماضي قد كسر حاجز الخوف، كاشفاً عن تسلسل قيادي مرعب يضع صقر في قلب المسؤولية عن مجازر عام 2013. 

ورغم محاولات صقر التملص بزعمه الجهل بتلك الفظائع، إلا أن مقاطع فيديو "غير منشورة" توثق استمرار الإعدامات في عهده، مما يعزز موقف الهيئة الوطنية التي تؤكد أنه "لا أحد فوق القانون". 

إن هذه القضية تمثل محطة مفصلية في تاريخ سوريا ما بعد سقوط النظام المخلوع، فمحاسبة رأس كبير مثل صقر ليست مجرد قصاص قانوني، بل هي حجر الأساس لترميم النسيج المجتمعي الممزق، وضمان ألا تتحول العدالة الانتقالية إلى مجرد شعارات سياسية، بل حقيقة تبرد نيران قلوب أمهات المفقودين.

الرقابة المالية تكشف تلاعباً بـ 4 مليار ليرة في شركة عدرا وتفتح ملفات العقود السابقة

الرقابة المالية تكشف تلاعباً بـ 4 مليار ليرة في شركة عدرا وتفتح ملفات العقود السابقة

أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية في دمشق عن كشف قضية فساد مالي كبرى قُدرت بنحو 4 مليار ليرة سورية، تورطت فيها الشركة العامة لصناعة وتسويق الإسمنت (عدرا) خلال الفترة التي سبقت التحولات السياسية الأخيرة. 

وكشفت التحقيقات المنشورة عبر المنصات الرسمية للجهاز عن سلسلة من المخالفات "الجوهريّة" في تنفيذ عقد مبرم بين شركة "عدرا" وأحد المتعهدين، حيث استغل الأخير ثغرات رقابية للتهرب من التزاماته التعاقدية والفنية، مما تسبب في خسائر فادحة للخزينة العامة.

وتتلخص أبرز بنود المخالفات التي رصدتها لجان التحقيق في عدم التزام المتعهد بمعايرة "القبانات"، وهو إجراء فني حيوي لضبط جودة الإنتاج وضمان دقة الكميات الداخلة في خطوط التصنيع؛ إذ استمر المتعهد في التجاهل المتعمد لهذا المطلب رغم الإنذارات المتكررة. 

كما أظهر التقرير الرقابي خللاً في ملف التدريب والتأهيل، حيث لم يلتزم المتعهد بتدريب الكوادر الوطنية على تشغيل المطاحن الحديثة، بالإضافة إلى ثبوت تقاضي مبالغ عن عمالة وهمية أو فائضة ناتجة عن عدم تحديث الهيكل الوظيفي بعد توقف ثلاث مطاحن إسمنت كبرى عن العمل.

وتأتي هذه التحقيقات في إطار حملة واسعة تقودها الحكومة السورية الجديدة لمراجعة العقود "المشبوهة" المبرمة في الحقبة الماضية، خاصة في القطاعات الإنشائية والحيوية. 

وأكد الجهاز المركزي للرقابة المالية أن العمل مستمر لتحديد كافة المسؤولين عن هذا الهدر، سواء من جانب المتعهد أو الجهات الإدارية التي سهلت هذه التجاوزات، تمهيداً لإحالة الملف إلى القضاء المختص لاسترداد الأموال المنهوبة، وضمان وضع معايير صارمة للعقود المستقبلية تحمي مقدرات الدولة السورية.

لاهاي تفتح ملف "سلمية": شهادات صادمة عن الاغتصاب والتعذيب تلاحق محقق "الدفاع الوطني" رفيق قطريب

لاهاي تفتح ملف "سلمية": شهادات صادمة عن الاغتصاب والتعذيب تلاحق محقق "الدفاع الوطني" رفيق قطريب

بالتزامن مع محاكمته التاريخية في هولندا، كشف ضحايا ومعتقلون سابقون في مدينة سلمية لـ "تلفزيون سوريا"، عن تفاصيل مروعة لانتهاكات ارتكبها رفيق قطريب، المحقق السابق في ميليشيا "الدفاع الوطني". 

الشهادات تضمنت اتهامات مباشرة بالإشراف على عمليات تعذيب وحشية واعتداءات جنسية ممنهجة؛ حيث أكدت المعتقلة السابقة أديبة الفيل وقوع حالات اغتصاب وتحرش داخل المعتقل، وتحويل "الوساطات" إلى تجارة رابحة لابتزاز ذوي المعتقلين مالياً مقابل حماية النساء من الانتهاكات.

ويواجه قطريب (55 عاماً) لائحة اتهامات ثقيلة تضم 24 تهمة جنائية ارتكبت بحق 9 ضحايا، في قضية هي الأولى من نوعها في هولندا التي تركز على "العنف الجنسي" كأداة من أدوات الجرائم ضد الإنسانية. 

وبينما يروي الناجون مثل زياد دعاس ومحمد الفيل قصصاً عن الإهانة الممنهجة والتهديد بالترحيل إلى فروع أمنية أكثر وحشية، تترقب الأوساط الحقوقية مرافعة النيابة العامة الختامية في 21 نيسان الجاري، بانتظار الحكم النهائي المقرر في 9 حزيران 2026، ليكون صرخة عدالة لكل من فقد حياته الطبيعية أو تعرض للامتهان في سجون النظام المخلوع.

"عيون الضحايا تلاحقهم إلى كوبلنتس".. ألمانيا تفتح ملف "ميليشيات الموت" وتحاكم قتلة الطفل ذي الـ 14 عاماً

"عيون الضحايا تلاحقهم إلى كوبلنتس".. ألمانيا تفتح ملف "ميليشيات الموت" وتحاكم قتلة الطفل ذي الـ 14 عاماً - S24News

في قاعة محكمة كوبلنتس، لم يعد الماضي مجرد ذكريات أليمة، بل أصبح لائحة اتهام حية تلاحق الجناة. اليوم، وقفت ألمانيا مجدداً كحصن للعدالة العالمية، مفتتحة محاكمة خمسة رجال (فلسطينيين-سوريين) ظنوا أن جرائمهم دُفنت تحت ركام الحرب. 


هؤلاء، الذين كانوا تروساً في آلة القمع التابعة للمخابرات العسكرية وميليشيات "النظام السابق" بين 2012 و2014، يواجهون اليوم "أشباح" ضحاياهم. التهمة الأقسى التي تدمي القلوب هي قمع مظاهرة 13 تموز 2012، التي انتهت بإزهاق أرواح 6 مدنيين، بينهم طفل لم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره، اغتيلت أحلامه بدم بارد. 


استناداً لمبدأ "الولاية القضائية العالمية"، تؤكد برلين أن الجغرافيا لا تحمي "مجرمي الحرب"، وأن الزمن لا يسقط حق الضحايا. إنها رسالة مدوية لكل ناجٍ: صوتك مسموع، والعدالة، وإن تأخرت، فإنها آتية لتقتص من القتلة أينما هربوا.

"من سادة إلى أيتام".. الساحل "المتروك" في قلب العاصفة: مخلوف يقطع التمويل، و4000 مقاتل يختارون "قسد"

"من سادة إلى أيتام".. الساحل "المتروك" في قلب العاصفة: مخلوف يقطع التمويل، و4000 مقاتل يختارون "قسد" - S11News

 إنه "التيه" بعينه. الساحل السوري، الذي كان يرى نفسه "رائداً"، أصبح اليوم "متروكاً" بلا ظهير، ويدفع ثمناً باهظاً لجرائم "النظام البائد". 


هذا الفراغ كشف عن انقسام علوي عميق ومؤلم. الخيار العسكري "القديم" ينهار، بعد أن "قطع" رامي مخلوف، بضغط روسي غالباً، تمويله للعسكريين الفارين، مفضلاً "الحل السياسي". 


لكن المقاتلين على الأرض لا ينتظرون السياسة؛ ففي "هجرة براغماتية" بحثاً عن الأمان، انضم 4000 مقاتل من الجيش السابق إلى "قسد". 


هذه المأساة هي الإرث الحقيقي لنظام الأسد؛ نظام قضى 50 عاماً "يجفف" (كما اعترف حافظ الأسد) كل زعامة مدنية أو تقليدية، لضمان عدم وجود بديل.


والنتيجة اليوم: مجتمع "يتيم" سياسياً، وقوى سياسية (كالشيوعيين والقوميين) "متشرذمة" وعاجزة عن ملء فراغ خلفه السقوط المدوي.

"قبعة ترامب" بيد و"ملف الجولان" باليد الأخرى.. الشرع يرسم "حدود" التحالف الجديد من واشنطن


"قبعة ترامب" بيد و"ملف الجولان" باليد الأخرى.. الشرع يرسم "حدود" التحالف الجديد من واشنطن

في مقابلة "مذهلة" مع "فوكس نيوز" بعد قمة الساعتين، لم يخرج الرئيس الشرع من البيت الأبيض خالي الوفاض. فبينما أكد أنه سيحمل "قبعة ماغا" (MAGA) التي أهداها له ترامب، وضع "خطوطاً حمراء" للعهد الجديد. 


أعلن الشرع أن تصنيفه السابق "أصبح من الماضي"، وأن سوريا اليوم "شريك جيوسياسي" جاهز للاستثمار (خاصة في الغاز)، لا "تهديد أمني". 


لكنه وضع شرطين واضحين: أولاً، أي وجود عسكري أمريكي يجب أن يتم "بالتنسيق الواضح" مع دمشق. ثانياً، بخصوص اتفاقات أبراهام، كان حاسماً: "وضعنا مختلف" بسبب "الجولان المحتل"، ولا مفاوضات مباشرة مع إسرائيل "الآن"، لكنه فتح الباب لوساطة أمريكية. 


وفي اللحظة الأكثر إنسانية، ربط ألم والدته (التي ظنته ميتاً 7 سنوات) بألم والدة أوستن تايس، متعهداً بكشف مصير المفقودين. كما أكد أن هيئة عدالة انتقالية ستحاسب الجميع، بمن فيهم بشار الأسد.

سقوط "مبتز" أمن الدولة في جبلة.. "العهد الجديد" يلاحق جرائم الاختفاء القسري والابتزاز الجنسي

سقوط "مبتز" أمن الدولة في جبلة.. "العهد الجديد" يلاحق جرائم الاختفاء القسري والابتزاز الجنسي

إنه ليس مجرد اعتقال؛ إنه سقوط لأحد رموز الرعب في اللاذقية. في عملية أمنية نوعية، ألقت مديرية أمن جبلة القبض على آصف محسن يونس محمد، المساعد الأول سابقاً في أمن الدولة. 


هذا الرجل، المنحدر من بستان الباشا، لم يكن مجرد موظف في "النظام المخلوع"، بل كان متورطاً بجرائم تهز الضمير: من الاعتقال التعسفي والتغييب القسري، إلى الابتزاز المادي والـ"جنسي" لأبناء المحافظة. 


إحالته للقضاء هي رسالة بأن "العهد الجديد" لا ينسى. يأتي هذا السقوط في سياق عملية تطهير مستمرة طالت قبله وسيم الأسد وقصي إبراهيم، ليؤكد التزام الداخلية التام بملاحقة "فلول" الماضي، وإعادة الأمان الحقيقي للمواطنين الذين عانوا طويلاً من الابتزاز باسم السلطة.

لطي صفحة المنفى.. الداخلية تفتح الباب لاستعادة خبرات الضباط المنشقين في الخارج

لطي صفحة المنفى.. الداخلية تفتح الباب لاستعادة خبرات الضباط المنشقين في الخارج

في خطوة تمد "جسراً رقمياً" لطي صفحة المنفى، أطلقت وزارة الداخلية اليوم استمارة إلكترونية للضباط المنشقين خارج البلاد. هذه ليست مجرد ورقة إدارية؛ إنها دعوة رسمية من الوزير أنس خطاب شخصياً لـ "تنظيم التواصل" تمهيداً لـ"معالجة أوضاعهم" القانونية. 


يأتي هذا التحرك الخارجي المدروس بعد خطوة داخلية حاسمة؛ فالوزارة أنهت لتوها مقابلة أكثر من 260 ضابطاً منشقاً "داخل البلاد"، استعداداً لإعادة دمجهم في الهيكلية الجديدة. ما نراه هو استراتيجية واضحة: بعد تأمين الخبرات في الداخل، تمد الدولة يدها الآن عبر الحدود لاستعادة عقولها الأمنية التي هجرتها ظروف الحرب. 


إنها رسالة بأن "النظام البائد" قد انتهى، وأن سوريا الجديدة تحتاج إلى كل أبنائها، وخاصة أولئك الذين اختاروا الوقوف مع الشعب، لإعادة بناء المؤسسة الأمنية على أسس وطنية جديدة.

"الأيدي النظيفة" فقط.. الداخلية تفتح باب المصالحة وتواجه "حرباً مضللة" بالتعاون مع موسكو

"الأيدي النظيفة" فقط.. الداخلية تفتح باب المصالحة وتواجه "حرباً مضللة" بالتعاون مع موسكو

بدأت ملامح "العهد الجديد" تتضح في أهم مفاصل الدولة. فوزارة الداخلية لا تبني جهازاً أمنياً جديداً فحسب، بل ترسم "فلسفة" دقيقة للمصالحة الوطنية. 


بكلمات واضحة، أكد نور الدين البابا أن الباب مفتوح لعودة المرتبطين بالنظام المخلوع، بشرط واحد: ألا تكون أيديهم "ملطخة بدماء السوريين". إنه مسار دقيق يفصل بين المجرم والموظف، بهدف إعادة دمج "الأيدي النظيفة" كـ"مواطنين صالحين".

 

لكن هذا "البناء الداخلي" يتزامن مع "حرب" خارجية لا تهدأ؛ فالوزارة كشفت عن رصد "عشرات الآلاف" من حسابات التواصل الاجتماعي التي تشن حملة منظمة لنشر "أخبار مضللة". ولمواجهة هذه التهديدات المزدوجة، يبدو أن دمشق تتجه لـ"شريك" استراتيجي. 


فبعد زيارة الرئيس الشرع لموسكو، يأتي الحديث عن دور روسي في تطوير الشرطة كـ "تبادل خبرات" ضروري لتعزيز الأمن في مواجهة "التهديدات المشتركة"، وليس كاستمرار للعهد البائد.

اللاذقية تتنفس الصعداء: سقوط "محقق جبلة" وتفكيك شبكات "فلول النظام" الإجرامية


لم يكن مجرد خبر أمني عادي، بل كان لحظة انتصار طال انتظارها. اللاذقية تشهد عملية "تطهير" عميقة لجذور الخوف والإجرام الموروث من عهد النظام المخلوع. 


الحدث الأبرز كان اعتقال آصف محسن يونس، المحقق السابق سيئ السمعة في "أمن الدولة"، وهو الاسم الذي ارتبط بـ "جرائم ضد الإنسانية"؛ وما إن أُعلن الخبر، حتى انفجرت شوارع جبلة باحتفالات عفوية عكست حجم الألم الذي سبّبه هذا الرجل. 


بالتوازي، وجّهت الداخلية ضربة قاصمة لشبكات الإجرام المنظم، بإيقاف صقر محلا وهياج إبراهيم، وهما من "رؤوس العصابات" المرتبطة مباشرة ببشار طلال الأسد، والمتورطة في القتل وتجارة المخدرات، وحتى مهاجمة الأمن في آذار الفائت. 

هذه الاعتقالات، التي تلت توقيف قادة كبار مثل اللواء نائف درغام ووسيم الأسد، تؤكد أنها ليست عمليات معزولة، بل هي حملة شاملة وممنهجة لاجتثاث "فلول" المنظومة القديمة، سواء كانوا أمنيين أو مجرمين، في محاولة جادة لاستعادة هيبة الدولة وفرض الأمان الحقيقي للمدنيين.

"مصيدة بيروت": هل يُسلّم لبنان "رؤوس" النظام السوري السابق لباريس؟

"مصيدة بيروت": هل يُسلّم لبنان "رؤوس" النظام السوري السابق لباريس؟

لم تعد ملاحقة قادة النظام السوري السابق مجرد حبر على ورق. العدالة الفرنسية، التي أصدرت مذكرة توقيف بحق بشار الأسد مؤخراً، انتقلت الآن إلى "الصيد" المباشر، وألقت "كرة نار" سيادية في ملعب بيروت. 


ففي استنابة قضائية رفيعة المستوى، طلبت باريس من لبنان تعقب وتوقيف وتسليم ثلاثة من أعتى رموز "دولة الرعب" (علي مملوك، جميل الحسن، وعبد السلام محمود) بتهم جرائم حرب أودت بحياة فرنسيين. 


الضربة القاضية في الطلب الفرنسي هي أنه لم يأتِ عاماً؛ بل تضمن "أرقام هواتف لبنانية" محددة، كشفها الرصد الاستخباراتي الفرنسي، تُستخدم للتواصل الدوري معهم. هذا "الدليل الدامغ" يحول لبنان إلى "مصيدة" محتملة ويضع "شعبة المعلومات" أمام اختبار تاريخي: هل تنفذ بيروت العدالة الدولية، أم تتغلب الحسابات السياسية المعقدة على صرخات الضحايا؟

"ما الذي يتبقى من الأمل؟": سوريا تودّع خليل معتوق، ضمير المغيبين وشهيد العدالة

"ما الذي يتبقى من الأمل؟": سوريا تودّع خليل معتوق، ضمير المغيبين وشهيد العدالة

بهذا السؤال الموجع، "ما الذي يتبقى من الأمل؟"، أعلنت رنيم معتوق رسمياً وفاة والدها، الحقوقي الأبرز خليل معتوق، بعد 13 عاماً مريرة من الاختفاء القسري في غياهب سجون النظام السوري. 


هذا الإعلان ليس مجرد نهاية لانتظار عائلة، بل هو فصل ختامي مؤلم في مسيرة رجلٍ كرس حياته ليكون صوت من لا صوت له. لم يكن معتوق محامياً عادياً، بل كان رمزاً للعدالة في زمن الظلم، حيث دافع بشجاعة نادرة عن معتقلي الرأي لعقدين، متولياً ملفات شائكة كأحداث القامشلي وإعلان دمشق. 


إن قيمته الحقيقية تجاوزت قاعات المحاكم؛ فقد حوّل مكتبه إلى ملاذ إنساني لعائلات المعتقلين، مقدماً الدعم القانوني والمادي، وغالباً ما كان يمول القضايا من ماله الخاص. 


اعتقاله في 2012 لم يكن مجرد إخفاء لشخص، بل كان محاولة لإعدام فكرة العدالة ذاتها. اليوم، وإذ تقرر عائلته "تحرير روحه"، فإنها بذلك لا تنعيه فقط، بل تكشف مجدداً عن مصير آلاف المغيبين قسراً، ليصبح "شهيد الكلمة" شاهداً أبدياً على مأساة وطن بأكمله.

"لا تلمسوا الرفات".. سوريا تفتح جراحها العميقة ومقبرة جديدة تكشف سباقاً ضد الزمن لحفظ الأدلة

"لا تلمسوا الرفات".. سوريا تفتح جراحها العميقة ومقبرة جديدة تكشف سباقاً ضد الزمن لحفظ الأدلة

مع كل يوم يمر منذ سقوط نظام الأسد، تفتح سوريا جرحاً أعمق يكشف حجم المأساة. 


ففي قرية أثرية بريف حماة، لم تعثر "الخوذ البيضاء" على آثار قديمة، بل على مقبرة جماعية جديدة تضم رفاتاً مجهولة. 


هذا الاكتشاف، الذي سبقه اكتشاف آخر مروع في درعا بالأمس قرب حاجز سابق للنظام، ليس مجرد حدث مأساوي، بل هو سباق ضد الزمن. فبينما تقوم فرق الدفاع المدني بعملها الجراحي الدقيق (مسح الألغام أولاً، ثم التوثيق الجنائي)، أطلقوا نداءً يائساً للأهالي: "لا تلمسوا الرفات". 


إن الخطر الحقيقي الآن لا يكمن في ما تخفيه الأرض فقط، بل في "النبش العشوائي" والتدخل غير المهني. فهذا العبث، وإن كان بدافع الألم، يطمس الأدلة الجنائية إلى الأبد، ويدمر أي أمل في تحديد هوية الضحايا أو ملاحقة مجرمي الحرب المسؤولين عن هذا الاختفاء القسري. إنها معركة للحفاظ على كرامة الموتى وحق الأحياء في العدالة.

من "إعلام الحكومة" إلى "إعلام المجتمع": وزير سوري يرسم ملامح "العهد الجديد" ويضع الخطوط الحمراء لإسرائيل

من "إعلام الحكومة" إلى "إعلام المجتمع": وزير سوري يرسم ملامح "العهد الجديد" ويضع الخطوط الحمراء لإسرائيل

في لحظة فارقة ترسم ملامح "سوريا الجديدة"، أطلق وزير الإعلام حمزة المصطفى وعوداً ثقيلة بتحرير الإعلام من قيوده التقليدية. 


لم يعد الأمر متعلقاً بـ"إعلام حكومي" يلقّن، بل بـ"إعلام عام" حر ومسؤول يعكس نبض المجتمع، مع إفساح المجال بقوة لقطاع خاص فاعل. ويأتي هذا التحول، الذي ستحميه مدونة سلوك تُصاغ بمشاركة الصحفيين أنفسهم، كجزء من عملية بناء أعمق. 


فقد أعلن المصطفى أن الحكومة أنهت المرحلة الأصعب: "إعادة تفعيل المؤسسات" التي ورثتها مُنهكة بعد ستة عقود من حكم الأسد، والآن تبدأ مرحلة الإنتاج الحقيقي بالتوازي مع معركة رفع العقوبات. 


لكن هذا البناء الداخلي لا يعني التنازل خارجياً؛ فقد ختم الوزير حديثه برسالة حاسمة لا تقبل التأويل: موقف سوريا ثابت ولن تقبل بأقل من انسحاب إسرائيل الكامل من كل الأراضي التي احتلتها بعد كانون الأول، مؤكداً أن زمن التنازل عن السيادة قد ولّى.

"العدالة المستحيلة": كيف تواجه سوريا إرث 16 ألف مجرم حرب في مؤسساتها؟

"العدالة المستحيلة": كيف تواجه سوريا إرث 16 ألف مجرم حرب في مؤسساتها؟

إنها قنبلة موقوتة تهدد نسيج سوريا الجديدة. فضل عبد الغني يدق ناقوس الخطر، مؤكداً أن الضحايا لا يمكن أن يقبلوا برؤية من انتهكوا حقوقهم يديرون مؤسسات الدولة. 


المشكلة أعمق من مجرد مجرمي الحرب الكبار؛ فالشبكة السورية تحصي 16,200 متورط بجرائم حرب، وعشرات الآلاف غيرهم (من قضاة وموظفين في السجل المدني والأوقاف) شاركوا بالظلم. ولأن المحاكم وحدها عاجزة عن محاسبة هذا "الجيش" من المتورطين، يقترح عبد الغني "الاستبعاد المؤسسي" كشكل من أشكال المساءلة السريعة. 


هذا ليس انتقاماً، بل هو مسار قانوني منظم عبر تشريع برلماني وهيئة مستقلة، يضمن التقييم الفردي وحق الطعن. إنه سباق حقيقي لتقديم الحد الأدنى من العدالة للضحايا، وفصل المتورطين بدرجات متفاوتة (دائمة أو مؤقتة)، قبل أن يفرض الانتقام نفسه بديلاً عن القانون.

إرث الفوضى: 66 قتيلاً في شهر، والقاتل الأكبر "مجهول"

إرث الفوضى: 66 قتيلاً في شهر، والقاتل الأكبر "مجهول"

رغم مرور عام تقريباً على سقوط نظام الأسد، لا يزال الموت يتربص بالسوريين في كل زاوية. 


جاء تقرير الشبكة السورية لحقوق الإنسان لشهر تشرين الأول ليصبغ الأمل بلون الدم، موثقاً مقتل 66 مدنياً، بينهم 9 أطفال و7 سيدات، و3 قضوا تحت التعذيب. لكن الفاجعة الأكبر لم تعد في هوية القاتل القديم، بل في "القاتل المجهول". 


فمن بين الـ 66 ضحية، تُركت 60 حالة مروعة في خانة "الجهة الفاعلة غير محددة"، بما في ذلك مجزرة كاملة. هذا الرقم المفزع يرسم صورة قاتمة لسوريا ما بعد النظام: أرض تسودها الفوضى، ومخلفات الحرب، والألغام، وميليشيات لا تتردد في استهداف المدنيين، بل وحتى المدارس كما فعلت "قسد" 8 مرات. 


إنها الحقيقة المرة التي كشفتها الشبكة: المرحلة الانتقالية لم توفر الحماية، بل خلقت فراغاً دموياً، وتستمر الانتهاكات التي ترقى لجرائم حرب، بينما تبقى العدالة حلماً بعيد المنال، وتتصدر حلب وحماة قائمة الوجع.

البوابة الحديدية: كيف ترسم إسرائيل "واقعاً جديداً" في فراغ القنيطرة؟

البوابة الحديدية: كيف ترسم إسرائيل "واقعاً جديداً" في فراغ القنيطرة؟

في الفراغ الأمني الذي خلفه سقوط نظام الأسد، لا تكتفي إسرائيل بالمراقبة، بل ترسم حدوداً جديدة بالحديد والنار. 


التحركات الأخيرة في القنيطرة تتجاوز مجرد الغارات الجوية المعتادة؛ إنها سياسة فرض أمر واقع على الأرض. 


البوابة الحديدية الضخمة عند مدخل قرية الصمدانية الغربية ليست إجراءً أمنياً عابراً، بل هي رمز مؤلم لبدء فصل القرية عن محيطها السوري. يتزامن هذا مع توغلات برية عميقة في أوفانيا وتدمير ثكنات مهجورة واحتجاز مزارعين ورعاة، حتى لو كان مؤقتاً. 


وبينما تتذرع إسرائيل بمنع وصول "الإرهابيين" إلى ترسانة الجيش المنهار، فإن هذه الانتهاكات المتسارعة لاتفاق 1974 تبدو كأنها محو ممنهج للمنطقة العازلة. إنها رسالة واضحة بأن قواعد الاشتباك القديمة قد ماتت، وأن إسرائيل تستغل اللحظة التاريخية لتأمين حدودها بشكل دائم، تاركةً السكان المحليين في مواجهة مستقبل معزول ومجهول.



"الثورة انتصرت، فأطلقوا سراحهم": صرخة طرابلس لإنهاء ملف "موقوفي الثورة السورية"

"الثورة انتصرت، فأطلقوا سراحهم": صرخة طرابلس لإنهاء ملف "موقوفي الثورة السورية"

في مشهد يعكس تقلبات التاريخ بعمق، لم تعد أصوات أهالي طرابلس تهمس، بل تصرخ مطالبة بالعدالة لمن دفعوا ثمن مواقفهم مبكراً. 


اعتصام الأمس لم يكن مجرد وقفة احتجاجية، بل كان إعلاناً صريحاً بأن "تهمة" مناصرة الثورة السورية لم تعد تهمة، بل أصبحت واقعاً. يطالب الأهالي بعفو عام فوري عن "الموقوفين الإسلاميين"، الذين يقبع نحو 400 منهم (بينهم 170 سورياً) في سجن رومية، كثير منهم بلا محاكمة. 


وكما أوضح منظمو الوقفة، فإن هؤلاء سُجنوا بتهم "الإرهاب" لسبب واحد: دعمهم لثورة "حكمت سوريا وبلاد الشام اليوم". القضية، التي تشمل 2300 سوري إجمالاً، لم تعد ملفاً قانونياً بقدر ما هي جرح سياسي وإنساني غائر. 


إنها صرخة "ظلم" تتردد أصداؤها في طرابلس، تحمل تحذيراً واضحاً: استمرار احتجاز هؤلاء "المظلومين" بعد سقوط نظام الأسد قد يشعل تحركات تصعيدية، لأن الصبر على ما يبدو قد نفد.

"الحق في تقرير المصير": دمشق تُنهي قطيعة "النظام البائد" وتعترف بكوسوفو.. برعاية سعودية

"الحق في تقرير المصير": دمشق تُنهي قطيعة "النظام البائد" وتعترف بكوسوفو.. برعاية سعودية

 في زلزالٍ دبلوماسي ينهي تركة عقود من التحالفات القديمة، أعلنت سوريا اعترافها الرسمي بجمهورية كوسوفو. 


هذا ليس مجرد بيان، بل هو "إعادة ضبط" كاملة لبوصلة دمشق. 


ففي حين رفض "النظام المخلوع" هذا الاعتراف، متمسكاً بالرواية الروسية والصربية، اختارت سوريا الجديدة أن تتبنى مبدأ "حق الشعوب في تقرير مصيرها". 


الضربة الرمزية الأقوى؟ هذا الاعتراف لم يُعلن من دمشق، بل من "اجتماع ثلاثي" في الرياض، في اعتراف صريح بالدور السعودي كـ "عراب" لهذه المرحلة. 


إن شكر سوريا العميق للمملكة على "تقريب وجهات النظر" هو إشارة واضحة على أن دمشق تبتعد عن محور موسكو/بلغراد، وتنفذ ما بدأه الرئيس الشرع في لقائه برئيسة كوسوفو في أنطاليا، فاتحةً "جسوراً" جديدة مع العالم، حتى لو كان ذلك على حساب حلفاء الأمس.