تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...
AR ▾

إعدادات الخبر العاجل

قمة برلين المرتقبة: هل يكتب ملف اللاجئين فصلاً جديداً بين سوريا وألمانيا؟

قمة برلين المرتقبة: هل يكتب ملف اللاجئين فصلاً جديداً بين سوريا وألمانيا؟

تتجه أنظار العواصم الكبرى نحو العاصمة الألمانية برلين يوم الاثنين المقبل، حيث تلوح في الأفق زيارة تاريخية للرئيس السوري أحمد الشرع، تأتي كحلقة وصل انقطعت في كانون الثاني الماضي لتعود اليوم بزخم سياسي وإنساني مضاعف. 

إن اللقاء المرتقب مع المستشار فريدريش ميرتس يمثل النقطة الأولى في تحول جذري للسياسة الأوروبية تجاه دمشق، إذ لم تعد الدبلوماسية ترفاً بل ضرورة تفرضها المتغيرات. ثانياً، يبرز ملف مستقبل اللاجئين السوريين كحجر زاوية في جدول الأعمال، وسط رغبة ألمانية جامحة في صياغة "خارطة طريق" للعودة، وهي الخطوة التي وصفها مراقبون بأنها اختبار حقيقي لنوايا التعاون الدولي. 

أما النقطة الثالثة، فهي المؤشرات الرقمية الصادمة؛ إذ يكشف تراجع طلبات اللجوء من 151 ألفاً في عام 2024 إلى 42 ألفاً في عام 2025 عن تبدل جذري في المشهد الميداني السوري، ما يمنح ميرتس والشرع أرضية واقعية للتفاوض. 

إن هذا اللقاء لا يهدف فقط لترتيب حقائب العائدين، بل يسعى لترميم جسور الثقة المتهدمة، وتحويل عبء اللجوء إلى فرصة للاستقرار، في مشهد إنساني يترقبه الملايين الذين ضاقت بهم بلاد الغربة ويحلمون بوطن آمن.

"أسوأ من ألمانيا 1945": مقارنة سوريا التي صدمت برلين.. فاديفول في قلب العاصفة!

"أسوأ من ألمانيا 1945": مقارنة سوريا التي صدمت برلين.. فاديفول في قلب العاصفة!

لم تكن مجرد زلة لسان، بل قنبلة سياسية. وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، بعد زيارته لدمشق ورؤيته حجم "الدمار الهائل"، ألقى بحقيقة صادمة في وجه حزبه المحافظ: سوريا اليوم "أسوأ من ألمانيا عام 1945". 


هذه المقارنة، التي وصفت بـ "الكارثية"، فجّرت غضباً عارماً داخل التحالف المسيحي. ففي حين يضغط المستشار فريدريش ميرتس بقوة لتسريع ترحيل "الجناة" السوريين مؤكداً انتهاء الحرب، جاءت "الصحوة الإنسانية" لوزيره لتقوّض هذه الرواية. 


لقد كشف فاديفول عن استحالة عودة كريمة للاجئين، مما أغضب النواب الذين وصفوا ظهوره بـ "السيء". 

ورغم محاولته المتأخرة لتدارك الموقف وتأكيد دعمه لترحيل الخطرين أمنياً، إلا أن الصمت المطبق الذي قوبلت به مقارنته بـ 1945 يشي بعمق الأزمة: أزمة بين الواقع المرير على الأرض، والسياسة الباردة التي تبحث عن حلول سريعة لملف اللاجئين.

"أنقاض الحرب" تُحرج برلين.. شتاينماير يواجه ميرتس في معركة ترحيل السوريين

"أنقاض الحرب" تُحرج برلين.. شتاينماير يواجه ميرتس في معركة ترحيل السوريين

في قلب عاصفة سياسية ألمانية، جاء صوت الرئيس فرانك فالتر شتاينماير ليُطلق تحذيراً أخلاقياً مدوياً ضد ترحيل اللاجئين السوريين "فوراً". 

من غانا، وبخبرة الدبلوماسي العريق الذي "شاهد" دمار الحروب، لم يكتفِ شتاينماير بالرفض، بل رسم صورة حية للألم، مستحضراً "أنقاض الحرب" والخوف المشروع لمن يتساءل "إن كان بمقدور المرء العيش هناك". 


موقفه الإنساني العميق جاء كصفعة مباشرة لتصريحات المستشار فريدريش ميرتس المثيرة للجدل، الذي هدد بالترحيل مسبقاً بحجة "انتهاء الحرب" الواهية. 

وبينما يثق شتاينماير "دبلوماسياً" بالحكومة لاتخاذ القرار "المناسب"، فإن رسالته كانت واضحة: الواقع السوري المدمّر أهم من الفضائح السياسية التي تسببها خطابات ميرتس، والقرار يجب أن يحكمه "الخوف" الإنساني، وليس الرغبة السياسية في إغلاق الملف.

"صفقة برلين" الكبرى: ميرتس يلوّح بـ "الترحيل" ويغازل "الشرع" بـ "الإعمار"

"صفقة برلين" الكبرى: ميرتس يلوّح بـ "الترحيل" ويغازل "الشرع" بـ "الإعمار"

ليست مجرد دعوة، بل هي "صفقة برلين" الكبرى. المستشار الألماني فريدريش ميرتس يفتح أبواب برلين للرئيس أحمد الشرع، لكن جدول الأعمال صارم وواضح: ترحيل المجرمين السوريين أولاً. 


ميرتس، وبلهجة تخاطب قاعدته الداخلية المتشددة، أعلن أن "الحرب انتهت" وأن ألمانيا "ستبدأ بالتنفيذ العملي" لترحيلهم. هذه الدعوة هي "جزرة وعصا" بامتياز؛ فمقابل استعادة اللاجئين (طوعاً أو قسراً)، تلوّح برلين بـ"دعم سريع لإعادة الإعمار"، لأن سوريا "تحتاج أبناءها" لإعادة البناء. 


هذا الموقف المتشدد يتجاهل ببرود تقرير وزير خارجيته "فاديفول" الذي عاد للتو من دمشق ليؤكد أن الدمار هائل والعودة "محدودة جداً". إنه فصل جديد من "الواقعية السياسية" الألمانية، حيث تتغلب ضغوط الهجرة الداخلية على الحقائق الإنسانية على الأرض، ويضع الشرع أمام اختبار صعب: هل يقبل بصفقة "الإعمار مقابل الترحيل"؟