تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*Fa

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

سورة البقرة

سورة البقرة

سورة الفاتحة

سورة آل عمران

جودت يلماز

Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 NEWS

S24
جاري التحميل...
اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد

بريكس

بريكس

بريكس هو تكتل جيواقتصادي وسياسي دولي يضم مجموعة من كبرى الاقتصادات الناشئة في العالم. أُسس في البداية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين دوله، وتطور لاحقاً ليصبح منصة سياسية تسعى لإعادة صياغة النظام المالي العالمي وكسر الهيمنة الغربية المتمثلة في مؤسسات بريتون وودز (صندوق النقد والبنك الدوليين). يُعد التكتل اليوم من أهم التجمعات الموازية لمجموعة السبع (G7) بالنظر إلى حجمه السكاني ومساهمته في الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

السياق والتأسيس

تعود جذور مصطلح "بريك" (BRIC) إلى عام 2001، عندما صاغه الاقتصادي "جيم أونيل" من بنك غولدمان ساكس في ورقة بحثية أشار فيها إلى أن اقتصادات البرازيل وروسيا والهند والصين ستسود الاقتصاد العالمي بحلول منتصف القرن الحادي والعشرين. تحولت هذه الرؤية الأكاديمية إلى واقع سياسي عندما عقد وزراء خارجية الدول الأربع أول اجتماع غير رسمي لهم عام 2006 على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة[1].

عُقدت القمة الرسمية الأولى للتكتل في مدينة يكاترينبورغ الروسية في يونيو 2009. وفي عام 2010، اتسع التكتل بانضمام جنوب إفريقيا، ليُضاف حرف "S" (South Africa) إلى المختصر، ويُعرف رسمياً منذ ذلك الحين باسم "بريكس" (BRICS).

الآلية والمؤسسات التابعة

لا يعتمد تجمع بريكس على معاهدة تأسيسية ملزمة أو أمانة عامة دائمة على غرار الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي، بل يعمل كمنتدى سنوي تتناوب الدول الأعضاء على رئاسته. ومع ذلك، نجح التكتل في بناء هياكل مالية مؤسسية ضخمة لترجمة أهدافه إلى واقع ملموس:

  • بنك التنمية الجديد (NDB): أُسس عام 2014 ومقره شنغهاي في الصين. يهدف إلى تمويل مشاريع البنية التحتية والتنمية المستدامة في دول بريكس والاقتصادات الناشئة الأخرى، كبديل عملي لشروط البنك الدولي[2].
  • ترتيبات الاحتياطي الطارئ (CRA): شبكة أمان مالي برأس مال أولي بلغ 100 مليار دولار، صُممت لحماية الدول الأعضاء من ضغوط السيولة العالمية وتقلبات العملات، وتُعد بديلاً موازياً لصندوق النقد الدولي.

التوسع الجيوسياسي (بريكس بلس)

شهد عام 2023 نقطة تحول مفصلية في تاريخ التكتل خلال قمة جوهانسبرغ بجنوب إفريقيا، حيث قادت الصين وروسيا جهوداً حثيثة لتوسيع العضوية في خطوة وُصفت بأنها محاولة لإنشاء جبهة "جنوب عالمي" أكثر تماسكاً.

توسع يناير 2024

اعتباراً من الأول من يناير 2024، انضمت رسمياً أربع دول جديدة إلى التكتل هي: مصر، الإمارات العربية المتحدة، إيران، وإثيوبيا. وبذلك ارتفع عدد الأعضاء إلى 9 دول، مما ضاعف من ثقل بريكس في أسواق الطاقة العالمية وممرات التجارة البحرية، في حين تراجعت الأرجنتين عن الانضمام بعد وصول الرئيس خافيير ميلي إلى السلطة.

التأثير الاقتصادي ومساعي "إزالة الدولرة"

تسيطر دول بريكس الموسعة على أكثر من 40% من إنتاج النفط العالمي وتضم نحو نصف سكان الكرة الأرضية. وتجاوز الناتج المحلي الإجمالي لدول التكتل (محسوباً بمعيار تعادل القوة الشرائية) نظيره في دول مجموعة السبع (G7)، مما يعكس تغيراً دراماتيكياً في موازين القوى الاقتصادية.

ويتصدر ملف "إزالة الدولرة" (De-dollarization) أجندة التكتل، حيث تسعى دول بريكس لتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي في التجارة البينية، من خلال تسوية المعاملات بالعملات المحلية (مثل اليوان الصيني والروبل الروسي والروبية الهندية)، إلى جانب دراسة إنشاء أنظمة دفع بديلة لشبكة سويفت (SWIFT) الغربية التي طالما استُخدمت كأداة للعقوبات.

التطورات الحالية (أيلول 2026)

في ظل تصاعد الاستقطاب العالمي والأزمات الجيوسياسية، عُقدت قمة بريكس في سبتمبر 2026 حاملة رسائل سياسية صارمة. ووفقاً للتصريحات والبيانات الختامية للقمة، أكد قادة التكتل تمسكهم المطلق بـ"الدبلوماسية" كمسار وحيد وضروري لحل النزاعات الإقليمية والدولية[3].

وشددت القمة على رفض سياسة العقوبات الأحادية الجانب والتدخلات العسكرية خارج مظلة الأمم المتحدة، مؤكدة أن الاستقرار الجيوسياسي يُعد شرطاً أساسياً للمضي قدماً في خطط التعاون الاقتصادي الاستراتيجي واستكمال بناء بنية تحتية مالية مستقلة لدول الجنوب العالمي.

الجدل والتقييم

على الرغم من النجاحات التي حققها التكتل، يواجه بريكس انتقادات وشكوكاً حول مدى فاعليته وقدرته على الاستمرار ككتلة متجانسة:

  • التباينات الجيوسياسية: يضم التكتل دولاً بينها نزاعات حدودية تاريخية ومنافسة استراتيجية عميقة (مثل الهند والصين)، مما يُبطئ من اتخاذ القرارات السياسية الموحدة ويعرقل طموحات تحويله إلى حلف متكامل.
  • التفاوت الاقتصادي: يهيمن الاقتصاد الصيني بشكل ساحق على الناتج الإجمالي للتكتل، مما يثير مخاوف بعض الأعضاء (كالهند والبرازيل) من أن يتحول بريكس إلى أداة تخدم طموحات بكين التوسعية أو يزيد من ارتهان اقتصاداتهم لثقلها التجاري.
  • الأنظمة السياسية: يتألف التكتل من مزيج غير متجانس من الديمقراطيات الانتخابية والأنظمة المركزية الشمولية، مما يجعل الاتفاق على قيم سياسية موحدة أمراً بالغ الصعوبة.
المصادر والمراجع
  1. ويكيبيديا العربية، مقالة "بريكس"، السياق التاريخي ونشأة التكتل.
  2. شبكة TV BRICS ومجلس بريكس، هيكلية المؤسسات والأهداف الاستراتيجية.
  3. شبكة الجزيرة، تقرير إخباري: "قمة بريكس تؤكد تمسكها بالدبلوماسية"، 12 سبتمبر 2026.
مقالة موسوعية - موسوعة Syria24.News