"لم يدفعوا الإيجار".. ضحك في لندن: الشيباني يكشف كيف "أضاع" النظام البائد سفارة أنقرة
لماذا تأخر افتتاح سفارة أنقرة؟ الإجابة، التي أثارت "ضحك" الحضور، كانت صادمة ببساطتها: "النظام السابق لم يدفع الإيجار"، فخسرت سوريا العقار.
هذه الحادثة المحرجة هي رمز لإرث "الدولة الفاشلة". لكن الشيباني أكد أن العهد الجديد مختلف. فإعادة فتح السفارة في أنقرة "أولوية قصوى" تعكس "العلاقات المميزة" الجديدة.
"العمل جارٍ بجدية"، والمفاوضات قدمت "خيارين" لمقر جديد. هذه ليست مجرد إعادة فتح مبنى، بل هي استعادة لكرامة الدبلوماسية السورية. ولتخفيف العبء، تم فتح قنصلية في غازي عنتاب، كخطوة أولى ضمن "هيكلة شاملة" للبعثات السورية العام القادم.
"نحن نبني وهم يحرقون".. الشيباني من لندن: "فلول النظام" و"إسرائيل" يشعلان الساحل والسويداء لتعطيل سوريا الجديدة
أما السويداء، فقصتها مختلفة، لكنها مؤلمة. أكد الوزير أنه "لا توجد مشكلة" مع المكون الدرزي، بل هي أزمة "ثقة" تحتاج لإعادة بناء (عبر 70 قافلة مساعدات)، مع وجود أطراف "لا تريد التسوية".
لكن الشيباني وجه اتهاماً مباشراً: إسرائيل "تلعب دوراً سلبيا" وهي "غير راضية" عن التغيير، وقد "فجرت" هذه الأزمات المتراكمة.
ورغم الاستفزازات الإسرائيلية، أكد الشيباني أن دمشق لن تنجر للحرب. الرسالة كانت واضحة: "نحن نركز على إعادة البناء"، وأي اتفاق مستقبلي مع إسرائيل مرهون بإدراكها أن مصلحتها تكمن في وقف تدخلها فوراً.
"سوريا تعود حرة".. الشيباني يطوي 14 عاماً من "عزلة الأسد الكيماوي" ويرفع العلم في قلب لندن
رفع الوزير أسعد الشيباني للعلم لم يكن حركة بروتوكولية، بل كان إعلاناً مدوياً، كما قال: "سوريا تعود إلى العالم بهويتها الحرة". هذه اللحظة التاريخية، التي تأتي بعد رفع العلم في واشنطن، هي "نجاح كبير" لدبلوماسية الرئيس أحمد الشرع.
إنها رسالة عاطفية عميقة للجالية السورية في بريطانيا، التي التقاها الوزير، مفادها أن سفارتهم لم تعد تمثل نظاماً "منبوذاً"، بل أصبحت بيتاً لسوريا "الحرة" التي تعود لتأخذ مكانها الطبيعي بين الأمم.
"الضباب" ينقشع.. بريطانيا تفتح أبوابها: الشيباني في لندن لقطف ثمار "رفع العقوبات"
فبريطانيا لم تفتح أبوابها فجأة. لقد بدأت بـ"اختبار النوايا"، فرفعت التجميد عن "البنك المركزي" في آذار، ثم أتبعته بـ"رسالة ثقة" قوية في نيسان برفع العقوبات عن وزارتي الدفاع والداخلية.
وعندما جاء "الختم" الأممي الأسبوع الماضي، كانت لندن سباقة في شطب اسم الرئيس الشرع والوزير خطاب. لقد مهدت بريطانيا الطريق، وفصلت بوضوح بين مؤسسات "سوريا الجديدة" وإرث "نظام الأسد" (الذي بقي معاقباً). واليوم، يأتي الشيباني ليقطف ثمرة هذا المسار، ويحول الثقة المؤسسية إلى شراكة سياسية حقيقية.



