عناق الهوية والوطن: ميثاق دمشق الجديد لترسيخ التعددية السورية
في مشهدٍ يفيض بالأمل من قلب قصر الشعب، احتضنت دمشق لقاءً تاريخياً بين الرئيس أحمد الشرع ووفد المجلس الوطني الكردي، ليكون بمثابة حجر الزاوية في بناء سوريا المتصالحة مع ذاتها.
لم يكن اللقاء مجرد بروتوكول سياسي، بل تجسيداً لالتزام الدولة العميق بصون حقوق المواطنين الكرد تحت سقف الدستور، كشركاء في المصير لا مجرد طيف عابر.
وقد تجلى هذا الدفء الوطني في ترحيب الوفد بالمرسوم التشريعي رقم 13 لعام 2026، الذي لم يأتِ كقانون جامد، بل كوثيقة اعتراف بالخصوصية الثقافية والاجتماعية التي تُثري النسيج السوري.
إن هذا المرسوم، الذي أعلن بوضوح أن الهوية الكردية بلون لغتها وعراقتها هي جزء أصيل من الهوية الوطنية الكبرى، يمثل تحليلاً عميقاً لدروس الماضي واستشرافاً لمستقبل يرفض الإقصاء.
إنها رسالة للعالم بأن قوة سوريا تكمن في تعددها الموحد، وأن الاعتراف بالحقوق الثقافية هو الضمانة الحقيقية للسيادة والاستقرار، حيث تلتقي الإرادة السياسية مع التطلعات الشعبية لصياغة عقد اجتماعي يقدس المواطنة ويحتفي بالتنوع.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات