من "أول أبجدية" إلى "عطر النصر".. أغرب تبادل هدايا في البيت الأبيض: ترامب يرش "انتصاره" على الشرع
وبدأ برشه على الرئيس أحمد الشرع والوزير أسعد الشيباني، معلناً أنه "أفضل عطر" وأنه أهدى زوجة الشرع قنينة أيضاً.
هذا "البراندينغ" السياسي الفوري قوبل بهدية تمثل عمق الحضارة السورية. فالشرع لم يقدم منتجاً، بل قدم "التاريخ" نفسه: نسخاً عن "أول أبجدية وأول ختم وأول نوتة موسيقية".
كان المشهد لقاءً رمزياً عميقاً بين آلاف السنين من الحضارة السورية، وبين "رائحة النصر" الواثقة التي يمثلها ترامب، في أغرب تبادل هدايا يشهده البيت الأبيض.
ترامب قام بإهداء الرئيس السوري أحمد الشرع عطر وقام بإهداء عطر لزوجته أيضًا
— 🇺🇸محمد|MFU (@mfu46) November 12, 2025
ترامب للشرع مازحًا : كم زوجة لديك؟
الشرع يرد : زوجة واحدة. pic.twitter.com/ltxWIPM0rN
نائب الرئيس جي دي فانس يتحدث عن الموقف الطريف بين ترامب والرئيس السوري الشرع عندما سأل ترامب الشرع كم زوجة لديه :
— 🇺🇸محمد|MFU (@mfu46) November 12, 2025
"الرئيس لديه حس فكاهي عالي😂". https://t.co/XE4kkbtg6j pic.twitter.com/DeC3ECfMxU
"لولا ماضيه القاسي لما نجح".. ترامب يمنح الشرع "صك البراءة" في واشنطن ويكشف عن "اتفاق وشيك" مع إسرائيل
ترامب لم يكتفِ بإعلان "الوفاق" مع الشرع، بل ذهب إلى أبعد نقطة حين طوى صفحة الماضي بعبارة ستظل للتاريخ: "كلنا مررنا بماضٍ صعب". في منطق ترامب، هذا الماضي "القاسي" لم يكن عائقاً، بل كان "شرطاً" ليحصل الشرع على هذه "الفرصة".
هذا الدعم المطلق، الذي جاء بعد الإطاحة بالأسد، لم يكن مجانياً. فترامب كشف عن "الجائزة الكبرى": "نتوقع إعلاناً عن اتفاق بين سوريا وإسرائيل".
وبينما أشاد بقدرة الشرع على التعامل "الجيد جداً" مع أردوغان، تعهد ترامب بأن واشنطن ستفعل "كل ما بوسعها" لإنجاح "سوريا الجديدة".
الشرع "يتحرر من الماضي" في واشنطن ويدخل البيت الأبيض كحليف جديد
"جنديان أعداء" يطويان الماضي.. الشرع يغادر البيت الأبيض بـ"صفقة قيصر" وتوقيع "التحالف ضد داعش"
الزيارة التاريخية تمت ببراغماتية شديدة، بعيداً عن عدسات الإعلام؛ فالدخول كان من باب جانبي واللقاء مع ترامب كان "مغلقاً" لإبرام الصفقات.
"الاختراق" الأهم لم يكن مع الرئيس، بل مع "صقر الكونغرس" براين ماست. اللقاء بين "جنديين سابقين كانا أعداء"، كما وصفه ماست، كان لحظة الحقيقة. لقد خرج الرجل الذي صمم "قيصر" ليعلن أن الشرع يريد "التحرر من الماضي" وأن يكون "حليفاً ممتازاً".
الثمن دُفع: أعلن ماست انضمام سوريا رسمياً للتحالف الدولي ضد "داعش". المقابل كان فورياً: الخزانة أنهت برنامج العقوبات الشامل، وعلقت "قيصر" جزئياً، فاتحة الباب أمام تدفق 200 مليار دولار لإعادة الإعمار. لقد كانت زيارة "صفقة" بامتياز: دمشق تقدم "الأمن"، وواشنطن تقدم "البناء".
بالفيديو: اللحظة التاريخية.. الشرع يدخل البيت الأبيض وترامب يبدأ الاجتماع "فوراً"
لم يكن هناك أي انتظار بروتوكولي؛ فالرئيس ترامب استقبله وبدأ الاجتماع "فوراً" عقب وصوله، في إشارة بالغة الدلالة على أهمية الزيارة والعلاقة الشخصية. هذا اللقاء ليس مجرد دبلوماسية، بل هو "ختم" على العهد الجديد.
فكما رجح المبعوث توم باراك، فإن هذا الاجتماع ليس للمحادثات فقط، بل لوضع التوقيع السوري الرسمي على الانضمام للتحالف الدولي ضد "داعش". العالم يراقب هذه الزيارة التي لا ترسم فقط مستقبل العلاقات السورية-الأمريكية، بل تعيد تشكيل التحالفات الأمنية والسياسية في المنطقة بأكملها.
أول رئيس سوري في البيت الأبيض: الشرع يضع "قانون قيصر" على طاولة ترامب مقابل "داعش"
إنها لحظة تتجاوز السياسة لتكتب التاريخ. وصول أحمد الشرع إلى واشنطن اليوم ليس مجرد زيارة، بل هو "المستحيل" الذي تحقق بعد ثمانية عقود من العداء والقطيعة.
فمنذ تأسيس الدولة السورية الحديثة، لم يطأ رئيس سوري البيت الأبيض. شكري القوتلي لم يفعلها. وحافظ الأسد، في ذروة نفوذه، التقى بكلينتون في "جنيف المحايدة"، لكنه تجنب واشنطن. أما بشار الأسد، فانتهى معزولاً تحت أنقاض "قانون قيصر".
اليوم، الشرع، الذي وصفه ترامب بأنه "يقوم بعمل جيد"، يكسر هذا الحاجز النفسي والتاريخي.
إنه في العاصمة الأمريكية، بعد رفع العقوبات الأممية عنه الأسبوع الماضي، ليضع اللمسات الأخيرة على "الصفقة الكبرى": دمشق تنضم رسمياً لتحالف "داعش"، ومقابل هذا الالتزام الأمني، سيطالب الشرع بالهدف الأسمى: الرفع الكامل لقانون قيصر، لتبدأ سوريا رحلة التعافي الاقتصادي، وتطوي عملياً عقوداً من العداء.
"صفقة قيصر" تُنجز بالصورة والصوت: البيت الأبيض يفتح أبوابه، والخزانة ترفع "العقوبات الشاملة"
هذا يعني عملياً نهاية "العقوبات الأمريكية الشاملة" وبدء عصر جديد. هذه الزيارة لم تكن مجرد سياسة عليا؛ فبعد تأمين النصر الدبلوماسي، توجه الشرع فوراً للقاء الجالية السورية، وبحضور المبعوث الأمريكي توماس براك.
كانت رسالته واضحة: لقد فُتح الباب السياسي، والآن نحتاج "الصوت السوري" في أمريكا لترسيخ هذا التفاهم، و"الأيادي السورية" في الخارج للمشاركة في برامج إعادة الإعمار. إنه تحول كامل من العزلة إلى الشراكة.
"الصفقة الشاملة" على طاولة البيت الأبيض.. الشرع يضع "رفع العقوبات" أولاً، وترامب يطرح "الاتفاق الإبراهيمي"
هذه الزيارة ليست مجرد لقاء، بل هي اللمسات الأخيرة على تفاهمات ستهز المنطقة. ترامب يضع على الطاولة "كل شيء": الانضمام رسمياً لتحالف "داعش"، والأخطر، انضمام دمشق (ولو بوساطة أمريكية) للاتفاقات الإبراهيمية والتطبيع الأمني مع إسرائيل.
هذا هو الثمن. في المقابل، تضع سوريا شرطها الأوحد الذي لا تفاوض فيه: الرفع الكامل للعقوبات الأمريكية والأوروبية لفتح أبواب الاستثمار وإعادة الإعمار.
لقاء البيت الأبيض غداً، وهو الأول لرئيس سوري منذ عقود، لن يكون مجرد مصافحة تاريخية، بل هو لحظة "المساومة الكبرى" التي تحدد ما إذا كانت دمشق مستعدة لدفع ثمن "الاستقرار الإقليمي" مقابل "التعافي الاقتصادي".
"كنا نأمل بالدعوة".. "قسد" تحذر من "كارثة" وتتهم دمشق بـ"انتهاك روح الاتفاق" قبل زيارة الشرع لواشنطن
هذا الاستبعاد ليس مجرد خطأ بروتوكولي؛ إنه، في نظر "قسد"، دليل على أن دمشق "غير جادة" بالشراكة الشاملة. القيادي العسكري سيبان حمو كان أكثر حدة، متهماً دمشق بـ"انتهاك روح" اتفاق 10 مارس، مؤكداً أن الأكراد "لم يُستشاروا ولو مرة واحدة" في الدستور أو الحكومة.
وبينما تخشى نادين ماينزا أن يكون الهدف هو تجنب نقاش "اللامركزية"، فإن "قسد" لا تنتظر؛ إذ أكد حمو أنهم "يعززون دفاعاتهم" تحسباً لهجوم، محذراً من "كارثة" جديدة. وبينما لا تزال "قسد" تعتبر واشنطن "محاورها الرئيسي"، يبقى السؤال: هل سيضغط البيت الأبيض لإنقاذ شراكته الطويلة؟
"تسديدات محكمة" في ملعب السياسة: فيديو "الود" بين الرئيس الشرع وقادة التحالف الدولي يسبق قمة البيت الأبيض
فمشهد القادة بملابسهم الرسمية يلعبون معاً، يطوي ببراعة عقوداً من العداء. يأتي هذا المشهد "غير الرسمي"، الذي يسبق قمة البيت الأبيض وتوقيع الانضمام لتحالف "داعش"، ليؤكد تماماً ما قاله ترامب: "أنسجم معه جيداً".
فبعد شهادة الخارجية الأمريكية بوفاء دمشق بالتزاماتها ورفع العقوبات، لم تعد سوريا مجرد دولة يُرفع عنها الحصار، بل أصبحت "شريكاً" ينسق على أعلى المستويات العسكرية، حتى لو كان ذلك في ملعب كرة سلة.
حصري: أمريكا تطرح مشروع قرار أممي لرفع العقوبات عن "الشرع" تمهيداً لقمة تاريخية مع ترمب
تأتي هذه الخطوة الدبلوماسية المكثفة تمهيداً لزيارة هي الأولى من نوعها لرئيس سوري إلى أمريكا، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الشرع بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم الاثنين المقبل، 10 نوفمبر/تشرين الثاني.
تسعى إدارة ترمب للحصول على تفويض أممي لشطب اسمي الشرع (المدرج باسم أحمد حسين الشرع QDi.317) وخطاب (QDi.336) من قائمة العقوبات. وتتزامن هذه المساعي مع تحركات سورية للانضمام رسمياً إلى التحالف الدولي لمحاربة "داعش" الذي تقوده واشنطن.
يُعقد اللقاء المرتقب في البيت الأبيض يوم الاثنين 10 نوفمبر، بعد جولة للشرع تشمل البرازيل (للمشاركة في "قمة المناخ" يومي 6 و7 نوفمبر). ولم يتضح بعد موعد التصويت على القرار في مجلس الأمن بنيويورك.
يمثل هذا التحرك تتويجاً لتحول كبير في السياسة الأمريكية أعلنه ترمب في مايو/أيار الماضي، بهدف إعادة تطبيع العلاقات ورفع العقوبات التي تفرضها واشنطن. كما سيسعى الشرع خلال زيارته للقاء أعضاء في الكونغرس للدفع باتجاه رفع "قانون قيصر" الذي يفرض عقوبات أمريكية أحادية الجانب على سوريا.
تحليل وتداعيات:
يُعد مشروع القرار الأمريكي تطوراً بالغ الأهمية، ليس فقط لكونه يشرعن فعلياً قيادة الشرع على الساحة الدولية، بل لأنه يطوي صفحة تاريخية معقدة. فالشرع وخطاب كانا مدرجين على قوائم العقوبات لارتباطهما السابق بـ "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة سابقاً)، والتي كانت مصنفة كجناح لتنظيم "القاعدة".
وتكشف المسودة التي حصلت عليها "المجلة" عن مرونة دبلوماسية أمريكية كبيرة. فقد تضمنت مسودة أولية سابقة قيوداً على استيراد سوريا للسلاح، لكن المسودة الأخيرة المطروحة للتصويت خلت من هذه الفقرات، مما يشير إلى مفاوضات مكثفة أدت إلى تبسيط القرار للتركيز حصراً على شطب الأسماء لضمان تمريره العاجل قبل قمة البيت الأبيض.
ورغم ذلك، يربط مشروع القرار النهائي هذا الشطب بالتزامات سورية واضحة، أبرزها ضمان وصول المساعدات الإنسانية، ومكافحة الإرهاب (بما في ذلك "داعش" و"القاعدة")، ودعم عملية سياسية شاملة "يقودها سوريون".
ردود الأفعال السياسية
أثارت هذه التطورات المتسارعة ردود فعل متباينة محلياً ودولياً، حيث قمنا برصد المواقف التالية:
البيت الأبيض (تأييد مطلق):
أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، رسمياً موعد اللقاء في 10 نوفمبر، ووصفته بأنه جزء من "جهود الرئيس ترمب لإحلال السلام". وأشارت إلى أن الإدارة الأمريكية لاحظت "تقدماً جيداً" في سوريا منذ قرار ترمب "التاريخي" برفع العقوبات في مايو الماضي.
الصين (تحفظ):
أشارت مصادر دبلوماسية ومحللون إلى أن موقف بكين لا يزال غير واضح، وهناك احتمال لاستخدام حق النقض (الفيتو). تشعر الصين بالقلق من "سرعة تحرك" مجلس الأمن، وتطالب دمشق بإجراءات ملموسة، خاصة فيما يتعلق بالمقاتلين الإيغور المتواجدين في سوريا، وهو ما يتطابق مع المعلومات الواردة حول جولة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني المقررة إلى بكين.
القوى الإقليمية (دعم مشروط):
أبدت دول إقليمية فاعلة، منها المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا، دعماً لتوجه رفع العقوبات، معتبرة أن استمرارها يعرقل مسار الاستقرار السياسي والاقتصادي في سوريا.
شخصيات سورية (ترحيب حذر):
صرح السياسي السوري المقيم في واشنطن، أيمن عبد النور، بأنه يؤيد رفع العقوبات "لأنها تضر بالشعب السوري"، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن هذا "لا ينبغي أن يكون ضوءاً أخضر" للإدارة الحالية.
من "قائد الثورة" إلى "عقل الدولة": الشرع في البيت الأبيض لإنهاء العقوبات وبناء سوريا الجديدة
عندما يحل الرئيس أحمد الشرع ضيفاً على الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض (10 نوفمبر)، في أول زيارة لرئيس سوري منذ ستين عاماً،
يشهد العالم لحظة تاريخية. هذا اللقاء، الذي يأتي بعد إشادة ترامب بالشرع كـ"قائد حقيقي" وقراره السابق برفع العقوبات الأساسية، يهدف لترجمة هذا الدعم إلى واقع ملموس.
على الطاولة ملفان مصيريان: انضمام سوريا رسمياً للتحالف الدولي ضد "داعش" كشريك استراتيجي، والأهم، إنهاء ما تبقى من العقوبات كـ"قيصر" لفتح البوابة الأمريكية أمام التمويل الدولي لإعادة الإعمار.
هذه الزيارة، التي تسبق جلسة الكونغرس الحاسمة، هي الأمل الحقيقي بتحسين الواقع المعيشي للشعب السوري، وتمثل انتقال سوريا الاستراتيجي من "رمز الثورة" إلى "عقل الدولة" القادر على بناء المؤسسات.
رونالدو "المؤثر": إشادة مفاجئة بترامب والبيت الأبيض يصفق.. وعين على الكأس الأخيرة
ففي الأربعين من عمره، وبينما يواصل تحطيم الأرقام (952 هدفاً) ويقود النصر السعودي لسبعة انتصارات متتالية، أدلى "الدون" بتصريح أحدث ضجة عالمية.
لم يتردد رونالدو في وصف الرئيس دونالد ترامب بأنه "أحد القادرين على المساهمة في تغيير العالم"، في إشادة سارع البيت الأبيض للاحتفاء بها برموز التصفيق.
هذه الخطوة تبرز ثقل رونالدو خارج المستطيل الأخضر، في وقت يستعد فيه لأكبر رقصة أخيرة: مونديال 2026. إنه الحلم الأخير للأسطورة التي تسعى لختم مسيرتها الاستثنائية برفع كأس العالم في الولايات المتحدة، البلد الذي أشاد برئيسه.
من "لائحة الإرهاب" إلى البيت الأبيض: واشنطن تسابق الزمن لـ"تبييض" صفحة الشرع قبل لقاء ترامب!
المشروع الأمريكي لا يطلب مجرد تسهيل، بل يطالب برفع كامل للعقوبات المفروضة على الشرع ووزير داخليته أنس خطاب. هذه ليست عقوبات عادية؛ إنها قيود تعود لعام 2014، وُضعت حينها بمبادرة فرنسية وبريطانية، وربطت الشرع (وقيادات هيئة تحرير الشام آنذاك) مباشرة بتنظيمي "القاعدة" و"داعش".
الآن، تجد واشنطن نفسها في سباق محموم لإقناع حلفائها (الذين قد يستخدمون الفيتو) بالتغاضي عن الماضي.
إنها محاولة "تبييض" سريعة لسجل رجل كان على قوائم الإرهاب، ليصبح ضيفاً مرحباً به لدى ترامب، في انعكاس صارخ لـ "الواقعية السياسية" التي تفرضها التحالفات الجديدة، والتي تهدف لتعزيز التعاون السياسي والإنساني.
جاريد كوشنر: مهندس الصفقات من العقارات إلى دبلوماسية البيت الأبيض
يُعد جاريد كوشنر (Jared Kushner) واحداً من أكثر الشخصيات نفوذاً وإثارة للجدل في المشهد السياسي الأمريكي المعاصر. فمن وريث لإمبراطورية عقارية كبرى في نيويورك، إلى صانع قرار محوري في البيت الأبيض وصهر للرئيس، يمثل كوشنر نموذجاً فريداً لتداخل عالم المال والسلطة. لم يكن مساره متوقعاً، لكن تأثيره، خاصة في ملفات الشرق الأوسط، كان عميقاً وملموساً، تاركاً وراءه إرثاً لا يزال قيد التقييم.
النشأة وصعود إمبراطورية العقارات
وُلد جاريد كوري كوشنر في 10 يناير 1981، في ليفينغستون، نيو جيرسي، لعائلة يهودية أرثوذكسية نافذة تعمل في مجال التطوير العقاري. أسس والده، تشارلز كوشنر، "شركات كوشنر" (Kushner Companies)، وبنى جاريد مساره الأكاديمي بالحصول على شهادة في القانون وإدارة الأعمال (JD/MBA) من جامعة نيويورك، بعد دراسته في هارفارد.
جاء الاختبار الحقيقي الأول لكوشنر في منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، عندما واجهت العائلة أزمة كبرى بسجن والده. تولى جاريد، وهو لا يزال في عشرينياته، دفة قيادة الشركة، مضطراً لإدارة أصول ضخمة وديون هائلة. خلال هذه الفترة، أظهر براغماتية لافتة، قاد خلالها صفقات استحواذ جريئة، كان أبرزها شراء المبنى الشهير "666 فيفث أفينيو" في مانهاتن. كما وسّع نفوذه بشراء صحيفة "نيويورك أوبزيرفر"، مما منحه موطئ قدم في عالم الإعلام والتأثير الاجتماعي.
الدخول إلى المعترك السياسي
كان زواج كوشنر من إيفانكا ترامب في عام 2009 بمثابة نقطة تحول، ليس فقط على المستوى الشخصي، بل كجسر عبَرَ من خلاله إلى عالم السياسة. عندما أطلق دونالد ترامب حملته الرئاسية في 2015، أصبح كوشنر العقل المدبر وراء الكواليس.
بعيداً عن الأضواء، أدار كوشنر الجانب الرقمي للحملة (المعروف باسم "Project Alamo")، مستخدماً تحليلات البيانات الضخمة لاستهداف الناخبين بكفاءة غير مسبوقة. هذا النجاح منحه ثقة مطلقة من قبل ترامب، وعندما دخل الأخير البيت الأبيض في يناير 2017، كان كوشنر بجانبه كمستشار أعلى للرئيس، حاملاً حقيبة مهام هي الأثقل والأكثر تنوعاً.
الإنجازات والتأثير: من العدالة الجنائية إلى الشرق الأوسط
في حين نظر إليه المشككون بعين الريبة كونه يفتقر للخبرة الدبلوماسية أو الحكومية التقليدية، ركز كوشنر على ملفات معقدة أثبت فيها قدرته على "إنجاز الصفقات".
داخلياً، كان كوشنر القوة الدافعة وراء "قانون الخطوة الأولى" (First Step Act)، وهو إصلاح شامل ونادر في نظام العدالة الجنائية الأمريكي حظي بدعم من الحزبين. كما لعب دوراً محورياً في إعادة التفاوض على اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (NAFTA)، والتي أصبحت تُعرف باتفاقية (USMCA).
لكن الإرث الأبرز لكوشنر يكمن في السياسة الخارجية. كُلّف بالملف شبه المستحيل: "صفقة القرن" للسلام في الشرق الأوسط. ورغم أن خطته (السلام من أجل الازدهار) قوبلت بالرفض من الجانب الفلسطيني، إلا أن جهوده فتحت مساراً دبلوماسياً مختلفاً تماماً.
هذا المسار تُوّج بـ "اتفاقيات أبراهام" (Abraham Accords) عام 2020. فمن خلال سلسلة من المفاوضات السرية والمكثفة التي قادها فريقه، نجح كوشنر في هندسة اتفاقيات تطبيع تاريخية بين إسرائيل وكل من الإمارات العربية المتحدة، والبحرين، تلتها السودان والمغرب. كانت هذه الاتفاقيات زلزالاً دبلوماسياً، حيث كسرت الإجماع العربي القديم الذي ربط التطبيع بحل القضية الفلسطينية أولاً، وأسست لواقع جيوسياسي جديد في المنطقة.
الإرث والتوجه الجديد
غادر جاريد كوشنر البيت الأبيض في يناير 2021، عائداً إلى عالم الأعمال، ولكن بمنظور مختلف. أسس "معهد اتفاقيات أبراهام للسلام" لتعزيز المكتسبات الدبلوماسية، كما أطلق شركة الاستثمار العالمية "أفينيتي بارتنرز" (Affinity Partners)، التي نجحت في جمع مليارات الدولارات، كان جزء كبير منها من صناديق سيادية في الشرق الأوسط، مما أثار تساؤلات حول تداخل علاقاته السياسية السابقة بمصالحه التجارية الحالية.
يُنظر إلى كوشنر اليوم كشخصية مركبة؛ يراه أنصاره كصانع صفقات هادئ وفعال، نجح حيث فشل الدبلوماسيون المخضرمون. بينما يراه منتقدوه كرمز لسياسات المحسوبية التي طبعت إدارة ترامب. بغض النظر عن زاوية النظر، لا يمكن إنكار أن جاريد كوشنر، خلال أربع سنوات فقط، ترك بصمة لا تُمحى على السياسة الأمريكية والشرق الأوسط.
تكسير الجليد: هل يُنهي لقاء ترامب والشرع عقود العزلة السورية؟
من العزلة إلى التحالف: أحمد الشرع في البيت الأبيض في زيارة "تاريخية" ترسم ملامح سوريا الجديدة
هذه ليست مجرد زيارة؛ إنها لحظة تاريخية بكل معنى الكلمة، فالأرشيف الأمريكي يؤكد أن أي رئيس سوري لم يقم بزيارة رسمية مماثلة لواشنطن من قبل. الهدف المركزي، كما أشار المبعوث توم باراك، هو توقيع سوريا رسمياً على وثيقة الانضمام للتحالف الدولي ضد "داعش".
هذه الخطوة، التي تأتي بعد اللقاء "التأسيسي" بين الزعيمين في السعودية مايو الماضي، تمثل تتويجاً لجهود دمشق لطي صفحة العزلة الدولية القاتمة. إن وقوف الشرع في واشنطن لا يعني فقط انضماماً عسكرياً، بل هو إعلان سياسي مدوٍ بقبول سوريا الجديدة كشريك فاعل في أمن المنطقة، وتحول استراتيجي سيعيد بلا شك رسم خرائط التحالفات في الشرق الأوسط برمته.
من العزلة إلى البيت الأبيض: هل يوقّع الشرع وثيقة "سوريا الجديدة" في واشنطن؟
الحديث عن حضور الرئيس أحمد الشرع إلى واشنطن في 8 نوفمبر لتوقيع وثيقة انضمام سوريا للتحالف الدولي ضد "داعش"، يمثل ذروة التحول في علاقة البلدين.
هذه الخطوة، إن تمت، ستكون بمثابة طي كامل لصفحة العداء والعقوبات، ونقلاً لسوريا من خانة "الدول المعزولة" إلى موقع "الشريك الرسمي" في أهم ملف أمني عالمي.
إنها أكثر من مجرد اتفاق عسكري؛ إنها مصافحة طال انتظارها، وإعلان أمريكي بأن دمشق الجديدة، بقيادة الشرع، أصبحت حليفاً يمكن الوثوق به لبناء استقرار المنطقة، وبداية لدفن إرث تنظيم "داعش" بشكل جماعي ومنسق.
"حبل يلف حناجرنا".. البيت الأبيض يقاتل الكونغرس لإنهاء "قانون قيصر"
في سباق حاسم ضد الزمن، يضغط البيت الأبيض بكل ثقله على الكونغرس لـ"الإلغاء الكامل" لعقوبات قيصر.
الإدارة الأمريكية، التي تعتبر الحكومة السورية الجديدة "شريكاً"، تحذر من أن القانون الذي خدم غرضه الأخلاقي ضد الأسد، بات اليوم "يخنق" إعادة إعمار بلد مدمر (216 مليار دولار).
المبعوث توم باراك يقود جهوداً لإقناع المشرعين، في تحالف نادر بين الحزبين، بينما يصرخ رجال الأعمال بأن العقوبات هي "حبل يلف حناجرنا".
مصير سوريا الاقتصادي معلق الآن بقرار الكونغرس نهاية العام.
.jpg)










.jpg)





