"لم أتحدث إليهم!".. الويس ينفي "فتوى" تبرير التحالف: احذروا "الفبركة" وإثارة البلبلة
التقرير المزعوم لم يكن عادياً؛ لقد كان "تأصيلاً شرعياً" خطيراً، وضع على لسان الوزير تبريرات دقيقة للتحالف مع واشنطن، مفرقاً بين "الولاء" (المحرم) و"المعاملات الشرعية" (المسموحة) لقتال "داعش"، بل واستشهد بعملية "درع الفرات" كدليل.
هذا النفي القاطع لا يهدف فقط لتكذيب خبر، بل هو محاولة لوأد "فتنة" إعلامية تُنسب للدولة الجديدة، وتأكيد بأن مواقفها الرسمية لا تؤخذ إلا من مصادرها المعتمدة، وليس من منصات تبحث عن "سبق صحفي".
"جسر العدالة" يُبنى.. بعد تصميم "النموذج الوطني"، سوريا تطلب الدعم الفني من النرويج لترسيخ "الحقيقة"
"إصلاح قضائي" على جسرين: دمشق تفتح أبوابها شرقاً وغرباً لتعزيز "سيادة القانون"
اللقاء مع الوزير مظهر الويس لم يكن مجرد بروتوكول، بل كان بحثاً عميقاً عن سبل "ترسيخ العدالة" ودعم مهنة المحاماة في سوريا.
لكن القيمة الحقيقية لهذا اللقاء تكمن في سياقه؛ فهذا التقارب العربي الدافئ يأتي بعد أيام فقط من اجتماع لافت جمع الوزير الويس بوفد من البرلمان الأوروبي. يبدو أن سوريا تنتهج استراتيجية "الجسرين" لإعادة تأهيل صورتها القانونية والحقوقية.
فبينما أكد الوزير للوفد العربي أهمية "تبادل الخبرات" لإصلاح المسار المهني، كان تأكيده أمام الأوروبيين منصباً على "ضمانات المحاكمة العادلة" و"التحديث القضائي" بشراكة دولية.
هذه التحركات المتزامنة، عربياً وأوروبياً، ليست مجرد لقاءات دبلوماسية عابرة؛ إنها رسالة واضحة عن سعي حثيث لبناء الثقة وإظهار التزام جاد بالإصلاح، وربما هي الخطوة الأولى نحو عودة سوريا إلى الساحة القانونية الدولية بثوب جديد.
"محطة مفصلية": هل تنجح مسابقات القضاء السورية في إعادة بناء الثقة؟
وزير العدل، مظهر الويس، أكد أن هذه الخطوة ليست إدارية فحسب، بل هي "إعادة ترسيخ لنهج العدالة المؤسساتية" وتمهيد حقيقي لتعزيز استقلال السلطة القضائية.
المشهد في جامعة دمشق، حيث تقدم آلاف الكوادر القانونية الواعدة، يعكس أملاً عميقاً بالإصلاح؛ فهؤلاء المتقدمون، كما وصفهم الوزير، "مؤمنون برسالة العدالة" ومستعدون لحمل مسؤولية بناء "صرح القضاء" الذي يُعد "حجر الأساس" لثقة المواطن.
وبينما تجري الاختبارات، سواء لطلاب المعهد العالي أو لتعيين المحامين كقضاة، يبقى الرهان على "المعايير الموضوعية" في انتقاء الأكفأ. فجهود المعهد العالي للقضاء في إدارة الملف بـ"نزاهة وشفافية"، هي البداية لضمان أن تكون الدماء الجديدة قادرة فعلاً على حمل الأمانة وتحقيق العدالة الانتقالية المنشودة.
"لا إفلات من العقاب": سوريا تستعد لأول "محاكمة علنية" لمتورطي أحداث الساحل
"إعادة الحقوق المسلوبة".. العدالة السورية تفتح ملفات "الحقبة السوداء" للعقارات والأحكام الغيابية
الوزير مظهر الويس أكد أن السعي جارٍ لإلغاء "الأحكام الغيابية الجائرة" التي طالت السوريين، والأهم، مواجهة ملف التلاعب بملكيات العقارات الذي تم استغلالاً لظروف الثورة.
وبتكليف محاكم خاصة، بدأت الوزارة فعلياً بالنظر في قضايا الاستيلاء على البيوت والأراضي، في محاولة لإعادة الاعتبار لمن فقدوا كل شيء ظلماً، وإغلاق واحد من أكثر فصول عهد الأسد إيلاماً.
دمشق تطالب بزيارة "رومية" وتسليم الفارين: تعاون قضائي سوري-لبناني نحو تسوية ملف السجناء
طالب وزير العدل السوري، مظهر الويس، خلال زيارة إلى بيروت، بزيارة سجن رومية ومناقشة تسليم الفارّين التابعين للنظام المخلوع، مؤكداً التوافق الكبير مع الجانب اللبناني لتطوير التعاون القضائي.
وتناولت المباحثات سبل تسوية أوضاع السجناء والموقوفين السوريين في لبنان، حيث أكد نائب رئيس الوزراء اللبناني، طارق متري، ترتيب زيارة السجناء.
وأوضح وزير العدل اللبناني، عادل نصار، التقدم في صياغة اتفاقية قضائية تستثني جرائم القتل والاغتصاب، مشدداً على أهمية التعاون للكشف عن حقائق الملفات الأمنية والاغتيالات، مما يفتح صفحة جديدة للتعاون الأمني والقضائي بين البلدين.


.jpg)


.jpg)
