دماء "شهداء الهدنة" تضع "قسد" أمام المهلة الأخيرة
في تطور مأساوي لطّخ راية السلام بالدماء، تحول وقف إطلاق النار الذي أعلنته دمشق إلى ساحة غدر أودت بحياة 11 جندياً سورياً، في خرق صارخ أكدت الدبلوماسية سالي شوبط أنه "متوقع" من تنظيم اعتاد نقض العهود.
وأمام هذا المشهد القاتم، وضعت الخارجية السورية "الكرة في ملعب قسد" عبر مهلة حاسمة لا تتجاوز ثلاثة أيام لقبول العرض الحكومي السخي، أو مواجهة مصير العزلة.
وفي مناورة سياسية ذكية، سحبت حكومة الرئيس أحمد الشرع البساط من تحت أقدام "قسد"، مقدمةً نفسها كالشريك "المنضبط والأقوى" للتحالف الدولي، مستندةً إلى نجاحها في ملف ترحيل 7 آلاف داعشي، بينما وصفت الطرف الآخر بأنه خليط هجين من "العمال الكردستاني" وفلول النظام السابق.
إنها لحظة الحقيقة؛ فالدولة التي تمد يدها للحل السلمي اليوم، تؤكد عبر دماء شهدائها أن صبرها استراتيجي وليس ضعفاً، وأن الفرصة المتاحة الآن قد لا تتكرر غداً في ظل المعادلات الدولية المتغيرة التي لم تعد تحتمل الميليشيات.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات