نبض دمشق الطبي: عودة "البورد العربي" إلى مقره التاريخي
بعد غيابٍ قسري دام أكثر من ثلاثة عشر عاماً، استعادت دمشق دورها كمنارة للطب العربي، باحتضانها أولى الاجتماعات العلمية للمجلس العربي للاختصاصات الصحية.
لم تكن هذه العودة مجرد إجراء إداري، بل كانت لحظة عاطفية بامتياز، تجسدت في ترحيب الكوادر العربية بعودة الروح إلى المقر الدائم للمجلس في قلب العاصمة السورية.
الاجتماع، الذي ترأسه وزير الصحة الدكتور مصعب العلي، وضع خارطة طريق طموحة تبدأ من تعزيز "طب المجتمع" وصولاً إلى دمج الذكاء الاصطناعي في المنظومة الصحية، مؤكداً أن مكانة سوريا العلمية تظل عصية على النسيان.
إن هذه الخطوة تمثل انتصاراً للدبلوماسية الصحية والعمل العربي المشترك؛ حيث يرى الخبراء في "البورد العربي" أن تأهيل 2300 طبيب سوري هو ركيزة أساسية لإعادة بناء النظم الصحية وفق أحدث المعايير العالمية.
الرسالة من دمشق اليوم واضحة: العلم لا يعرف الحدود، والأمان الذي يغلف هذه الاجتماعات هو الحجر الأساس لانطلاق مؤتمر الهيئة العليا في نيسان المقبل، لتعود سوريا كما كانت دائماً، قلباً نابضاً للطب والتعليم وتطوير الكفاءات التي تخدم المواطن العربي من المحيط إلى الخليج.
وزارة الصحة السورية: مسلحو "PKK" يحوّلون مستشفى في حلب إلى ثكنة عسكرية قبل انسحابهم
أعلنت وزارة الصحة السورية، اليوم السبت 10 كانون الثاني، أن عناصر من حزب العمال الكردستاني "PKK" والمجموعات المسلحة التابعة له أقدموا على إخلاء مستشفى ياسين في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب من الكوادر الطبية بقوة السلاح، وتحويله إلى موقع عسكري للتحصن فيه قبيل انسحابهم أمام تقدم وحدات الجيش العربي السوري.
وحذرت الوزارة الأهالي من الاقتراب من المستشفى ومحيطه حفاظاً على حياتهم، معتبرة هذا الفعل انتهاكاً صارخاً للمنشآت الحيوية.
يأتي هذا التطور بالتزامن مع إعلان الجيش السوري إتمام عمليات التمشيط في حي الشيخ مقصود بالكامل وبدء إجراءات بسط الأمن والنظام العام.
وفي المقابل، أكدت إلهام أحمد، المسؤولة في "الإدارة الذاتية"، قبول مقترح القوى الدولية لإعادة تموضع قوات "قسد" من حيي الشيخ مقصود والأشرفية إلى شرق الفرات، مشترطة تأمين "حماية كردية محلية" وتشكيل مجالس سكانية بما يتوافق مع اتفاقية الأول من نيسان، لضمان سلامة المدنيين في المنطقة.
خارطة طريق للصحة السورية (2026-2028): خطة شاملة لترميم القطاع وتوسيع الشراكات الدولية
أعلنت وزارة الصحة السورية عن إطلاق خطة استراتيجية طموحة للأعوام الثلاثة القادمة، تهدف إلى إعادة بناء المنظومة الصحية التي تعرضت لدمار واسع خلال الحقبة الماضية.
وتستند هذه الخطة إلى تقييم شامل يهدف لتقديم حلول مستدامة، مع التركيز على المناطق الأكثر تضرراً لضمان وصول الرعاية الصحية لجميع المواطنين بعد سنوات من الحرمان.
أبرز ملامح الاستراتيجية الجديدة وإنجازات عام 2025:
الرعاية الأولية والأمن الصحي: العمل على تفعيل نظام "الأمن الصحي الوطني" ورفع كفاءة منظومة الرعاية الأولية من خلال خريطة صحية متكاملة لربط كافة المحافظات.
انفتاح دولي واسع: توقيع 16 اتفاقية تعاون دولية، مع العمل على إنجاز 26 اتفاقية أخرى مع منظمات كبرى مثل (أطباء بلا حدود، قطر الخيرية، ولجنة الإنقاذ الدولية).
تحالفات إقليمية: تعزيز الشراكات الصحية مع دول الجوار والمنطقة، وفي مقدمتها الأردن، تركيا، السعودية، وقطر، لتبادل الخبرات وتأمين المستلزمات الطبية.
تأهيل الكوادر والجرحى: استمرار برامج تأهيل أكثر من 2500 من جرحى الحرب والمبتورين، وتأهيل المؤسسات المتضررة لتعود للخدمة بكامل طاقتها.
تمثل هذه الخطوات "حجر الزاوية" في مسار التعافي الصحي السوري، حيث تسعى الوزارة لتحويل القطاع من حالة الاستجابة للطوارئ إلى بناء نظام صحي متين ومرن قادر على مواجهة التحديات المستقبلية.
"لأجل 500 ألف طفل".. الأمل يتجدد في سوريا: لقاحات كورية ودعم أوروبي لضمان "عدم ترك أي طفل خلف الركب"
هذه ليست مجرد أدوية؛ بل هي وعد بالصحة والمستقبل لنصف مليون طفل تحت سن الخامسة، ودعم لنظام التطعيم الوطني. هذا الجهد الصحي لا يقف وحده، بل يتكامل مع التزام أوروبي ضخم بقيمة 14.5 مليون يورو أُعلن عنه مؤخراً.
وبينما تهدف اللقاحات لحماية الأجساد، تهدف المنحة الأوروبية لحماية المستقبل: التعليم، التغذية، والمياه النظيفة، خاصة لأطفال المخيمات. لقد تحمل أطفال سوريا ما لا يجب أن يتحمله أحد، واليوم، يرسل العالم (من كوريا إلى أوروبا) رسالة إنسانية واحدة، كما قالت المسؤولة الأوروبية ميشيل تشيتشيتش: "لن نترك أي طفل خلف الركب".
"حبة حلب" تغزو درعا.. 133 إصابة، والعلاج الوحيد ينتظر "الآزوت" المفقود
"حبة حلب" اللعينة تعود لتنهش وجوه أبناء درعا، في عودة مقلقة لمرض اللشمانيا. 133 إصابة سُجلت منذ مطلع العام، وهذا الرقم ليس مجرد إحصائية، بل هو نتيجة مباشرة لـ "كارثة بيئية" صامتة.
فذبابة الرمل، الناقلة للطفيلي، تجد بيئة خصبة في تجمعات القمامة المكشوفة ومستنقعات الصرف الصحي الراكدة، وهو إهمال مستمر منذ سنوات.
لكن المأساة تكتمل عند باب "مركز مكافحة اللشمانيا" الوحيد في المحافظة. كما يؤكد الدكتور نائل الزعبي، العلاج متوفر، لكن الجهاز الأساسي المخصص لعلاج الحالات الجلدية (قبل أن تتفاقم إلى النوع الحشوي القاتل) يعاني من نقص حاد في "مادة الآزوت".
هذه المادة الحيوية تُؤمَّن "بشكل متقطع" من مديرية الزراعة. وبينما يتكاثر الذباب في مستنقعات الإهمال، ينتظر المرضى جلسات علاجهم، رهائن لنقص بسيط يفصلهم عن الشفاء.
خطوة هامة للقطاع الصحي: "عبر الأطلسي" تزود دمشق والبوكمال بأجهزة "سيمنز" حديثة
البرلمان الأوروبي يرسل "مهمة تقييم" رسمية إلى دمشق.. وبوابة "الصحة" تكسر الجليد
فوصول أربعة نواب من البرلمان الأوروبي في "مهمة رسمية" إلى دمشق، وتقديمهم لوزير الصحة مصعب العلي عبر رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي مايكل أونماخت، هو أبعد ما يكون عن المساعدات التقليدية.
إنه اعتراف أوروبي مباشر بضرورة التعامل مع "الدولة" الجديدة. وصف أونماخت اللقاء بـ "المثمر" لم يكن مجاملة؛ بل هو إشارة إلى أن النقاش تجاوز "الإغاثة" الطارئة إلى ما هو أعمق: "تعزيز خدمات الصحة العامة" ودعم "تعافي سوريا".
إنها المرة الأولى التي يرسل فيها الاتحاد الأوروبي مشرّعيه لـ "تقييم الاحتياجات" بأنفسهم. هذا يعني أن الجدار السياسي الصلب بدأ يتصدع، وأن "بوابة" الاحتياجات الإنسانية والصحية هي المدخل الذي اختارته بروكسل لإعادة قراءة المشهد السوري، وربما، بدء فصل جديد من التعامل.
"لا سموم ولا هرمونات": سوريا تنهي "فوضى" المتممات الغذائية ومستحضرات التجميل بقبضة القانون
فبعد طول غياب للقوانين، لم تعد المتممات الغذائية، مستحضرات التجميل، وحتى أغذية الأطفال، تُترك للمجهول.
الاجتماع الذي قاده معاون الوزير عبدو محلي ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو "جدار حماية" صحي.
فبموجب المنظومة الجديدة، لن تدخل هذه المستحضرات السوق إلا بوثائق تثبت التصنيع الجيد (GMP) وشهادات تؤكد خلوها التام من "السموم والهرمونات ومشتقات الخنزير".
هذه الخطوة، التي تهدف لحماية المستهلك، تأتي في وقتٍ يتنفس فيه قطاع الدواء الصعداء، آملاً بالانتعاش بعد رفع العقوبات. الرسالة واضحة: عهد التساهل في صحة المواطن قد انتهى، وبدأت مرحلة استعادة الثقة والجودة.
"سوريا واحدة": دمشق تنهي فوضى "المساعدات الطارئة" وتطلق مسحاً وطنياً لإنقاذ جيل من سوء التغذية
لم يعد "العمل الطارئ" كافياً. استراتيجية "سوريا واحدة"، التي جُمع لها الشركاء الدوليون (كيونيسف) والجمعيات الأهلية في اجتماع تنسيقي موسع، هي إعلان صريح بالانتقال من "مرحلة البقاء" إلى "بناء الاستدامة".
لم تعد المسألة مجرد توزيع مساعدات، بل هي "دمج" خدمات التغذية في قلب النظام الصحي الوطني عبر 929 مركز رعاية صحية.
ولأول مرة، سيتم اتخاذ القرارات بناءً على "العلم" وليس "رد الفعل"؛ فالتحضير للمسح الوطني (سمارت بلس) الشهر القادم ليس إجراءً روتينياً، بل هو الأداة التي ستكشف الوجه الحقيقي للاحتياج.
إنها خطة طموحة لضمان عدم هدر الموارد، والتركيز فقط على التدخلات "عالية الأثر" لإنقاذ الأمهات والأطفال من شبح سوء التغذية.
"وعيك حياة": مؤشرات صادمة لسرطان الثدي في سوريا تدفع لتعزيز الكشف المبكر!
مديرة الصحة الإنجابية آلاء عرقسوسي أكدت أن الكشف المبكر هو العامل الأبرز للشفاء التام.
الحملة تقدّم فحصاً سريرياً وماموغرافياً مجانياً للنساء فوق الأربعين، وتتميز بتعاون واسع مع الجمعيات الأهلية لضمان الوصول إلى المناطق النائية.
ورغم التحديات المتمثلة في نقص بعض أدوية الأورام بسبب العقوبات، إلا أن الحملات السابقة أثبتت نجاحها في اكتشاف حالات مبكرة وتحقيق الشفاء الكامل، مما يؤكد أهمية استمرار هذا الجهد الإنساني والطبي.
سوريا والسعودية: مذكرة تفاهم تاريخية للتعاون الصحي
وقّع وزيرا الصحة السوري والسعودي، مصعب العلي وفهد بن عبد الرحمن الجلاجل، مذكرة تفاهم للتعاون الصحي، في خطوة هامة لتعزيز العلاقات بين البلدين. تهدف المذكرة إلى إرساء شراكة قوية في مجالات حيوية مثل التدريب الطبي والتبادل العلمي، بالإضافة إلى تطوير الخدمات الصحية الرقمية واستخدام تقنيات الطب عن بُعد.
ولإظهار جدية التعاون، شارك الوزيران افتراضياً في أول عملية جراحية أجريت في دمشق، حيث تم تقديم استشارة طبية مباشرة من فريق سعودي مختص. هذا الحدث يمثل نموذجاً متقدماً للتعاون العربي، ويؤكد على الالتزام المشترك برفع مستوى الخدمات الصحية وجودة الرعاية الطبية.
كما زار الوزير العلي هيئة الغذاء والدواء السعودية، والتقى رئيسها التنفيذي هشام بن سعد الجضعي، لمناقشة التعاون في مجالات الدواء والمستلزمات الطبية. وتأتي هذه الزيارة لتؤكد رغبة البلدين في تبادل الخبرات في الأنظمة الرقابية والفحص المخبري، مما يضمن سلامة وجودة المنتجات الصحية. هذه الجهود المشتركة تفتح آفاقاً جديدة للتكامل العربي في قطاع الصحة.
دمج إداري مؤقت: تكليف مدير صحة ريف دمشق بإدارة مشفى "المجتهد"
أصدر وزير الصحة مصعب العلي قرارًا يقضي بتكليف الدكتور توفيق إسماعيل حسابا بإدارة مشفى دمشق "المجتهد"، إضافة إلى مهامه الحالية كمدير لصحة ريف دمشق. جاء هذا القرار بعد اعتذار المدير السابق، الدكتور محمد الحلبوني، عن إدارة المشفى، التي كان قد تولاها قبل نهاية العام الماضي.
ويُعدّ هذا التكليف بمثابة حل مؤقت يهدف إلى ضمان استمرارية العمل في أحد أهم المشافي بدمشق، ريثما يتم تعيين مدير عام جديد. وتعتبر مشفى "المجتهد" حجر الزاوية في القطاع الصحي العام، لتقديمها خدمات طبية مجانية وشبه مجانية لعدد كبير من المواطنين.
يُشير قرار وزير الصحة إلى وجود حاجة ملحة لسد فراغ إداري في مشفى "المجتهد"، الذي يلعب دورًا حيويًا في توفير الرعاية الصحية في العاصمة. إن دمج مهمة مدير صحة ريف دمشق مع إدارة المشفى يعكس ثقة الوزارة بقدرة الدكتور حسابا على إدارة المؤسستين في وقت واحد، ويُظهر أن الحكومة الجديدة حريصة على عدم تعطيل الخدمات الأساسية.
هذه الخطوة، وإن كانت مؤقتة، تُعدّ جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى إعادة هيكلة وتفعيل المؤسسات الحكومية لتقديم خدمات أفضل للمواطنين. والتركيز على مشفى "المجتهد" يعكس أهميتها بالنسبة للحكومة والمواطنين على حد سواء.
تعاون سوري ياباني لإنعاش القطاع الصحي: اليابان تدعم تأهيل مشافي سوريا
في خطوة تؤكد التوجه نحو تعزيز التعاون الدولي، أجرى وزير الصحة السوري مصعب العلي، اليوم الأربعاء، مباحثات مع القائم بالأعمال الياباني في دمشق، أكيهيرو تسوجي، لبحث آفاق التعاون المشترك في القطاع الصحي. ويُظهر هذا الاجتماع اهتمامًا جديدًا من اليابان بالمساهمة في جهود التعافي السورية، لا سيما في القطاعات الحيوية مثل الصحة.
وأكد الوزير العلي، وفقًا لوكالة "سانا"، على ضرورة إعادة تأهيل المشافي المتضررة، وتعزيز الوصول الشامل والعادل للخدمات الصحية. كما أشار إلى عمل الوزارة على مكافحة الأوبئة والتوجه نحو التحول الرقمي في الخدمات الطبية، وهو ما يمثل نقلة نوعية في سياسة الوزارة.
من جانبه، أكد المسؤول الياباني أكيهيرو تسوجي التزام بلاده بدعم الشعب السوري، مشيرًا إلى أن اليابان قدمت مساعدات إنسانية واسعة النطاق عبر المنظمات الدولية. وأوضح أن القطاع الصحي يحظى بأولوية خاصة، وأن هناك خطوات جارية بالفعل لتأهيل مشفى حمص الكبير.
تُعدّ هذه المباحثات مؤشرًا هامًا على أن اليابان، رغم أنها لم تكن من اللاعبين الرئيسيين في الأزمة السورية، تتخذ الآن موقفًا أكثر انخراطًا في مرحلة ما بعد الحرب. إن إعلان وزير الخارجية الياباني السابق، يوشيماسا هاياشي، في وقت سابق عن دعم الجهود الإيجابية في سوريا، وتقديم مبلغ 5.5 ملايين دولار لدعم برنامج الأمم المتحدة "موئل"، يؤكد على هذا التحول.
التعاون في مجال إعادة تأهيل المشافي، وتوفير الدواء، وتبادل الخبرات في التعليم الطبي، يُشكل ركيزة أساسية لتحسين الظروف المعيشية للمواطنين السوريين. إن اهتمام اليابان، وهي قوة اقتصادية وتكنولوجية، بالقطاع الصحي في سوريا يُعطي دفعة قوية للجهود الحكومية ويعزز الثقة في إمكانية تحقيق التعافي.
طائرة قطرية تهبط في دمشق محملة بـ 12 طناً من المعدات الطبية لدعم القطاع الصحي
وصلت إلى مطار دمشق الدولي اليوم الأحد، طائرة تابعة للقوات الجوية الأميرية القطرية، محملة بـ 12 طناً من المعدات الطبية الدقيقة. هذه المساعدات، المقدمة من مؤسسة "سدرة للطب" وجهات قطرية أخرى، تأتي ضمن مبادرة "سوريا أبشري" لتعزيز القطاع الصحي السوري.
وتضمنت الشحنة أجهزة حيوية لعدد من المشافي السورية، من بينها أجهزة تنفس صناعي، وحاضنات متنقلة لحديثي الولادة، وأجهزة غسيل كلى، إضافة إلى معدات تخدير وتصوير طبي متطورة. وقد استقبل الشحنة في المطار وفد رسمي ضم وزير الصحة السوري، مصعب العلي.
هذه المساعدات ليست مجرد شحنة إغاثية عابرة، بل هي جزء من اتفاق صحي قطري-سوري، يهدف إلى توفير الدعم الطبي اللازم عبر جسرين جوي وبري. تصريحات وزير الصحة السوري عن وصول 90 طناً من المساعدات حتى الآن، وتوزيعها على نحو 50 مستشفى، تُظهر أن هناك خطة عمل ممنهجة لتلبية الاحتياجات في جميع أنحاء البلاد.
كما أن هذا الحدث يعكس عمق الروابط بين الشعبين، وفقًا لرئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر القطري يوسف بن علي الخاطر، الذي أكد أن المبادرة تندرج ضمن حملة متكاملة لإعادة تأهيل القطاع الصحي. ويُعطي الخبر إشارة إلى وجود تنسيق مستمر مع دول أخرى مثل السعودية وتركيا لتوقيع اتفاقيات مماثلة، مما يؤكد أن التعاون الإقليمي في المجال الإنساني أصبح أولوية.
تُظهر تصريحات المسؤولين في كل من الهلال الأحمر القطري والسوري، بالإضافة إلى وزير الصحة السوري ومدير صحة دمشق، أن هناك ترحيباً كبيراً بهذا الدعم. ووصْف المساعدات بأنها "أمل جديد" للمرضى والكوادر الطبية يعكس الحاجة الماسة لهذه المعدات. ويُعتبر هذا التعاون مؤشراً إيجابياً على أن العلاقات الدبلوماسية بين سوريا ودول المنطقة تتجه نحو التعافي.
بعثة طبية أميركية-سورية تصل البلاد لدعم القطاع الصحي وتقديم علاجات متخصصة
تستعد وزارة الصحة السورية لاستقبال بعثة طبية تطوعية مشتركة مع الجمعية الطبية السورية الأميركية (SAMS)، في خطوة تهدف إلى تقديم رعاية صحية متخصصة في عدد من المحافظات. ستبدأ البعثة عملها في 20 أيلول/سبتمبر وتستمر حتى 2 تشرين الأول/أكتوبر، لتغطي احتياجات صحية في ريف دمشق، حمص، حلب، إدلب، درعا، ودير الزور.
وقال الدكتور أحمد المصري، مسؤول الحملات الطبية في وزارة الصحة، إن البعثة تضم 48 طبيبًا من الولايات المتحدة ودول الخليج، بالإضافة إلى فريق من المتطوعين المحليين. وسيقوم هؤلاء الأطباء بتقديم خدمات في أكثر من 20 تخصصًا طبيًا، تشمل جراحة الأطفال، وطب القلب، والأعصاب، والأورام، بالإضافة إلى تخصصات أخرى حيوية.
يُعتبر وصول هذه البعثة الطبية خطوة هامة في مسار دعم القطاع الصحي السوري، الذي تأثر بشكل كبير خلال السنوات الماضية. لا تقتصر أهمية البعثة على تقديم الخدمات العلاجية فحسب، بل تمتد لتشمل بناء قدرات الكوادر المحلية عبر التدريب العملي ومراجعة البروتوكولات العلاجية. هذا الجانب يعزز من استدامة الخدمات الطبية بعد مغادرة البعثة.
يُظهر هذا التعاون بين وزارة الصحة ومنظمة (SAMS) وجود إرادة حكومية للعمل مع المنظمات الدولية لتقديم خدمات طبية نوعية، خاصة في المناطق التي تواجه تحديات صحية كبيرة. كما يُعتبر هذا المشروع استكمالًا للمشاريع السابقة التي أطلقتها الوزارة، مثل مبادرات إعادة تأهيل المراكز والمستشفيات، والتي تُظهر وجود خطة واضحة لتحسين البنية التحتية الصحية.
إن هذا التعاون مع منظمة دولية مثل (SAMS) يُعد مؤشرًا إيجابيًا على انفتاح الحكومة السورية على الشراكات الدولية في المجال الإنساني. هذه الشراكات يمكن أن تساهم بشكل فعال في تخفيف الأعباء عن القطاع الصحي وتقديم دعم حيوي للمواطنين.
دعم طبي حاسم: منظمة "ميدغلوبال" تدعم مستشفى ابن رشد بـ 12 جهاز غسيل كلية في حلب
في خطوة إنسانية تهدف إلى دعم القطاع الصحي في حلب، قامت منظمة "ميدغلوبال" بتركيب 12 جهاز غسيل كلية حديث في مستشفى ابن رشد. هذا الإجراء، الذي تم بالتنسيق المباشر مع وزارة الصحة، يأتي لتلبية الاحتياجات المتزايدة لمرضى الفشل الكلوي في المدينة، والذين يعانون من صعوبة الحصول على العلاج المناسب.
تُعد هذه المساهمة دعماً حاسماً للمنظومة الصحية في حلب، التي تواجه تحديات كبيرة بسبب نقص التجهيزات الطبية وتزايد أعداد المرضى. تركيب هذه الأجهزة الجديدة في مستشفى ابن رشد سيُحدث فارقاً كبيراً في حياة المرضى، حيث سيزيد من القدرة الاستيعابية للمستشفى ويقلل من قوائم الانتظار الطويلة.
هذا التعاون بين منظمة "ميدغلوبال" ووزارة الصحة يعكس أهمية الشراكات بين المنظمات الإنسانية والجهات الحكومية لتقديم حلول مستدامة للمشاكل الصحية. كما يؤكد على أن الأزمات الإنسانية تتطلب تضافر الجهود لضمان استمرارية الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الرعاية الصحية.
الرئيس الشرع يلتقي مؤسس "هيماتوجنيكس" لبحث دعم أبحاث وعلاج السرطان في سوريا
دمشق، سوريا - استقبل الرئيس أحمد الشرع اليوم في قصر الشعب بدمشق، الدكتور هيثم المصري، مؤسس ورئيس شركة “هيماتوجنيكس” المتخصصة في أبحاث وعلاج السرطان. يأتي هذا اللقاء في ظل تزايد التحديات الصحية التي تواجهها سوريا، خاصة فيما يتعلق بانتشار أمراض السرطان وارتفاع تكاليف العلاج.
اللقاء، الذي حضره وزير الصحة مصعب العلي وعدد من المسؤولين، ركّز على "واقع أمراض السرطان في سوريا" وسبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين. وتناولت المحادثات إمكانات تطوير القطاع الصحي وتوفير الدعم اللازم لمرضى السرطان، بما في ذلك الأبحاث المتطورة والبرامج العلاجية الحديثة.
من الناحية التحليلية، يمثل هذا الاستقبال خطوة مهمة تسلط الضوء على أولوية ملف الصحة في أجندة الحكومة السورية الجديدة، خاصة فيما يتعلق بالأمراض المزمنة مثل السرطان التي تشكل عبئًا كبيرًا على النظام الصحي والمواطنين. يُعتبر لقاء رئيس الدولة شخصيًا مع شخصية علمية مرموقة مثل الدكتور المصري، الذي تحظى شركته بشهرة عالمية، مؤشرًا على الجدية في البحث عن حلول مبتكرة خارج إطار المساعدات التقليدية. قد يمهّد هذا اللقاء الطريق أمام شراكات مستقبلية بين القطاع الخاص العالمي والمؤسسات الصحية السورية، مما قد يُسهم في إدخال تقنيات علاجية جديدة وتدريب الكوادر الطبية المحلية.
ورغم أن تفاصيل أي اتفاقيات محددة لم تُعلن بعد، فإن مجرد عقد هذا اللقاء يعكس الرغبة في الاستفادة من الخبرات الدولية لمواجهة الأزمات الصحية. يبقى التحدي الأكبر هو تحويل هذه المبادرات إلى برامج عملية ومستدامة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
سوريا تُعلن عن توسع في القطاع الصحي: مشاريع جديدة ومشافٍ لإعادة البناء بدعم دولي
دمشق، سوريا - في خطوة تعكس جهوداً متواصلة لترميم القطاع الصحي المتضرر، أعلن وزير الصحة مصعب العلي، أمس الاثنين، عن إنشاء العديد من المراكز الصحية الجديدة ووضع حجر الأساس لمشافٍ كبرى في عدة محافظات. وتأتي هذه التصريحات، التي أدلى بها العلي من معرض دمشق الدولي، في إطار خطة الوزارة لتوسيع خدماتها الطبية.
وكشف العلي أن الوزارة افتتحت مؤخراً مراكز متخصصة لعلاج الأورام في دير الزور وحماة، مع التخطيط لافتتاح مركز مماثل في حلب قريبًا. كما أشار إلى أن سوريا حصلت على وعود من دول صديقة ومنظمات لإعادة بناء المشافي التي دمرت خلال الأزمة. وأكد العلي أن الوزارة تستعد لإدخال 160 جهازاً جديداً لغسيل الكلى، وهو ما سيعزز قدرة البلاد على التعامل مع الأمراض المزمنة.
تُظهر تصريحات وزير الصحة أن هناك جهودًا حقيقية لإعادة بناء البنية التحتية الصحية في البلاد، والتي تضررت بشكل كبير خلال السنوات الماضية. إن افتتاح مراكز متخصصة في محافظات مثل دير الزور وحماة يُشير إلى توجّه نحو اللامركزية في تقديم الخدمات الطبية وتخفيف الضغط عن العاصمة.
يُعدّ الإعلان عن تلقي وعود دولية لإعادة بناء المشافي مؤشراً هاماً على وجود دعم خارجي للقطاع الصحي السوري، وهو ما يمكن أن يفتح الباب أمام مزيد من التعاون الدولي في المستقبل. يُعتبر هذا التطور أمراً حيوياً ومرحباً به في ظل النقص الكبير في المستشفيات والمعدات، وتأتي هذه المبادرات استكمالاً لـ 13 مشروعًا صحيًا أُطلِق في شهر آب الماضي بقيمة إجمالية تقدّر بـ29 مليون دولار أمريكي.
إطلاق مشاريع صحية بقيمة 29 مليون دولار في سوريا
أطلقت وزارة الصحة السورية، اليوم، حزمة من المشاريع في القطاع الصحي بقيمة إجمالية تبلغ 29 مليون دولار أمريكي. تهدف هذه المشاريع إلى تطوير القطاع الصحي وتعزيز مسيرة التنمية المستدامة في البلاد.
أبرز المشاريع الصحية المعلنة
شملت المشاريع 13 مبادرة خدمية تستهدف مختلف المحافظات السورية:
الرعاية الصحية: مشروع بقيمة 6 ملايين دولار لتعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية والثانوية في محافظات حلب، إدلب، حماة، حمص، دمشق، ريف دمشق، ودير الزور.
أمراض الكلى: مشروع بقيمة 10 ملايين دولار لتعزيز خدمات الغسيل الكلوي في معظم المحافظات السورية.
جراحة القلب والقسطرة: مشروع بقيمة 2 مليون دولار في جميع المحافظات.
جراحات متخصصة: مشروع بقيمة 1 مليون دولار للجراحات التخصصية مثل جراحة المخ والأعصاب والعظام والمفاصل.
زراعة الأعضاء: مشاريع لزراعة القوقعة بقيمة 6 ملايين دولار، وزراعة القرنية بقيمة 600 ألف دولار.
التأهيل والدعم: مشاريع للأطراف الصناعية وإعادة التأهيل بقيمة 1 مليون دولار، وتهيئة مراكز النطق والسمع والدعم النفسي بقيمة 700 ألف دولار.
مساعدات طبية: مشاريع للمعينات السمعية والبصرية (النظارات الطبية) بقيمة 1.1 مليون دولار.
علاج الأورام: مشروع بقيمة 600 ألف دولار لعلاج أورام الأطفال.
الكوادر الصحية: مشروع لتعزيز قدرات الكوادر الصحية في جميع المحافظات.
تأتي هذه المشاريع في إطار خطة شاملة للنهوض بالواقع الطبي في سوريا، والتي تشمل توقيع اتفاقيات وتنظيم معارض طبية محلية ودولية.
Syria11News


















