حرية ومسؤولية
القاهرة – حسم الاتحاد الإفريقي لكرة القدم موقفه الرسمي والنهائي بشأن وتيرة تنظيم بطولته الكروية الكبرى، معلناً تثبيت إقامة مسابقة [[كأس الأمم الإفريقية|البطولة القارية الأبرز للمنتخبات الوطنية]] كل عامين بصورة منتظمة، ورفض كافة مساعي تعديل دوريتها لتصبح كل أربع سنوات، وجاء القرار عقب مشاورات رسمية موسعة قادها رئيس الاتحاد القاري [[باتريس موتسيبي|رئيس الاتحاد الإفريقي للعبة الشعبية]] مع ممثلي الاتحادات الوطنية الأعضاء، بهدف صون المكتسبات التسويقية والرياضية التي تمثل شريان التمويل الرئيس لدعم البنية التحتية الكروية في بلدان القارة السمراء وتطوير أجيالها الناشئة.
أوضح الاتحاد القاري أن الحفاظ على إقامة العرس الإفريقي كل سنتين يضمن استمرار تدفق عوائد البث التلفزيوني وعقود الرعاية التجارية الحيوية، متجاوزاً بذلك الضغوط المتكررة التي مارستها كبرى الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي للعبة للتخفيف من ضغط الروزنامة وتقليص فترات استدعاء اللاعبين المحترفين في مسابقات الدوريات العالمية. وشهدت العقود الماضية تمسكاً تاريخياً من مسؤولي القارة بهذا النظام منذ انطلاق النسخة الأولى في الخرطوم، إذ أتاحت هذه الوتيرة تسريع وتيرة تشييد الملاعب والمنشآت الرياضية الحديثة وتوفير احتكاك تنافسي دوري ومستمر للمنتخبات الوطنية الإفريقية. وتمنح هذه الخطوة استقراراً إدارياً لمسابقات القارة المقبلة مع العمل على تفادي أي تعارض زمني مع بطولات الفيفا المستحدثة، مما يعزز السيادة الرياضية للقارة السمراء ويضع أولويات النهوض بالمواهب الشابة وتنمية الموارد الذاتية في صدارة الاهتمام الرسمي بعيداً عن الحسابات والمصالح التجارية الخارجية.