حرية ومسؤولية
أثارت المشاهد المتداولة لحاكم مصرف سوريا المركزي الجديد، محمد صفوت رسلان، أثناء دخوله مبنى المصرف وهو محاط بمرافق يحمل مظلة مطرية فوق رأسه، موجة واسعة من الانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي.
وقد اعتبر الناشطون هذا المشهد استمراراً لـ "عقلية المواكب والمظاهر" البروتوكولية التي تبتعد عن واقع المواطن السوري الذي يعاني من أزمات اقتصادية ومعيشية خانقة، من انخفاض القدرة الشرائية إلى نقص الخدمات الأساسية.
وتساءل المعلقون عن دلالات هذه الممارسات في ظل ظروف صعبة، حيث تفتقر أسر كثيرة للحد الأدنى من مقومات الحياة، بينما تبرز مثل هذه المظاهر لتؤكد الفجوة بين المسؤولين والشارع.
وقد شدد النشطاء على أن التحدي الحقيقي أمام الحاكم الجديد لا يكمن في المظاهر، بل في اتخاذ إجراءات نقدية واقتصادية ملموسة لاستعادة استقرار الليرة السورية، ضبط الأسعار، وتخفيف وطأة الأزمة عن كاهل المواطنين.
يأتي هذا الجدل بعد أيام قليلة من تعيين رسلان بموجب المرسوم الرئاسي رقم 99 لعام 2026، خلفاً لعبد القادر الحصرية، في خطوة تهدف إلى إعادة هيكلة القطاع المالي.
ويُعد رسلان (مواليد 1981) من الكفاءات المصرفية التي جمعت بين الخبرة المحلية والتجربة الأكاديمية والمهنية في ألمانيا، حيث ركز في خطاب تسلمه مهامه على ضرورة العمل الهادئ والمسؤول للابتعاد عن الحلول الارتجالية، مؤكداً أن معيار النجاح سيكون النتائج الملموسة على أرض الواقع وليس التصريحات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات