"المهلة انتهت".. أمريكا تُلزم "قسد" باتفاق 10 آذار: اجتماع دمشق الحاسم يضم قائد "سنتكوم"
واشنطن لا تمزح؛ فهي تحضّر لاجتماع "حاسم" في دمشق، لن يضم الدبلوماسيين فقط، بل سيضم قائد القيادة المركزية الأمريكية (براد كوبر) شخصياً. على الطاولة، الملفات "الأثقل": آلية دمج "قسد" في الجيش، ومصير النفط والمعابر ومطار القامشلي.
لقد تحولت أمريكا من "حليف" قسد إلى "الضامن" لتنفيذ اتفاقها مع دمشق. تصريح عبدي بـ"تسريع الدمج" هو الإقرار الرسمي بأن "سوريا الموحدة" التي رسمها باراك هي المسار الوحيد المتبقي.
"ضربة معلم" من واشنطن.. الشرع يضع "قسد" في الزاوية: دمجكم سيتم بـ "إشراف أمريكي"
اقتراحه لـ "واشنطن بوست" بأن "القوات الأمريكية" يجب أن تشرف على دمج "قسد" في الجيش، هو الحل السحري للمعضلة.
فكيف يمكن لـ "قسد"، التي كان قادتها (كسيبان حمو) يصفون الاندماج بأنه مجرد "خيار" والمفاوضات "متوقفة"، أن ترفض طلب راعيها وحليفها الأول؟ وفي الوقت نفسه، يبعث هذا الاقتراح برسالة طمأنة مباشرة لتركيا، القلقة من تسلل آلاف عناصر "العمال الكردستاني" لصفوف "قسد".
الإشراف الأمريكي هو الضمانة. والأهم، أن الشرع سحب البساط دبلوماسياً، مؤكداً أن الإشراف مؤقت، لكن "مسؤولية حماية الأراضي السورية" تبقى للدولة وحدها.
"كنا نأمل بالدعوة".. "قسد" تحذر من "كارثة" وتتهم دمشق بـ"انتهاك روح الاتفاق" قبل زيارة الشرع لواشنطن
هذا الاستبعاد ليس مجرد خطأ بروتوكولي؛ إنه، في نظر "قسد"، دليل على أن دمشق "غير جادة" بالشراكة الشاملة. القيادي العسكري سيبان حمو كان أكثر حدة، متهماً دمشق بـ"انتهاك روح" اتفاق 10 مارس، مؤكداً أن الأكراد "لم يُستشاروا ولو مرة واحدة" في الدستور أو الحكومة.
وبينما تخشى نادين ماينزا أن يكون الهدف هو تجنب نقاش "اللامركزية"، فإن "قسد" لا تنتظر؛ إذ أكد حمو أنهم "يعززون دفاعاتهم" تحسباً لهجوم، محذراً من "كارثة" جديدة. وبينما لا تزال "قسد" تعتبر واشنطن "محاورها الرئيسي"، يبقى السؤال: هل سيضغط البيت الأبيض لإنقاذ شراكته الطويلة؟
ساعة الرمل تقترب.. "قسد" تلوّح بـ"الخيار" العسكري واتفاق 10 مارس في "العناية المركزة"
فمع تبقي أقل من شهرين على الموعد النهائي، لا تزال حقول النفط والغاز والمقاتلون الأكراد خارج سيطرة دمشق، في جمود يهدد بنسف كل شيء.
تصريحات سيبان حمو، عضو لجنة التفاوض في "قسد"، دقت ناقوس الخطر؛ فالمفاوضات "شديدة الحساسية" وبلا "تقدم ملموس". والأخطر، أن حمو وصف الاندماج الكامل بأنه مجرد "خيار" لقسد، وليس التزاماً حتمياً.
وبينما ينفي "المماطلة" ويتهم أطرافاً أخرى بالتعطيل، فإن اعترافه بالاستعداد "ميدانياً لكل السيناريوهات" هو رسالة واضحة بأن البندقية لم توضع جانباً بعد.
إن هذا التعثر ليس مجرد تأخير إداري، بل هو أول اختبار حقيقي لسلامة العهد الجديد، واختبار لمدى قدرة دمشق على استعادة أهم موارد البلاد بالطرق الدبلوماسية، قبل أن تعود لغة السلاح هي الحاكم.
سيبان حمو يقود وفد "قسد" إلى دمشق لِطَيّ صفحة الانقسام!
في خطوة مصيرية تعكس تحولات المشهد السوري، وصل وفد عسكري وأمني رفيع المستوى من "قسد" إلى العاصمة دمشق، بقيادة القائد الغائب عن الواجهة سيبان حمو، لبحث ملف التعاون والاندماج المحتمل مع الجيش السوري.
هذه الزيارة، التي تُعد امتداداً لـ"اتفاق 10 آذار"، تأتي بعد غياب حمو الطويل منذ 2018، لتؤكد عودته كصانع قرار محوري.
ورغم موقفه السابق الرافض للانضمام "بعقلية التسلط"، يمثل حضور حمو (القيادي المؤسس لـ"YPG") رسالة ثقل دبلوماسي-ميداني.
إن مهمته اليوم ليست مجرد تفاوض، بل هي إدارة توازن حساس بين تطلعات "قسد" في نظام لا مركزي ومحاولات دمشق لفرض سيطرتها الكاملة، في لحظة تترقب فيها الأعين مصير شمال شرقي سوريا.
.png)



