تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*Fa

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 NEWS

S24
جاري التحميل...
اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد

سورة آل عمران

سورة آل عمران

سورة آل عمران هي السورة الثالثة في الترتيب القرآني العثماني، وهي من سور الطوال المدنية، ويبلغ عدد آياتها مائتي آية. عُنيت السورة الكريمة بإرساء دعائم العقيدة الإسلامية، ومحاجة أهل الكتاب، وتثبيت المؤمنين عقب أحداث غزوة أحد، وتُمثل مع سورة البقرة ما يُعرف بـ"الزهراوين" لما لهما من فضل ومكانة جليلة في الثقافة الإسلامية.

اقرأ نص سورة آل عمران كاملاً برواية حفص عن عاصم

التسمية وأسماء السورة

سُميت هذه السورة بـ"آل عمران" لورود قصة أسرة عمران الفاضلة فيها، وتفصيل أحوال والدة مريم العذراء، وولادة مريم، ونشأة المسيح عيسى بن مريم عليهم السلام، وما تجلى في ذلك من مظاهر القدرة الإلهية المطلقة والاصطفاء[1]. وقد تعددت أسماؤها الاجتهادية في كتب التفسير والسيرة:

  • الزهراء: وقد ورد هذا الاسم في الحديث النبوي الشريف الذي يقرنها بسورة البقرة.
  • المجادلة: لورود أكثر من ثمانين آية في صدرها تجادل وفد نصارى نجران بالحجة والدليل[2].
  • تاج القرآن: وهو اسم أورده البقاعي في كتابه مصاعد النظر.
  • طيبة: حكى القرطبي عن النقاش أن اسمها في التوراة طيبة.

زمن النزول وسياقه

تُصنف السورة على أنها مدنية بإجماع المفسرين، إلا أن آياتها لم تنزل دفعة واحدة، بل تفرقت على امتداد سنوات العهد المدني. وقد تناولت السورة حدثين مفصليين شكّلا سياق نزول قسم كبير منها:

  • غزوة أحد: نزلت نحو ستين آية من السورة لتعقب على أحداث الغزوة (في السنة الثالثة للهجرة)، لتواسي المؤمنين وتحلل أسباب الهزيمة العسكرية وتبرز حكمتها الإلهية في التمحيص والابتلاء.
  • وفد نجران: نزلت عشرات الآيات في صدر السورة للرد على وفد نصارى نجران الذي قدم إلى المدينة (في السنة التاسعة للهجرة) لمحاجة النبي محمد ﷺ في أمر المسيح[3].
تنبيه منهجي

ترتيب النزول مسألة اجتهادية لا توقيفية، وقد رُوي أنها نزلت بعد سورة الأنفال ليكون ترتيبها التاسع والثمانين، لكن امتداد زمن نزول آياتها المتفرقة يجعل من العسير حصرها في رقم قاطع واحد.

الموضوعات والمقاصد

تزخر سورة آل عمران بمقاصد كبرى تشكل الأساس التشريعي والعقائدي للمجتمع المسلم المتنامي في المدينة، وتتفرع هذه المقاصد إلى عدة محاور:

  • تقرير أصول الشريعة: ترسيخ عقيدة التوحيد، والنبوة، والمعاد، وهو ما يتجلى في مطلعها باقتران اسم الله الحي القيوم، وإثبات قيام الله بالقسط.
  • مواجهة الشبهات: مناقشة أهل الكتاب وتصحيح تصوراتهم حول الأنبياء، ودعوتهم إلى كلمة سواء مبنية على التوحيد الخالص.
  • بناء الفرد والمجتمع: ولوج ميدان النفس المؤمنة وتوجيهها، وضبط تصوراتها ومشاعرها، والتحذير من مغبة الركون للشهوات.
  • الاعتبار بآيات الله: توجيه القلوب لتدبر الكون المفتوح واختلاف الليل والنهار كبراهين ناصعة على الخالق.
﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ﴾

وتُمثل هذه الآية الكريمة، التي وردت في خواتيم السورة، ذروة المقصد التربوي في استثارة الفطرة السليمة للتفكر في بديع صنع الله المنظم لهذا الكون المترامي.

البناء اللغوي والبلاغي

تُفتتح السورة بالحروف المقطعة ﴿الم﴾، وتمتاز بأسلوبها الحجاجي الرصين الذي يجمع بين الترهيب من الزيغ والترغيب في الثبات. كما تستخدم القصة القرآنية (كقصة زكريا، ومريم، وعيسى) كأداة بيانية لعرض المعجزات الإلهية، لا سيما في الحوارات الثنائية التي تنقل القارئ إلى عمق المشهد الروحي، كمناجاة امرأة عمران لربها، ودعاء زكريا في المحراب.

مسائل الخلاف

تناول المفسرون والقراء بعض المسائل المرتبطة بالسورة باختلاف وتفصيل، ومن أبرزها في علم الفواصل (عدّ الآيات):

خلاف في عدّ آية المطلع

ذهب قراء الكوفة إلى عدّ الحروف المقطعة "الم" آية مستقلة في فواتح السور التي وردت فيها كسورة آل عمران، بينما ذهب قراء المدينة ومكة والشام إلى أنها ليست آية برأسها، بل هي جزء من الآية التي تليها، وهو ما يفسر استقرار العدد الكوفي على 200 آية، واختلاف أرقام الأعداد الأخرى.

ما ورد في فضلها

وردت نصوص كثيرة في السنة النبوية تبين فضل سورة آل عمران ومنزلتها. فقد ورد في الحديث الصحيح الحث على قراءتها مع سورة البقرة، ووصفهما بالزهراوين اللتين تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان، تحاجان عن أصحابهما[4]. كما رُوي عن بعض الصحابة والتابعين فضائل جمّة لقراءتها وقيام الليل بها.

إنها كنزٌ للصعلوك؛ يقوم بها الرجل في آخر الليل.

أثر موقوف عن عبد الله بن مسعود ذكره القرطبي في تفسيره
المصادر والمراجع
  1. مقاصد سورة آل عمران، إسلام ويب، مركز الفتوى، مقال رقم 174481.
  2. أبو حيان الأندلسي، البحر المحيط في التفسير، ج3، ص9.
  3. الطبري، جامع البيان في تأويل القرآن، ج5، تفسير صدر سورة آل عمران.
  4. صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة.