تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

إبراهيم علبي

أحمد الشرع

بيت هيغسيث

Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

S24
جاري التحميل...
اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد

دمشق

دمشق

دمشق

دِمَشْق هي عاصمة الجمهورية العربية السورية، ومركز محافظة دمشق. تُعد إحدى أقدم مدن العالم ذات التاريخ غير المنقطع منذ حوالي أحد عشر ألف عام، وهي أقدم مدينة - عاصمة في العالم. أصبحت عاصمة لسوريا منذ عام 635م بعد الفتح الإسلامي. تُعرف بأسماء عديدة منها "الشام"، و"الفيحاء"، و"مدينة الياسمين"، وقد احتلت مكانة إقليمية بارزة على صعيد الفنون، والآداب، والسياسة، وحظيت باهتمام الأدباء والشعراء والرحالة على مر العصور. في عام 1979، أُدرجت المدينة القديمة في قائمة التراث العالمي لليونسكو.

أصل التسمية

من أقدم الوثائق التي ذكرت دمشق، رُقم مدينة إيبلا العائدة إلى حوالي عام 2000 ق.م، إذ ورد ذكرها تحت مسمى "داماسكي". كما ورد ذكرها في النصوص المصرية القديمة، ومن أبرزها ألواح تحتمس الثالث (القرن الخامس عشر ق.م) باسم "تيمساك"، وفي رسائل تل العمارنة باسم "تيماشكي". تعاقبت عدة أسماء عليها مع كل دولة جديدة: الآشوريون سموها "دمشقا"، والآراميون "ديماشقو"، وفي اللاتينية أصبحت "داماسكوس". بعد الفتح الإسلامي، عُرفت بأسماء منها "دمشق الشام"، و"الفيحاء"، و"باب الكعبة"، و"جلَّق". يُوجد خلاف حول أصل الاسم؛ فالبعض يراه عربياً من "دمشق" بمعنى أسرع، والبعض الآخر يراه سريانياً بمعنى "المسك" أو "الرائحة الطيبة".

التاريخ

ما قبل التاريخ والعصر البرونزي

تشير التنقيبات الأثرية في الغوطة ووادي نهر بردى إلى أن منطقة دمشق مأهولة منذ حوالي 10,000 عام، خلال مرحلة الصيد والانتقال إلى الزراعة. عُثر في تل الأسود وتل الغريفة على أقدم مخازن الحبوب في العالم، وبقايا منازل بيضوية مبنية بالطين والقصب. بحلول الألف السادس قبل الميلاد، تطورت المستوطنة واستعمل الحجر في البناء، ورُصفت الشوارع بالحجارة، وطُور نظام ري بسيط. دُمِّرت مستوطنة تل الغريقة في الألف الخامس قبل الميلاد، ثم بنيت مستوطنة ثالثة شمال الغوطة. تعود بداية الحركة العمرانية الحقيقية في دمشق إلى الألف الثاني قبل الميلاد، عندما كانت جزءاً من مملكة الهكسوس ثم تحت السيطرة المصرية في عصر تل العمارنة.

سوريا الآرامية (القرن الثاني عشر - 732 ق.م)

ظهرت دمشق كمدينة ذات أهمية خلال فترة سوريا الآرامية حوالي القرن الثاني عشر قبل الميلاد، حين أسس الآراميون مملكة "آرام دمشق". أنشأ الآراميون نظام توزيع للمياه، وبنوا الترع وقنوات الري على أطراف نهر بردى، مما ساهم بازدهار الزراعة. في عام 965 ق.م، أسس إيزرون مملكة آرام دمشق المستقلة، التي أصبحت القوة المتفوقة في جنوب سوريا، وحاربت مملكة إسرائيل. في عام 853 ق.م، قاد الملك هدادايزر تحالفاً آرامياً ضم مملكة حماة وإسرائيل في معركة قرقر ضد الآشوريين، والتي انتهت بانتصار التحالف. لكن الآشوريين تمكنوا في النهاية من الاستيلاء على دمشق عام 732 ق.م، منهيين المملكة الآرامية.

سوريا الأنتيكية (331 ق.م - 635 م)

لحوالي الألف عام، بدءاً من 331 ق.م، كانت دمشق جزءاً من سوريا الأنتيكية، عبر حكم السلوقيين ثم الرومان. اكتسبت دمشق وضع مدينة حرة، وشكلت جزءاً من حلف المدن العشر "الديكابوليس". ازدهرت عمرانياً وتوسعت، وشُيدت فيها المسارح، والحمامات، والأقواس، ومدافن فخمة. في عام 614 م، اجتاحها الفرس بقيادة كسرى الثاني، ثم استعادها هرقل عام 629 م. مكثت دمشق سريانية اللغة والثقافة، وانتشرت فيها المسيحية منذ القرن الأول الميلادي، وكانت مسرحاً لتحول القديس بولس إلى المسيحية.

الخلافة الراشدة والأموية (635-750 م)

في سبتمبر 635 م، فتح خالد بن الوليد دمشق سلمياً بعد ستة أشهر من الحصار، ومنح الأمان لسكانها. في عام 661 م، أعلن معاوية بن أبي سفيان الدولة الأموية وعاصمتها دمشق. عاشت المدينة أزهى أيامها في عهد الخلفاء الأمويين، خاصة عبد الملك والوليد وهشام، حيث تكاثرت القصور والحمامات والمباني العامة، وشُيد الجامع الأموي، وأُنشئت المستشفيات والطرقات، وازدهرت الثقافة والتجارة. انتهى العصر الأموي في عام 750 م بسقوط دمشق بيد العباسيين.

الخلافة العباسية والدويلات (750-1260 م)

أهملت دمشق في العصر العباسي الأول، وشهدت ثورات واضطرابات، وتناوب على حكمها الطولونيون، والإخشيديون، والفاطميون، والسلاجقة. خلال الحروب الصليبية، كانت دمشق هدفاً للصليبيين، لكنها نجت بفضل جهود نور الدين زنكي وصلاح الدين الأيوبي، الذي وحد الشام ومصر تحت حكمه. بعد وفاة صلاح الدين، أصبحت دمشق دولة أيوبية مستقلة بين الفترات.

السلطنة المملوكية (1260-1516 م)

اعتبر المماليك دمشق ثاني مدنهم بعد القاهرة، وجعلوها مركز نيابة بلاد الشام. تعرضت المدينة لغزوات مغولية مدمرة، أشدها غزوة غازان عام 1300 وغزوة تيمورلنك عام 1402، التي أحرقت المدينة بما فيها الجامع الأموي، وسُبي صناعها وعلماؤها إلى سمرقند. رغم ذلك، شهدت المدينة نمواً ديموغرافياً واقتصادياً في القرنين الرابع عشر والخامس عشر، واهتم المماليك بتأسيس المدارس والبيمارستانات.

سوريا العثمانية (1516-1918 م)

دخل السلطان سليم الأول دمشق عام 1516، وأوليت المدينة أهمية خاصة خلال العهد العثماني ولقبت "بالشام الشريف". شُيدت التكية السليمانية، ورُمم حي الصالحية. كانت دمشق ميناءً برياً للقوافل التجارية ومحطة لقوافل الحجاج. شهدت المدينة مجازر 1860 التي أفضت لمقتل آلاف المسيحيين، لكن الهزيع الأخير من القرن التاسع عشر كان عهد نهضة، حيث تأسست صحف ومدارس وجمعيات، وشقّت سكة حديد الحجاز والاتصال بالتلغراف.

دمشق المعاصرة (1918-حتى الآن)

في 30 سبتمبر 1918، انسحبت القوات العثمانية، ودخلت قوات الثورة العربية الكبرى دمشق. في 8 مارس 1920، نُصب فيصل بن الحسين ملكاً على سوريا، لكن العهد استمر أشهراً فقط، ودخلت القوات الفرنسية دمشق بعد معركة ميسلون في 24 يوليو 1920. شهدت المدينة الثورة السورية الكبرى عام 1925، والإضراب الستيني عام 1936، وانتفاضة الاستقلال عام 1945 التي أدت إلى الجلاء الفرنسي عام 1946. بعد الاستقلال، كانت دمشق مسرحاً لعدة انقلابات عسكرية، وتطورت عمرانياً وخدماتياً. في عام 2011، اندلعت الأزمة السورية، وتأثرت دمشق بالاشتباكات والقصف والنزوح، لكنها ظلت مركزاً سياسياً وإدارياً للبلاد. في 8 ديسمبر 2024، سقط نظام الأسد، ودخلت دمشق مرحلة جديدة تحت إدارة الحكومة الانتقالية بقيادة أحمد الشرع.

الجغرافيا والمناخ

تقع دمشق على هضبة بارتفاع 690 متراً عن سطح البحر، وتبعد حوالي 80 كيلومتراً عن البحر المتوسط. تمتد من السفح الجنوبي لجبل قاسيون نحو الشرق، وتحيط بها غوطة دمشق الخصبة التي ترويها فروع نهر بردى. تتمتع بمناخ قاري جاف إلى شبه جاف، حيث تتجاوز درجات الحرارة في الصيف الأربعين، وتنخفض في الشتاء إلى حوالي سبع درجات، وقد تصل إلى ما دون الصفر مع تساقط الثلوج. يبلغ متوسط الهطول المطري السنوي حوالي 200 ملم، وهو غير منتظم، ما يجعل الاعتماد على نهر بردى أساسياً للزراعة.

السكان

بلغ عدد سكان دمشق حسب إحصاءات عام 2013 حوالي 1.9 مليون نسمة، بينما يبلغ عدد سكان دمشق الكبرى (مع الضواحي) حوالي 4.4 ملايين نسمة، مما يجعلها أكبر تجمع سكاني في سوريا وبلاد الشام. الغالبية العظمى من السكان هم من عرب سوريا (حوالي 95%)، يليهم الأكراد (4%)، وأقليات من الأرمن والسريان والتركمان والشركس. المسلمون السنة يشكلون الأغلبية (حوالي 93%)، مع وجود أقلية شيعية وعلوية، ويشكل المسيحيون حوالي 7% من السكان. دمشق مدينة فتيّة، حيث نسبة الشباب كبيرة، ومعدل الأمية منخفض (5.2%).

الإدارة والاقتصاد

دمشق هي عاصمة سوريا ومقر الحكومة المركزية والبرلمان والرئاسة. إدارياً، هي محافظة سورية، وهي أصغر المحافظات مساحة. يعتمد اقتصادها على التجارة والصناعة والسياحة. تقام سنوياً معارض تجارية، أبرزها معرض دمشق الدولي. تحتوي ضواحيها على مدن صناعية متخصصة في المواد الغذائية، ومواد البناء، والمنسوجات، وبعض الصناعات الثقيلة. قبل الأزمة، كانت دمشق مقصداً سياحياً مهماً، وتضم فنادق فاخرة ومطاعم ومرافق سياحية متنوعة.

المعالم والثقافة

تضم دمشق القديمة (المدرجة على لائحة التراث العالمي) العديد من المعالم البارزة، منها: الجامع الأموي، والقلعة، وقصر العظم، والأسواق التقليدية مثل سوق الحميدية والبزورية. تحوي المدينة حوالي 200 مسجد، و36 كنيسة، و10 كنس يهودية. تعدّ دمشق مركزاً ثقافياً مهماً، حيث مقر جامعة دمشق، والمكتبة الوطنية، والمتحف الوطني، ودار الأوبرا، والعديد من المسارح ودور السينما. اشتهرت دمشق أيضاً بالبيوت العربية التقليدية، وفن العمارة الإسلامي، والصناعات الحرفية كالسيف الدمشقي والتطعيم بالخزف.

النقل والمواصلات

تنظم حركة النقل في دمشق شبكة من الطرق السريعة والمحاور، أبرزها المتحلق الجنوبي والشمالي، وساحة الأمويين والعباسيين. يعد مطار دمشق الدولي البوابة الجوية الرئيسية للمدينة. كان خط سكة حديد الحجاز التاريخي يربط دمشق بالمدينة المنورة، وهو متوقف حالياً. تعاني دمشق من أزمة مرورية متزايدة، حيث تُسجل 250 سيارة جديدة يومياً، وهناك نقص كبير في وسائل النقل العام.





— مقالة من إعداد "الموسوعة لـ Syria24.News" —

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات