حرية ومسؤولية
الرقة – سلّم المواطن خالد عبد الحليم دائرة آثار الرقة ثماني قطع أثرية متنوعة الأشكال وتاجين مصنوعين من الحجر الكلسي احتفظ بها بعناية داخل منزله منذ عام 2014، لحمايتها من أعمال التخريب والسرقة، لتعود رسمياً إلى عهدة متحف المدينة تمهيداً لتوثيقها وعرضها ضمن مقتنياته الدائمة أمام الجمهور والباحثين.
وأوضح رئيس دائرة آثار الرقة جبار عبد الله أن الدائرة تسلّمت القطع لإخضاعها للدراسة الأثرية وتحديد هويتها التاريخية، مشيراً إلى وجود احتمال بأن يكون أحد التاجين حديث الصنع وهو ما ستفصل فيه التحاليل الفنية اللاحقة قبل إدراجهما رسمياً. وذكر عبد الحليم أنه بادر إلى تسليم هذه المقتنيات بالتزامن مع عودة عمل مؤسسات الدولة، داعياً الأهالي إلى تسليم ما بحوزتهم من شواهد ولقى تاريخية باعتبار حمايتها واجباً وطنياً جامعاً لصون التراث الحضاري. وتكتسب هذه الخطوة وزناً نوعياً مع تسارع التحضيرات الجارية لإعادة تأهيل وافتتاح متحف الرقة الذي تأسس عام 1981 في مبنى عثماني عريق وسط ساحة المدينة، وشهد خلال سنوات النزاع عمليات نهب ممنهجة طالت آلاف القطع والرقيمات التي توثق حضارات وادي الفرات المتعاقبة. وتتقاطع هذه المبادرة مع تسليم عائلة في مدينة مارع بريف حلب الشمالي قطعتين أثريتين إلى مديرية الآثار بعد حمايتهما لعشر سنوات متواصلة، في مسار أهلي متصاعد يعاضد خطط استرداد الآثار المنهوبة وترميم الصروح الوطنية المتضررة، سعياً لإعادة فتح المتاحف السورية واستعادة دورها الحيوي في التعريف بإرث المحافظة واستقبال الزوار والطلاب.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات