حرية ومسؤولية
بغداد – أعلن رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية عمر الوائلي اليوم إطلاق سراح 59 سائقاً عراقياً كانوا محتجزين داخل الأراضي السورية، مع إعفائهم بالكامل من الغرامات المالية المترتبة عليهم، وذلك إثر تنسيق رسمي مباشر مع السلطات الجمركية في دمشق بتوجيه من الحكومة العراقية.
تشهد الحركة التجارية وعمليات النقل البري بين بغداد ودمشق تنامياً مستمراً منذ إعادة افتتاح المعابر المشتركة، حيث تعتمد مئات الشاحنات يومياً على هذه المنافذ لنقل البضائع والمواد الأساسية في كلا الاتجاهين. وتأتي هذه الانفراجة السريعة بعد سلسلة اتصالات مكثفة قادتها جهات حكومية عراقية مع [[الهيئة العامة للجمارك|الجهة المسؤولة عن الرقابة الحدودية]] في سوريا، لمعالجة ملف السائقين الذين أوقفوا مؤخراً إثر ارتكابهم مخالفات تنظيمية وقانونية متعلقة بشروط العبور والترانزيت. ويرى مراقبون لحركة النقل الإقليمي أن سرعة الاستجابة السورية وإسقاط الغرامات المالية المتراكمة يعكسان تقارباً واضحاً ورغبة مشتركة في تذليل العقبات اللوجستية التي تواجه قطاع الشحن البري، وتجنب أي تعطيل لتدفق القوافل التجارية بين البلدين الجارين. ويمثل المنفذ الحدودي الممتد بين القائم والبوكمال الشريان البري الأبرز الذي يربط الأسواق العراقية بنظيرتها السورية، وتعمل لجان فنية مختصة من الطرفين حالياً على تبسيط الإجراءات الجمركية وتحديث آليات التفتيش لتسهيل حركة المرور اليومية للتجار والناقلين. وتشكل هذه الخطوة رسالة طمأنة لقطاع النقل الخاص في العراق، إذ تسهم في تجنيب السائقين خسائر مادية فادحة نتيجة الغرامات، وتضمن استمرار انسيابية سلاسل التوريد دون انقطاع.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات