"حقائب الأموال" مقابل "الشبح والنووي".. إسرائيل تحبس أنفاسها: قمة ترامب وبن سلمان ترسم "مستقبل غزة" والتطبيع
صحيفة "معاريف" كشفت أن ولي العهد السعودي قادم إلى واشنطن بـ"حقائب الأموال"، فطموحاته تتجاوز المألوف: مفاعلات نووية، ومقاتلات شبح F-35، وأنظمة أسلحة متطورة.
لكن الثمن الذي تطلبه واشنطن باهظ بدوره: أن تتحمل الرياض "المسؤولية الكلية" عن "اليوم التالي" في غزة، والأهم، الانضمام الفوري لاتفاقيات أبراهام.
هذا التطبيع هو "طوق النجاة" لنتنياهو الغارق في أزمات قانون التجنيد. نجاح الصفقة قد يفتح الباب لضم سوريا، التي كشف رئيسها (الشرع) أنه يخوض مفاوضات "مباشرة" مع إسرائيل، لكنه وضع شرطاً تاريخياً "صعباً": العودة الكاملة إلى حدود 1967.
"تحملنا 1000 غارة من أجل الإعمار".. الشرع يكشف لـ "واشنطن بوست": المفاوضات مع إسرائيل "مباشرة" وهذا شرطنا الوحيد
فبينما أكد ترامب أنه يتوقع "اتفاقاً وشيكاً"، وضع الشرع شرط دمشق الوحيد: لكي يتم الاتفاق النهائي، على إسرائيل أن تنسحب إلى حدود ما قبل 8 ديسمبر.
الشرع فكك الرواية الإسرائيلية، مؤكداً أن توغلها بعد سقوط الأسد وإلغاءها اتفاق 1974 لم يكن "أمنياً"، بل نابعاً من "أطماع توسعية". وأضاف: "نحن من طرد الميليشيات الإيرانية وحزب الله".
وكشف الشرع أن سوريا تحملت أكثر من "ألف غارة جوية" إسرائيلية، "ولم نردّ" لأننا نريد "إعادة إعمار سوريا". وأكد أن الولايات المتحدة "تقف إلى جانبنا" في هذه المفاوضات، وأن ترامب "يؤيد وجهة نظرنا" وسيدفع لحل سريع.
"فورين بوليسي" تكشف "صفقة ترامب": رفع "قيصر" مقابل "برج ترامب" وقاعدة عسكرية في المزة
فبينما يسعى الشرع لـ "صفقة العمر" بإقناع الكونغرس المتردد برفع "قانون قيصر" نهائياً، يضع ترامب فاتورة ثقيلة على الطاولة. ترامب، الذي علق العقوبات مؤقتاً "لمنح سوريا فرصة"، يطالبها بالانضمام لتحالف "داعش" (بوجود قسد)، والالتحاق بـ "الاتفاقات الإبراهيمية" مع إسرائيل.
لكن "الصفقة"، كما تراها الصحيفة، تتجاّوز السياسة. فطموحات ترامب تشمل "وجوداً عسكرياً أمريكياً" في قاعدة المزة الاستراتيجية، و"برج ترامب" في قلب دمشق. إنها لحظة اختبار حقيقي، تحاول فيها واشنطن تأمين "حليف جديد" بأي ثمن، بينما تحاول دمشق الخروج من الحصار الاقتصادي.
"قبعة ترامب" بيد و"ملف الجولان" باليد الأخرى.. الشرع يرسم "حدود" التحالف الجديد من واشنطن
أعلن الشرع أن تصنيفه السابق "أصبح من الماضي"، وأن سوريا اليوم "شريك جيوسياسي" جاهز للاستثمار (خاصة في الغاز)، لا "تهديد أمني".
لكنه وضع شرطين واضحين: أولاً، أي وجود عسكري أمريكي يجب أن يتم "بالتنسيق الواضح" مع دمشق. ثانياً، بخصوص اتفاقات أبراهام، كان حاسماً: "وضعنا مختلف" بسبب "الجولان المحتل"، ولا مفاوضات مباشرة مع إسرائيل "الآن"، لكنه فتح الباب لوساطة أمريكية.
وفي اللحظة الأكثر إنسانية، ربط ألم والدته (التي ظنته ميتاً 7 سنوات) بألم والدة أوستن تايس، متعهداً بكشف مصير المفقودين. كما أكد أن هيئة عدالة انتقالية ستحاسب الجميع، بمن فيهم بشار الأسد.
زيارة واشنطن الحاسمة: لماذا تضع السعودية "الدفاع" أولاً و"التطبيع" على الرف؟
لن تكون هذه الرحلة لحظة التطبيع المنتظرة. لقد أوضحت الرياض موقفها بحزم عبر قنوات دبلوماسية: لا علاقات مع إسرائيل دون مسار موثوق وواضح لإقامة دولة فلسطينية. هذا الشرط، الذي يمثل ثقلاً هائلاً للمملكة في العالم الإسلامي، أصبح أكثر تعقيداً واستحالة في ظل معارضة نتنياهو الشديدة وما خلفته حرب غزة من انعدام ثقة شعبي.
لذلك، وبدلاً من الخوض في ملف سياسي مشحون، يبدو أن الرياض وواشنطن ستوجهان دفة الحوار نحو ما هو ممكن: اتفاق دفاعي، وإن كان مصغراً، وتعزيز الاستثمار. إنها استراتيجية لبناء "حجر أساس" أمني فوري مع واشنطن، مع إبقاء ورقة التطبيع الثمينة رهينة بحل الصراع الأقدم في المنطقة.
"كي لا تُطبخ التسوية بدونها".. فيدان يطير لواشنطن متزامناً مع الشرع لضمان حصة أنقرة من "الصفقة الإبراهيمية"
ففي الوقت الذي يضع فيه ترامب اللمسات الأخيرة على تفاهمات أمنية سورية-إسرائيلية وضم دمشق للاتفاق الإبراهيمي (كما كشفت هآرتس)، لا يمكن لأنقرة أن تقف متفرجة. تركيا، صاحبة المصالح الأمنية العميقة في الشمال السوري، تدرك أن واشنطن "تعيد تشكيل المعادلات" الإقليمية.
زيارة فيدان هي محاولة حاسمة لضمان ألا يتم دمج دمشق في شبكة أمنية جديدة على حساب أمن تركيا القومي. إنها لحظة تداخل مصالح حرجة، يتحدد فيها مستقبل الشمال، ومسار الإعمار، وشكل العلاقة الجديد بين أنقرة ودمشق، وكل ذلك برعاية أمريكية.
"الصفقة الشاملة" على طاولة البيت الأبيض.. الشرع يضع "رفع العقوبات" أولاً، وترامب يطرح "الاتفاق الإبراهيمي"
هذه الزيارة ليست مجرد لقاء، بل هي اللمسات الأخيرة على تفاهمات ستهز المنطقة. ترامب يضع على الطاولة "كل شيء": الانضمام رسمياً لتحالف "داعش"، والأخطر، انضمام دمشق (ولو بوساطة أمريكية) للاتفاقات الإبراهيمية والتطبيع الأمني مع إسرائيل.
هذا هو الثمن. في المقابل، تضع سوريا شرطها الأوحد الذي لا تفاوض فيه: الرفع الكامل للعقوبات الأمريكية والأوروبية لفتح أبواب الاستثمار وإعادة الإعمار.
لقاء البيت الأبيض غداً، وهو الأول لرئيس سوري منذ عقود، لن يكون مجرد مصافحة تاريخية، بل هو لحظة "المساومة الكبرى" التي تحدد ما إذا كانت دمشق مستعدة لدفع ثمن "الاستقرار الإقليمي" مقابل "التعافي الاقتصادي".
"لقد دفعتُ بيبي": ترامب يكشف كواليس سياسته ويضع السعودية "الجائزة الكبرى"
ثقته العالية بقوله "أعتقد أنه سينضم" تظهر إيمانه بأن "فن الصفقة" لا يزال هو المحرك الأساسي في الشرق الأوسط.
لكن الكواليس التي كشفها كانت أكثر إثارة؛ فاعترافه بأنه اضطر "لدفع نتنياهو قليلاً" في ملف الرهائن، ثم مراوغته السريعة عند سؤاله عن الدولة الفلسطينية والقفز مباشرة إلى "تدمير إيران"، يرسم ملامح سياسة تفضل الصفقات الإقليمية الكبرى على الحلول الجذرية للقضية.
المثير للقلق كان تجاوزه للأعراف الدبلوماسية، بتدخله الصريح في شأن قضائي داخلي لحليف، واصفاً محاكمة نتنياهو بأنها "غير عادلة" وملمحاً لتدخل أمريكي "لمساعدته". وبينما يهدد "بالقضاء على حماس فوراً"، يقدم ترامب رؤية للشرق الأوسط تُدار بالضغط الشخصي والولاءات، وليس بالقواعد الدبلوماسية التقليدية.
الإمارات تستدعي نائب السفير الإسرائيلي وتُحذّر من ضم الضفة الغربية
في خطوة دبلوماسية حازمة، استدعت دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الجمعة، نائب السفير الإسرائيلي دايفيد هورساندي، في اجتماع وصفه الإعلام العبري بـ"توبيخ وتوضيح". ويأتي هذا الاستدعاء على خلفية الهجوم الإسرائيلي الأخير على قطر، بالإضافة إلى التحذير من أي خطوات إسرائيلية لضم مناطق في الضفة الغربية.
ووفقًا لبيان رسمي، أكدت وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي، ريم بنت إبراهيم الهاشمي، أن أبوظبي لن تتسامح مع عملية الضم، مشددة على أن "استمرار العلاقات مع إسرائيل سيكون صعبًا إذا تم المضي في هذه الخطوة". كما احتجت الوزيرة على المساس بسيادة قطر، وتوقيت الهجوم الذي جاء في وقت حساس كانت فيه مفاوضات تجري بين وفد حماس والولايات المتحدة.
يُعدّ هذا الاستدعاء مؤشرًا قويًا على أن الإمارات، التي وقعت على اتفاقات أبراهام مع إسرائيل، لن تقبل بأي خطوات من شأنها أن تقوّض جهود السلام والاستقرار في المنطقة. فبينما كان التركيز على الهجوم الإسرائيلي على قطر، إلا أن الصحيفة العبرية "يديعوت أحرونوت" كشفت أن الاجتماع ركّز بشكل أساسي على قضية ضم الضفة الغربية. هذا يُظهر أن الإمارات تضع خطًا أحمر أمام أي تغييرات أحادية الجانب في الوضع القائم، وأنها مستعدة لاستخدام نفوذها الدبلوماسي لمنع ذلك.
كما أن احتجاج الإمارات على المساس بالسيادة القطرية يُعدّ تأكيدًا على التضامن الخليجي في وجه أي انتهاكات، ويُرسل رسالة واضحة إلى إسرائيل بأن أي عمل عسكري يستهدف دولة خليجية يُعتبر تهديدًا للمنطقة بأسرها.


.jpg)






