تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

فجر جديد: تعاون سوري أممي لتطهير الأرض من مخلفات الماضي

فجر جديد: تعاون سوري أممي لتطهير الأرض من مخلفات الماضي

تخطو سوريا اليوم، وبدعم دولي متجدد، خطوة شجاعة نحو إغلاق صفحات الماضي المؤلمة، حيث يبرز الترحيب الأممي بالتعاون "البنّاء" للحكومة السورية الجديدة كمنارة أمل لتخليص البلاد نهائياً من كابوس الأسلحة الكيميائية. 

إن تسليم أكثر من 34 صندوقاً من الوثائق الحساسة وفتح الأبواب أمام الفرق التقنية لزيارة أكثر من 20 موقعاً، ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو صرخة إنسانية تؤكد التزام السوريين الأخلاقي بصون حياة أجيالهم القادمة. 

هذا المسار الذي تقوده الحكومة الحالية يهدف إلى معالجة "الفجوات" التي تركها النظام البائد، وتحويل القلق الدولي إلى ثقة مستدامة عبر شفافية غير مسبوقة. 

ومن منظور تحليلي، يمثل هذا الزخم فرصة تاريخية للمجتمع الدولي ليثبت جديته في دعم استقرار المنطقة؛ فالدعوة الأممية لتقديم "دعم هائل" تعكس إدراكاً بأن عبء التطهير ثقيل ويتطلب تكاتفاً عالمياً. 

إن إصرار الدولة السورية على اعتبار هذا الملف "مسؤولية وطنية" يلامس وجدان كل مواطن ذاق مرارة الحرب، مؤكداً أن المستقبل يُبنى بالحقائق لا بالمخاوف، وأن تطهير التراب السوري من سموم الماضي هو أولى لبنات السيادة الكاملة والتعافي الإنساني الشامل في مشهد يعيد رسم خارطة الأمان في الشرق الأوسط.

"إغلاق ملف الرعب".. دمشق تفتح صفحة "الشفافية" في لاهاي: محمد كتوب ممثلاً دائماً لدى "حظر الكيماوي"

"إغلاق ملف الرعب".. دمشق تفتح صفحة "الشفافية" في لاهاي: محمد كتوب ممثلاً دائماً لدى "حظر الكيماوي" - S24News

في خطوة جريئة تسعى لطيّ صفحة "الرعب" الأكثر ظلاماً في الذاكرة السورية، أعادت دمشق الروح لبعثتها الدائمة في لاهاي، مُعينةً الدكتور محمد كتوب صوتاً لها لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW). 


هذا التحرك ليس مجرد إجراء دبلوماسي، بل هو "عهد جديد" بالشفافية تقدمه سوريا للعالم، متجاوزة إرثاً ثقيلاً من الاتهامات. 


التعيين يأتي متوجاً لانتصار دبلوماسي ساحق في الأمم المتحدة، حيث صوتت 151 دولة لصالح "النهج التعاوني" الجديد لدمشق، معلنة نهاية حقبة العزلة والشكوك. 


إن عودة سوريا إلى أروقة المنظمة، ليس كمتهم يتهرب، بل كشريك منفتح يسعى لإعادة بناء الثقة، تؤكد أن الدولة عازمة على إغلاق ملف "الكيماوي" المؤلم إلى الأبد، لتفسح المجال أمام تعافي صورتها الدولية وضمان مستقبل آمن لأبنائها بعيداً عن كوابيس الماضي.

"التنفس من جديد": كيف صوتت سوريا الجديدة لإنصاف ضحايا "التركة الثقيلة"؟

"التنفس من جديد": كيف صوتت سوريا الجديدة لإنصاف ضحايا "التركة الثقيلة"؟

في لحظة تاريخية فارقة، طوت سوريا الجديدة صفحة هي الأكثر إيلاماً في تاريخها الحديث. 


تصويت دمشق في الأمم المتحدة لصالح قرار حظر الأسلحة الكيميائية، بما في ذلك الفقرات الخاصة بها، ليس مجرد تحول دبلوماسي، بل هو "فعل إنصاف" مؤلم وضروري. 


فكما قال المندوب إبراهيم علبي، هذه "خطوة نوعية" لإنهاء سنوات "التضليل" التي عانى منها الشعب، والسماح له بـ"التنفس من جديد". 


هذا التصويت هو إعلان صريح بالبراءة من "التركة الثقيلة" لنظام الأسد المخلوع، الذي استخدم الكيميائي 217 مرة، وارتكب مجزرة الغوطة المروعة. فبعد أن كانت عضويتها معلقة (منذ 2021) بسبب جرائم اللطامنة وسراقب، تطلب دمشق اليوم (بالتعاون مع قطر) من العالم مساعدتها في تدمير بقايا هذا الإرث المشؤوم. إنه ليس مجرد تصويت، بل هو اعتراف بالضحايا، وخطوة أولى لغسل العار الذي علق باسم سوريا لسنوات طويلة.

إبراهيم علبي في مجلس الأمن: سوريا الجديدة تتعهد بالقضاء على تركة الأسد الكيميائية


 

في أول خطاب له أمام مجلس الأمن، أكد المندوب السوري الدائم الجديد لدى الأمم المتحدة، إبراهيم عبد الملك علبي، أن سوريا الجديدة تعمل بشكل حثيث على تدمير تركة البرنامج الكيميائي لنظام الأسد المخلوع. ووصف علبي نفسه بأنه أحد "الناجين" و"المدافعين عن حقوق" ضحايا السلاح الكيميائي، معبرًا عن فخره بتمثيل الحكومة الجديدة التي "تفخر بتمثيلهم".


وشدد علبي على أن تدمير البرنامج الكيميائي هو أولوية وطنية، لكنه لفت إلى التحديات الكبيرة التي تواجهها سوريا، بما في ذلك السرية التي أحاط بها النظام السابق برنامجه الكيميائي، فضلاً عن الألغام ومخلفات الحرب التي تعيق الوصول إلى المواقع المشتبه بها.




كشف علبي أن سوريا وقعت اتفاقًا تاريخيًا مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وقدمت بالتعاون مع قطر خطة مفاهيمية لتدمير ما تبقى من الأسلحة الكيميائية، بالإضافة إلى مسودة قرار للمجلس التنفيذي للمنظمة. هذه الخطوات تعكس إرادة سياسية حقيقية لدى الحكومة الجديدة التي قدمت "كل الموارد والتسهيلات الممكنة" لفرق المنظمة، بما في ذلك زيارة خمسة مواقع مشتبه بها في محيط دمشق.


وعلى صعيد إنساني مؤثر، أشار علبي إلى أن الناجين وذوي الضحايا تمكنوا لأول مرة من إحياء الذكرى الثانية عشرة لمجزرة الغوطة في دمشق، واستقبلهم الرئيس أحمد الشرع في القصر الرئاسي، في خطوة غير مسبوقة تؤكد على التزام الحكومة الجديدة بالعدالة والإنصاف.




أثنى العديد من مندوبي الدول الأعضاء في مجلس الأمن على الجهود التي تبذلها الحكومة السورية الجديدة. فقد رحبت الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، والصين، وبريطانيا، وفرنسا، والجزائر، بالإضافة إلى دول أخرى، بالتقدم الذي أحرزته دمشق في التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.


وفي موقف لافت، أدانت عدة دول، منها الصين والجزائر وباكستان وكوريا الجنوبية وبنما، الغارات الإسرائيلية على الأراضي السورية، معتبرة أنها "انتهاك للقانون الدولي" وتُعقد جهود المنظمة في إنجاز مهمتها. كما رحب المندوب الأمريكي بـ "التقدم الذي أحرزته الحكومة السورية"، فيما أشادت بريطانيا بالفرصة المتاحة الآن لتدمير الأسلحة الكيميائية "بعد سنوات من العراقيل التي وضعها نظام الأسد".