تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*Fa

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 NEWS

S24
جاري التحميل...
اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد

جمال عبد الناصر

جمال عبد الناصر

جمال عبد الناصر (1918 – 1970) هو ثاني رؤساء مصر وقائد ثورة 23 يوليو 1952، توفي عن اثنين وخمسين عاماً إثر أزمة قلبية حادة بعد مسيرة سياسية وعسكرية استثنائية بدّلت ملامح الشرق الأوسط. قاد حركة التحرر الوطني العربي ضد الاستعمار الغربي، وتبنّى مشروع القومية العربية والعدالة الاجتماعية، كما أدى دوراً محورياً على الساحة الدولية كأحد مؤسسي حركة عدم الانحياز[1].

النشأة والتعليم

ولد جمال عبد الناصر حسين في 15 يناير 1918 بحي باكوس في مدينة الإسكندرية، وتعود جذور أسرته إلى قرية بني مر بمحافظة أسيوط في صعيد مصر[1]. تنقل خلال طفولته بين الإسكندرية وأسيوط والقاهرة بحكم عمل والده في مصلحة البريد، وهو ما منحه اطلاعاً مبكراً على واقع المجتمع المصري وتناقضاته الطبقية إبان فترة الهيمنة البريطانية والملكية.

تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي في مدارس عدة، وأظهر خلال مرحلة دراسته بمدرسة النهضة الثانوية في القاهرة اهتماماً بالغاً بالنشاط الوطني، حيث شارك في المظاهرات المناهضة للاحتلال الإنجليزي عام 1935 وأصيب خلال إحداها. بعد حصوله على شهادة الثانوية، حاول الالتحاق بالكلية الحربية في مارس 1937 لكنه رُفض في البداية، فدرس القانون لفترة وجيزة في كلية الحقوق، قبل أن ينجح في الانضمام إلى الكلية الحربية إثر تغيير شروط القبول، وتخرج فيها برتبة ملازم ثانٍ في يوليو 1938[2].

المسيرة العسكرية وتأسيس الضباط الأحرار

خدم عبد الناصر في وحدات عسكرية مختلفة في منقباد بالصعيد والسودان والعلمين، حيث التقى برفاق دربه عبد الحكيم عامر وأنور السادات وصلاح سالم. شكّلت مشاركته في حرب فلسطين عام 1948 محطة فارقة في تشكيل وعيه السياسي والعسكري، إذ حوصرت كتيبته في "جيب الفالوجة" وأظهر صموداً لافتاً، وخرج من تلك المعركة بقناعة راسخة بأن مواجهة الاستعمار تبدأ من التخلص من الفساد السياسي الداخلي في القاهرة[2].

عقب عودته من فلسطين، عُين مدرساً في كلية أركان الحرب، واستأنف نشاطه السري بتأسيس الهيئة التأسيسية لحركة "الضباط الأحرار" أواخر عام 1949، متولياً قيادة لجنتها التنفيذية وموجهاً خططها للإطاحة بالحكم الملكي.

  • 23 يوليو 1952نجاح حركة الضباط الأحرار في السيطرة على الحكم وإجبار الملك فاروق على التنازل عن العرش.
  • 18 يونيو 1953إلغاء النظام الملكي وإعلان الجمهورية برئاسة محمد نجيب وتولي ناصر وزارة الداخلية ثم رئاسة الوزراء.
  • 26 يوليو 1956إعلان قرار تأميم الشركة العالمية لقناة السويس البحرية رداً على سحب تمويل السد العالي.
  • أكتوبر – نوفمبر 1956الصمود السياسي والعسكري في مواجهة العدوان الثلاثي (بريطانيا وفرنسا وإسرائيل).
  • 22 فبراير 1958قيام الوحدة الاندماجية بين مصر وسوريا تحت اسم "الجمهورية العربية المتحدة".
  • 5 يونيو 1967اندلاع حرب الأيام الستة وهزيمة الجيوش العربية، وتراجع ناصر عن استقالته بضغط شعبي جارف.
  • 1968 – 1970إطلاق حرب الاستنزاف ضد القوات الإسرائيلية وإعادة بناء الجيش المصري وشبكة الدفاع الجوي.

الإنجازات والسياسات الداخلية والخارجية

أحدثت حقبة عبد الناصر تحولات هيكلية جذرية في المشهد المصري والعربي عبر حزمة من السياسات التنموية والاجتماعية التي عُرفت بـ"الناصرية":

  • الإصلاح الزراعي: أصدر أول قانون للإصلاح الزراعي في سبتمبر 1952 لتفكيك الإقطاع وتوزيع الأراضي على صغار الفلاحين المعدمين.
  • التصنيع الشامل والسد العالي: قاد مشروع بناء السد العالي في أسوان لتوليد الكهرباء وحماية البلاد من الفيضانات والجفاف، إلى جانب تشييد مجمع الحديد والصلب بحلوان والتوسع في الصناعات الثقيلة.
  • العدالة الاجتماعية والتعليم: إقرار مجانية التعليم في كافة مراحله بما فيها الجامعي، وتوسيع مظلة التأمينات الاجتماعية والخدمات الصحية المجانية.
  • السياسة الدولية وعدم الانحياز: برز عبد الناصر في مؤتمر باندونغ عام 1955 كأحد أبرز قادة حركة عدم الانحياز إلى جانب نهرو وتيتو وسوكارنو، ودعم حركات التحرر في الجزائر واليمن وإفريقيا[3].

إن حرية الكلمة هي المقدمة الأولى للديمقراطية، ولكن حرية رغيف الخبز هي الضمان الأكيد لحرية التصويت.

جمال عبد الناصر، ميثاق العمل الوطني (1962)

المواقف والجدل والانتقادات

واجهت تجربة عبد الناصر السياسية والاقتصادية نقاشات تاريخية حادة ومتباينة بين أنصاره ومعارضيه. انتقد باحثون وسياسيون غياب التعددية الحزبية وحل الأحزاب السياسية، وحصر السلطة في يد حزب الدولة الواحد ومجلس قيادة الثورة، إلى جانب التضييق الواسع على المعارضة السياسية، لاسيما جماعة الإخوان المسلمين والشيوعيين والوفديين، وما رافقها من محاكمات استثنائية وتوسع المعتقلات السياسية وأجهزة الأمن[3].

وعلى الصعيد العسكري والسياسي، وُجهت لانتقادات لاذعة إدارته للأزمات الاستراتيجية التي قادت إلى انهيار الوحدة مع سوريا عام 1961، وتورط القوات المصرية في حرب اليمن المكلفة بشرياً ومالياً، وصولاً إلى الإخفاق الكارثي في نكسة يونيو 1967 التي أدت إلى احتلال سيناء والضفة الغربية وغزة وهضبة الجولان. كما رأى اقتصاديون أن سياسات التأميم الشامل والتخطيط المركزي خلقت قطاعاً عاماً متضخماً أثقل كاهل الموازنة على المدى الطويل.

معلومة

أعلن جمال عبد الناصر تنحيه التام عن الحكم في خطاب متلفز مؤثر مساء 9 يونيو 1967 متحملاً المسؤولية الكاملة عن النكسة، إلا أن ملايين المواطنين خرجوا في مظاهرات شعبية عارمة في شوارع القاهرة والمدن العربية تطالبه بالبقاء في موقعه، فتراجع في اليوم التالي مواصلاً قيادة مرحلة إعادة بناء القوات المسلحة وإطلاق حرب الاستنزاف.

الإرث والتأثير التاريخي

توفي جمال عبد الناصر في 28 سبتمبر 1970 إثر نوبة قلبية مفاجئة عقب وداعه لأمير الكويت في مطار القاهرة بعد اختتام قمة جامعة الدول العربية الطارئة التي عقدت لرأب الصدع في أحداث "أيلول الأسود" بالأردن. تحولت جنازته في الأول من أكتوبر 1970 إلى واحدة من أضخم الجنازات الشعبية في تاريخ العالم الحديث، بمشاركة قُدرت بملايين المشيعين وبحضور قادة ورؤساء من شتى أنحاء العالم[1].

ظل عبد الناصر رمزاً ملهماً لمشاعر الكرامة الوطنية والسيادة لدى شرائح واسعة من الشعوب العربية والإفريقية، وترك تأثيراً عميقاً في الفكر القومي التحرري لا يزال موضوعاً حياً للدراسة والتقييم في التاريخ السياسي المعاصر.

المصادر والمراجع
  1. د. عبد العظيم رمضان، تاريخ الثورة والجمهورية في مصر، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة.
  2. محمد حسنين هيكل، ملفات السويس: حرب الثلاثين سنة، مركز الأهرام للترجمة والنشر، القاهرة.
  3. ألبرت حوراني، تاريخ الشعوب العربية، ترجمة كريم عزقول، دار النهار للنشر، بيروت.
سيرة ذاتية - موسوعة Syria24.News

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات