تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*Fa

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

يوسف قبلاوي

مشعل عدوي

سورة البقرة

الوثيقة العظمى

Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 NEWS

S24
جاري التحميل...
اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد

هناء الصالح

هناء الصالح

هناء الصالح

هناء الصالح إعلامية ومقدمة برامج سورية، برزت كواحدة من أهم الوجوه الإعلامية المدافعة عن السردية الرسمية للحكومة السورية خلال النزاع الذي اندلع عام 2011.1 تدرجت في مسيرتها المهنية بين الصحافة المكتوبة والإعلام المرئي، محققة حضوراً إقليمياً في قنوات اقتصادية عربية قبل أن تعود إلى دمشق لتتصدر التغطيات السياسية وإدارة الحوارات في قناتي الدنيا وسما الفضائيتين.1 تمثل تجربتها نموذجاً دراسياً في تطويع الخبرات الإعلامية الإقليمية لخدمة الخطاب التعبوي والسياسي المحلي في أوقات الأزمات والحروب.

النشأة والتعليم

تنحدر الصالح من محافظة طرطوس الواقعة على الساحل السوري، وهي منطقة عُرفت تاريخياً بثقلها الديموغرافي والثقافي وتأثيرها الواسع في بنية الدولة السورية الحديثة.1 وفر هذا الانتماء الجغرافي بيئة حاضنة اتسمت بالولاء التقليدي لمؤسسات الدولة، وهو ما انعكس بشكل جوهري على مسارها المهني اللاحق الذي ظل مرتبطاً بشدة بالدفاع عن المؤسسات الرسمية.

بدأت مسيرتها التعليمية بتوجهات علمية صارمة، حيث التحقت في بداياتها لدراسة طب الأسنان، وهو تخصص يعكس تفوقاً أكاديمياً ومكانة اجتماعية في النظام التعليمي السوري.1 غير أن هذا التوجه لم يدم طويلاً، إذ سرعان ما أدركت أن شغفها الحقيقي يكمن في الإنسانيات ومساحات التعبير والتواصل الجماهيري، فاتخذت قراراً بتغيير مسارها الأكاديمي وانتقلت إلى دراسة الأدب الإنجليزي في كلية الآداب بـ[[جامعة دمشق|أقدم وأكبر الجامعات الحكومية في سوريا]].1 ساهمت هذه الدراسة في توسيع مداركها اللغوية والثقافية، وفتحت أمامها مجالات مهنية متنوعة شملت الترجمة والتدريس، قبل أن تستقر طموحاتها في حقل الصحافة والإعلام التلفزيوني.1

المسيرة والمحطات المفصلية

بدأت خطوات الصالح الأولى في مطلع الألفية الثالثة، في فترة اتسمت تاريخياً بانفتاح حذر وتغيرات هيكلية في المشهد الإعلامي السوري.1 تميزت بداياتها بالتنقل المنهجي بين الصحافة المكتوبة والإعلام المرئي؛ ففي عام 2000، اقتحمت العمل التلفزيوني كمراسلة لتلفزيون دولة الكويت في دمشق، مما منحها احتكاكاً مبكراً بالمعايير الإعلامية الخليجية. وبالتوازي، عملت مراسلة وكاتبة في عدد من المجلات والصحف، أبرزها مجلتا "المعلومات الدولية" و"المعلومات" الصادرتان في دمشق، وجريدة السياسة الكويتية، مما عمق من قدراتها التحريرية.1

كان الظهور المباشر الأول لها على الشاشة السورية الرسمية عام 2003 كمحررة ومذيعة في التلفزيون السوري، وبدأت من تقديم نشرة الأحوال الجوية على القناة الأولى.1 واعتبرت الصالح هذه البداية التقليدية بمثابة "فترة اختبار قاسية" لكسر حاجز الكاميرا وإثبات الحضور، مفضلة التدرج الطبيعي. وفي العام ذاته، توسعت طموحاتها للعمل مع الإعلام الغربي كمنتجة تقارير صحفية ميدانية لصالح تلفزيون الدنمارك، مستوعبة آليات الإنتاج التقريري الأوروبي التي تركز على الموضوعية والتفاصيل الإنسانية.1

شهد عام 2004 نقلة نوعية في مسيرتها عندما اتجهت إلى دولة الإمارات العربية المتحدة. انضمت بداية إلى تلفزيون أبوظبي بصفة محررة ومذيعة اقتصاد، وهو تخصص نادر للإعلاميات السوريات في ذلك الوقت. ومن هناك استقطبتها محطة سي إن بي سي عربية (CNBC Arabia) في دبي.1 استمرت تجربتها في دبي لنحو خمس سنوات أعدت وقدمت خلالها برنامج "البعد الآخر" اليومي، الذي استضافت عبره نخبة من صناع القرار السياسي والاقتصادي. كما شاركت في التغطيات الميدانية للقمم العالمية، ومن أبرزها [[المنتدى الاقتصادي العالمي (World Economic Forum)|منظمة دولية مستقلة تعقد مؤتمرها السنوي في دافوس بسويسرا]]، مما منحها شبكة علاقات دولية واسعة وأدوات حوارية هجومية ومرونة في قراءة المتغيرات الجيوسياسية.1

التغطيات السياسية والإنجازات

تزامن انتهاء العقد الأول من الألفية مع تحولات سياسية عاصفة، فاتخذت الصالح عام 2010 قراراً بالعودة إلى دمشق لتشغل منصب مستشارة الأخبار ومقدمة برامج في تلفزيون الدنيا.1 ومع اندلاع الأزمة السورية في ربيع 2011، تحولت القناة الخاصة شبه الرسمية إلى خط الدفاع الأول عن رواية الدولة، وبرزت الصالح كـ"جنرال إعلامي" يدير معارك البث المباشر المكرسة لمتابعة التطورات العسكرية والسياسية، محللة التداعيات بعقلية تعبوية صلبة.1

قادت برامج سياسية وحوارية حادة من أبرزها برنامج "عين على الحدث" وبرنامج "الساعة الحرة". واشتهرت بإدارتها الصارمة للحوارات وفرض السردية الرسمية بقوة على ضيوفها، حتى أن مسؤولين دوليين كالناطق باسم الحكومة البريطانية اعتبروا الحوار معها من أصعب اللقاءات.1 وفي عام 2012، ومع تأسيس قناة سما الفضائية لتكون البديل المباشر لتلفزيون الدنيا عقب تعرضه لعقوبات وحجب دولي، استمرت الصالح في مهامها القيادية ومستشارة للبرامج، وأدارت برنامج "نبض الشرق" الذي اختص بتحليل المستجدات وتفكيك التحالفات الدولية.1

لم يقتصر دور الصالح على الجبهة الداخلية، بل مثّلت الرواية الرسمية في الخارج كموفدة إعلامية بارزة للحكومة السورية إلى محافل دولية، وعلى رأسها مؤتمرات جنيف للسلام. وهناك أثارت جدلاً واسعاً باشتباكاتها الإعلامية المستمرة مع وفود المعارضة والصحفيين المحسوبين عليها، محاولةً انتزاع مكاسب إعلامية لصالح الوفد الحكومي وتثبيت رؤية دمشق تجاه الصراع.1

معلومة

عُرفت الصالح بقدرتها على توظيف مهارات الحوار الاقتصادي السريع وتفكيك الأرقام، التي اكتسبتها في القنوات الخليجية، لخدمة الخطاب السياسي العنيف والمهام التعبوية خلال سنوات الحرب.

المواقف والانتقادات

خاضت الصالح اشتباكات وجدالات معمقة لم تقتصر على خصوم الدولة، بل شملت مؤسسات النظام السوري نفسه. فبالنسبة للمعارضة، اعتُبرت من أبرز الوجوه التي مارست "التضليل الإعلامي" لتبرير العمليات العسكرية.3 من أبرز محطات هذا الاستقطاب تغطيتها لمظاهرات مدينة دوما بريف دمشق عام 2012، حيث صرحت على الشاشة قائلة: "تجمعات طفيفة في مدينة دوما بريف دمشق تنفضّ من تلقاء نفسها"، في وقت قدرت فيه فضائيات إقليمية أعداد المحتجين بمئات الآلاف، مما جعلها هدفاً لانتقادات لاذعة وحملات إعلامية شرسة تتهمها بالانفصال عن الواقع وتشويه الحقائق.3

وعلى الصعيد الداخلي وعلاقتها بالسلطة التنفيذية، اصطدمت بقوة بـ[[قانون الإعلام السوري|تشريع ينظم العمل الصحفي والمؤسسات الإعلامية في سوريا]] الجديد الذي طُرح أوائل عام 2024. فقد عبرت، بصفتها مديرة البرامج السياسية، عن صدمتها واحتجاجها العلني على استبعاد الصحفيين من صياغة القانون المسرّب، ووجهت انتقادات لاذعة لحذف المواد التي تحمي مصادر الصحفي وتمنع تفتيشه إلا وفق ضوابط قضائية محددة.2 واعتبرت هذا التعديل "تحولاً خطيراً يحد من المبادرة ويترك المجال للمتنفذين"، مهاجمةً دور اتحاد الصحفيين وضعف سياساته في الدفاع عن حقوق الإعلاميين.2

كما دخلت الصالح في مواجهة مع وزير السياحة في صيف 2021 عبر منشورات علنية طالبت فيها بمساءلة الأداء الحكومي إثر الارتفاع الكبير لأسعار الفنادق في الساحل السوري، متسائلة: "من أين لكم هذا في الوقت الذي تعاني منه سوريا ضائقة اقتصادية؟".2 هذا النقد العلني أجبر الوزير على إصدار رد رسمي يبرر السياسة التسعيرية، مما كشف عن نفوذها الإعلامي وقدرتها على إحراج صانعي القرار الخدمي رغم ولائها المعلن لتوجهات النظام السياسية.

الإرث والتأثير

شكلت هناء الصالح حالة سوسيولوجية لافتة ضمن المشهد الإعلامي السوري، لا سيما بظاهرة "العوائل الإعلامية"، حيث ارتبطت بشراكة زوجية ومهنية متينة مع الإعلامي السوري نزار الفرا.3 تقاسم الزوجان شاشتي الدنيا وسما، ومثّلا النخبة الإعلامية للحكومة في إدارة الفعاليات البارزة، مثل مؤتمر الشباب الأول للتنمية البشرية، مما عكس تكتلاً واحتكاراً أسرياً للمنبر المؤثر.4 غير أن ضريبة هذا الحضور الكثيف تجلت في تعرضهما لحملات اغتيال معنوي وتسريب شائعات طالت تاريخهما الشخصي، مما دفع الصالح للتصريح لاحقاً بمرارة بأنها لم ولن تشجع أبناءها على الدخول في هذا المجال الضاغط.4

إلى جانب عملها التلفزيوني، أسهمت في نقل خبراتها التراكمية في صناعة الأخبار والتغطيات الميدانية إلى الجيل الجديد عبر تقديم دورات تدريبية متقدمة في الأكاديمية السورية الدولية للإعلام بدمشق، متبنية فلسفة تؤكد على وجوب كتابة المذيع لمادته بيديه وعدم الاكتفاء بالمظهر الخارجي.1 كما نالت تقديراً إقليمياً بتكريمها بوسام "بصمة قائدة" من المجلس الإنمائي العربي للمرأة والأعمال في اليوم العالمي للمرأة لعام 2019.1

أحدث التطورات

في أواخر خريف عام 2026، ترافقت متغيرات وتقلبات جيوسياسية حادة في سوريا مع تقارير استقصائية مفاجئة حول مصير الصالح. ووفقاً لمعلومات تداولتها منصات رقمية واستقصائية مهتمة بالشأن السوري مثل شبكة إيكاد (Eekad) ومنصة إل إن 443 (L.N443)، اختفت الصالح كلياً عن الشاشات والمنصات الرسمية بالتزامن مع تقارير عن تصدع في بنية القيادة السياسية بدمشق.5

وزعمت التتبعات الرقمية لتلك المنصات أن هذا الاختفاء رافقه رصد نشاط جديد لحسابات مرتبطة بها تدير شبكة إعلامية من العاصمة الأمريكية واشنطن، وتعمل على دعم سرديات سياسية وحركات انفصالية مناقضة لخطابها السابق.5 ورغم أن هذه الادعاءات تأتي في سياق حروب السرديات وحملات التخوين المتبادلة إبان فترات الانتقال السياسي العنيف، فإنها تُبرز المآلات المعقدة وصدمة "إعادة التموضع الاضطراري" التي يواجهها إعلاميو الأزمات المرتبطون هيكلياً بالأنظمة المركزية عندما تتعرض هذه الأنظمة لاهتزازات سياسية كبرى.5

المصادر والمراجع
  1. الرائدة هناء الصالح مسيرة وطن – بصمة قائدة، شبكة أخبار العرب، 2019، arwnews.com.
  2. تعديلات وحذف مواد.. مشروع قانون الإعلام الجديد بسوريا يواجه انتقادات حادة، راديو روزنة، 2024، rozana.fm.
  3. نزار الفرا.. زوج الست.. أبو وليد، جريدة زمان الوصل، 2012، zamanalwsl.net.
  4. توقيع كتابي وسط أريج الياسمين، موقع لعبة الأمم، 2024، lo3batelomam.com.
  5. تقارير استقصائية وتتبعات رقمية لشبكات الإعلام الموجه، منصة إيكاد، 2026، eekad.com.
سيرة ذاتية - موسوعة Syria24.News