حرية ومسؤولية
أصدرت وزارة التربية والتعليم السورية، اليوم الأربعاء، القرار رقم 1747 المتعلق بتنظيم آلية تجديد العقود الإدارية للعاملين المتعاقدين في الوظائف الإدارية بالوزارة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الإداري داخل المؤسسات التربوية والحفاظ على الكفاءات والخبرات التي أسهمت في دعم العملية التعليمية.
وأوضح وزير التربية محمد عبد الرحمن تركو أن القرار يهدف إلى ضمان الاستفادة من الخبرات المتراكمة واستمرار الكفاءات التي أثبتت جدارتها، وفق احتياجات العمل الفعلية والضوابط القانونية النافذة، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على إدارة مواردها البشرية بكفاءة لتحقيق استمرارية العمل والارتقاء بجودة الخدمات الإدارية المقدمة للمدارس ومديريات التربية. وأكد تركو أن القرار تضمن إجراءات واضحة لتقديم طلبات التجديد، وربطها بالحاجة الفعلية لكل جهة، بما يرسخ الشفافية وحسن إدارة الموارد البشرية، ويضمن توجيه الخبرات إلى المواقع التي تحتاج إليها، في إطار سعي الوزارة لضمان استقرار العملية التربوية في مختلف المحافظات خلال المرحلة الانتقالية.
في إطار مساعي دمشق لتعزيز الانفتاح الأكاديمي الدولي ودعم قطاع التعليم بعد النزاعات، عقد وزير التعليم العالي والبحث العلمي السوري، مروان الحلبي، اجتماعاً رسمياً في العاصمة البريطانية لندن اليوم، الخميس 21 أيار 2026.
وحضر اللقاء مسؤولون من وزارة الخارجية البريطانية، ومعاونة الوزير عبير قدسي، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والخبراء البريطانيين.
أوضح الوزير الحلبي عبر حسابه الرسمي على منصة "فيسبوك" أن المباحثات ركزت على صياغة استراتيجية شاملة لتطوير المنظومة التعليمية السورية عبر الاستفادة من الخبرات البريطانية، حيث تم الاتفاق على إعداد خارطة طريق تغطي مجالات حيوية عدة، أبرزها:
من جانبهم، أكد المسؤولون البريطانيون التزام بلادهم بدعم القطاع التعليمي في سوريا، مشيرين إلى الدور الحيوي لبرامج المنح الدولية مثل منحة "شيفننغ" (Chevening) التي استفاد منها عشرات الطلاب السوريين، معلنين عن التوجه نحو توسيع عدد هذه المنح وتعميق الشراكات الأكاديمية خلال الفترة المقبلة، على أن تتبع هذا الاجتماع لقاءات دورية افتراضية لضمان تنفيذ المشاريع المعتمدة بشكل مستدام.
يُذكر أن هذا التحرك الأكاديمي يأتي على هامش مشاركة وزير التعليم العالي مروان الحلبي برفقة وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو في أعمال "المنتدى العالمي للتعليم" المنعقد في لندن، حيث أجريا مطلع هذا الأسبوع لقاءات تمهيدية مع الجانب البريطاني لوضع لبنات التعاون التقني والتربوي وإعادة تأهيل البنية التحتية التعليمية في سوريا.
هذا التعميم، الذي يهدد مديري المدارس بالمساءلة القانونية والإدارية إن لم تتم صيانة الحمامات، يبدو كأنه يخاطب واقعاً افتراضياً.
فبينما يتحدث الوزير تركو عن "البيئة التربوية الآمنة"، يعترف مهندسو الوزارة أنفسهم بأن الكارثة لا تقتصر على الدمار، بل تمتد لآلاف المدارس التي "تجاوزت عمرها الافتراضي" ولم تُرمّم منذ عقود.
إن مطالبة مدير مدرسة، ربما بلا نوافذ أو أبواب، بتقديم "تقرير أسبوعي" عن نظافة خزان مهترئ، هو أقصى تعبير عن بيروقراطية تحاول تلميع الواجهة، بينما الأساسات الحقيقية للتعليم، المتمثلة في وجود "سقف وجدران"، لا تزال تئن تحت الأنقاض.