"جريمة فيسبوك" عقوبتها الموت: كيف حوكم شاب سوري بـ "قانون الإرهاب" العراقي الفضفاض؟
ففي قضية تكشف عمق التوترات السياسية، استخدمت محكمة النجف "قانون مكافحة الإرهاب" (رقم 13 لعام 2005) سيئ السمعة، لإصدار حكم إعدام على شاب كانت "جريمته" حيازة فيديو لرئيس بلاده، أحمد الشرع، وآخر يتعلق بـ "حركة النجباء".
هذه المأساة، التي تؤكد عائلته أنها تخللتها عمليات تعذيب وإجبار على التوقيع على اعترافات، تسلط الضوء على "جريمة قانونية" يرتكبها القانون العراقي نفسه.
فالحقوقيون العراقيون طالما انتقدوا هذا القانون لكونه "فضفاضاً" ويفتقر لأبسط القواعد التشريعية، مما يجعله سيفاً مسلطاً.
وبينما تتحرك الخارجية السورية، عبر محمد الأحمد والسفارة في بغداد، لاستخدام اتفاقيات تبادل الموقوفين، يظل محمد رهينة قانون "بالغ في التفسير"، في انتظار أن تنقذه الدبلوماسية من حبل المشنقة.
محكمة عراقية تصدر حكماً بإعدام شاب سوري (22 عاماً) بسبب فيديو للرئيس الشرع
في حكمٍ صادمٍ يجسد العبثية، أصدرت محكمة النجف في العراق حكماً بإعدامه. "جريمته"؟ العثور على مقطع فيديو لرئيس بلاده، أحمد الشرع، وآخر يُظهر أسر مقاتلين من "حركة النجباء" العراقية.
هذه القضية هي أكثر من مجرد خطأ قضائي؛ إنها عملية انتقام سياسي بشع.
فمنذ اعتقاله في آذار، تروي عائلته فصولاً من الرعب: تعذيب شديد بالكهرباء، وإجبار على التوقيع على أوراق لم يقرأها، فيما وصفوه بـ "إجراءات غير عادلة".
وبينما تتحرك الخارجية السورية بحذر، معلنةً أنها "تتابع للتحقق"، فإن الرسالة التي أرسلتها النجف واضحة ومخيفة: مجرد الاحتفاظ برموز سوريا الجديدة على هاتفك هو تهمة عقوبتها الإعدام.

