حرية ومسؤولية
اختتمت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري زيارتها الرسمية إلى محافظة الحسكة، في خطوة وصفتها الأوساط السياسية بأنها "تاريخية" لجهة توقيتها وأهدافها الاستراتيجية.
وأعلن المتحدث باسم اللجنة، نوار نجمة، أن الزيارة حققت نتائج إيجابية جداً بعد لقاءات مكثفة مع محافظ الحسكة والفريق الرئاسي المعني بملف الاندماج، حيث تم التوافق على المباشرة في اختيار أعضاء اللجان الفرعية الذين سيشرفون على العملية الانتخابية المرتقبة، مع التركيز على معايير الكفاءة والقبول الاجتماعي لضمان نزاهة وعدالة التمثيل لكافة مكونات المجتمع في شرق البلاد.
وتأتي هذه التحركات الإدارية والميدانية، التي ترأس وفدها محمد الأحمد، لتنهي فترة من الانتظار فرضتها التحديات الأمنية السابقة التي أدت إلى تأجيل الانتخابات البرلمانية في المحافظة.
وتؤكد اللجنة العليا أن نجاح هذه المحطة الانتخابية في الحسكة لا يقتصر فقط على اختيار أعضاء لمجلس الشعب، بل يمثل دعامة أساسية لعملية الاندماج الوطني الشامل، حيث تهدف الإجراءات الجديدة إلى ضمان تمثيل حقيقي للمجتمعات المحلية، بما يعزز دور أبناء الحسكة في صياغة مستقبل الدولة السورية الجديدة والمشاركة بفعالية في مسيرة الإعمار والتعافي الاقتصادي التي انطلقت في ربيع عام 2026.
إن بدء الترتيبات العملية للانتخابات في محافظة الحسكة يبعث برسالة واضحة حول استقرار الأوضاع الأمنية وجدية الحكومة في إتمام الاتفاقيات المبرمة، وتحويلها من نصوص قانونية إلى واقع سياسي ملموس يشارك فيه الجميع.
ومع توجه اللجنة لاختيار اللجان الفرعية، يترقب الشارع في الحسكة ولادة خارطة برلمانية تعبر عن طموحاته، وتنهي سنوات من التغييب، لتصبح المحافظة شريكاً كاملاً في بناء مؤسسات الدولة والنهوض بها وفقاً لمبادئ المواطنة والتمثيل العادل التي تتبناها سوريا في مرحلتها الانتقالية الراهنة.