حرية ومسؤولية
خرجت مديرية الآثار والمتاحف السورية عن صمتها لتفنيد الشائعات والمنشورات الواسعة التي انتشرت مؤخراً عبر منصات التواصل الاجتماعي حول نية الجهات الرسمية تحويل أجزاء من قلعة دمشق التاريخية إلى مطاعم ومشاريع تجارية. وأكدت المديرية في بيان رسمي قطعي بطلان هذه المزاعم تماماً، مشددة على أن القلعة المسجلة على قائمة التراث العالمي لليونسكو خط أحمر لا يمكن المساس بهرمها المعماري أو طابعها الأثري الفريد.
تعتبر قلعة دمشق الأثرية درة المعمار العسكري الإسلامي في العصور الوسطى، وشاهداً حياً على تعاقب الحضارات الكبرى في قلب العاصمة السورية منذ قرون طويلة. واجه هذا المعلم التاريخي تحديات جسيمة وأضراراً متفاوتة جراء عقود من الإهمال والظروف المحيطة، مما جعل أي خطوة تتعلق بصيانته أو استثماره محط أنظار الشارع السوري والمهتمين بالشأن الثقافي. تسعى الجهات المعنية اليوم إلى تبني خطط ترميم دقيقة ومدروسة بمعايير دولية صارمة لإعادة إحياء الحصن التاريخي وتفعيله سياحياً وثقافياً دون المساس بهويته الأصلية، وذلك في إطار مساعي دمشق لفض الاشتباك بين حماية التراث الإنساني ومشاريع التنمية الحضرية المعاصرة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات