في مشهد إنساني يختزل معاناة السوريين، بدأت 314 عائلة نازحة رحلة العودة من مخيمات الشمال السوري إلى قراها وبلداتها في ريف إدلب الجنوبي، ضمن أكبر قافلة تنقلها السلطات المحلية منذ أسابيع، في خطوة تهدف إلى تفكيك مخيمات شمال غربي سوريا، حيث لا تزال آلاف العائلات تنتظر دورها في قوائم الانتظار الطويلة.
وتجسد شهادات النازحين العائدين حجم المعاناة المزدوجة، إذ قال أحدهم لمراسل "سوريا الآن": "لقد بعنا كل شيء في هذه المخيمات، الآن نعود إلى بلداتنا بكرامة"، لكن العودة تصطدم بدمار شبه كامل للمنازل في مناطق مثل كفرنبل، وغياب خدمات المياه والكهرباء والنظافة، مما يجعل البقاء في المخيمات الخيار الوحيد للبعض، بينما فضّل آخرون التريث لحين إعادة تأهيل مساكنهم. وتؤكد مديرة الشؤون الاجتماعية في إدلب، أحلام الرشيد، أن القوافل مستمرة، مع تسجيل 1300 عائلة على قوائم الانتظار، في وقت لا تزال فيه أكثر من 90 ألف عائلة تقيم في 637 مخيماً، في انتظار بيئة ملائمة للاستقرار، وفقاً لتقرير الشبكة السورية لحقوق الإنسان الذي أشار إلى استمرار أزمة النزوح رغم عودة نحو 1.8 مليون نازح خلال العام الماضي.

