إيران تدين "إرهاب المسيرات" في دهوك وتحذر من "فتنة" صهيونية أمريكية
سارعت طهران، عبر وزير خارجيتها عباس عراقجي، لإدانة هذا العمل الذي وصفته بالإرهابي، محذرةً من مساعي واشنطن وتل أبيب لإثارة الفتنة بين الجيران عبر عمليات تضليلية تهدف لضرب الاستقرار بين إقليم كردستان ومحيطه.
وتجلت نبرة التصعيد في بيان الحرس الثوري الإيراني الذي ربط بين استهدف منزل بارزاني فجر السبت 28 آذار وبين الاغتيالات التي طالت مسؤولين إيرانيين مؤخراً، معلناً استعداده لإنشاء "درع دفاع جماعي" لحماية أمن الجيران من شرور "الجيوش الإرهابية".
ولم يتأخر الجيش الإيراني عن الركب، واصفاً الهجوم بأنه نتاج "مافيا الإرهاب" الحاكمة في الأراضي المحتلة وانتهاك صارخ للقانون الدولي والأمن القومي للعراق.
وفي بغداد، اتخذ رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إجراءات فورية بفتح تحقيق أمني شامل لكشف ملابسات هذا الاعتداء الذي وقع في وقت مبكر من الصباح، وسط قلق من تحول الساحة العراقية إلى ميدان لتصفية الحسابات بين القوى الكبرى، في ظل حرب استنزاف إقليمية لم توفر حتى الرموز السيادية في أربيل ودهوك.
ماراثون دبلوماسي في إسلام آباد: "رباعية الإنقاذ" تبحث لجم التصعيد الإقليمي
في ليلة حبس الأنفاس، تحولت العاصمة الباكستانية إسلام آباد إلى خلية نحل ديبلوماسية باستقبالها وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا، تلبية لدعوة نائب رئيس الوزراء الباكستاني محمد إسحاق دار، لعقد اجتماع رباعي حاسم يوم الأحد 29 آذار.
وتأتي هذه القمة المصغرة بعد ساعات من مباحثات هاتفية أجراها "إسحاق دار" مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، شدد خلالها على أن الدبلوماسية هي "السبيل الوحيد" لمنع الانهيار الشامل، خاصة بعد نجاح جهود الوساطة لهذه الدول الأربع في انتزاع "تهدئة مؤقتة" هشة.
وتعكس زيارة الوزراء؛ بدر عبد العاطي وفيصل بن فرحان وهاكان فيدان، عمق التنسيق الرباعي الرامي لإنهاء الأعمال العدائية التي باتت تهدد أمن الطاقة والملاحة العالمية.
إن هذا التحرك العربي التركي الباكستاني يمثل جبهة ضغط عقلانية تسعى لفرض منطق الحوار وسط دوي الصواريخ، حيث يراهن المجتمع الدولي على ثقل هذه الدول الوازنة وقدرتها على صياغة مبادرة واقعية تخفف من حدة المواجهة الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، في محاولة لإنقاذ المنطقة من سيناريو "الحرب الشاملة" الذي بات يطرق الأبواب بقوة.

