قمة برلين المرتقبة: هل يكتب ملف اللاجئين فصلاً جديداً بين سوريا وألمانيا؟
تتجه أنظار العواصم الكبرى نحو العاصمة الألمانية برلين يوم الاثنين المقبل، حيث تلوح في الأفق زيارة تاريخية للرئيس السوري أحمد الشرع، تأتي كحلقة وصل انقطعت في كانون الثاني الماضي لتعود اليوم بزخم سياسي وإنساني مضاعف.
إن اللقاء المرتقب مع المستشار فريدريش ميرتس يمثل النقطة الأولى في تحول جذري للسياسة الأوروبية تجاه دمشق، إذ لم تعد الدبلوماسية ترفاً بل ضرورة تفرضها المتغيرات. ثانياً، يبرز ملف مستقبل اللاجئين السوريين كحجر زاوية في جدول الأعمال، وسط رغبة ألمانية جامحة في صياغة "خارطة طريق" للعودة، وهي الخطوة التي وصفها مراقبون بأنها اختبار حقيقي لنوايا التعاون الدولي.
أما النقطة الثالثة، فهي المؤشرات الرقمية الصادمة؛ إذ يكشف تراجع طلبات اللجوء من 151 ألفاً في عام 2024 إلى 42 ألفاً في عام 2025 عن تبدل جذري في المشهد الميداني السوري، ما يمنح ميرتس والشرع أرضية واقعية للتفاوض.
إن هذا اللقاء لا يهدف فقط لترتيب حقائب العائدين، بل يسعى لترميم جسور الثقة المتهدمة، وتحويل عبء اللجوء إلى فرصة للاستقرار، في مشهد إنساني يترقبه الملايين الذين ضاقت بهم بلاد الغربة ويحلمون بوطن آمن.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات