الجيش السوري يستعيد "شريان الحياة" في الطبقة وسد الفرات
في فجرٍ جديد يُعيد للذاكرة السورية هيبتها، حقق الجيش السوري إنجازاً مفصلياً يتجاوز البعد العسكري ليمس عصب الحياة، بإعلان السيطرة الكاملة على مدينة الطبقة وسد الفرات العظيم، أكبر سدود سوريا.
هذا التحول الجذري، الذي شمل أيضاً استعادة مطار الطبقة العسكري وحقول النفط الحيوية كـ"الثورة وصفيان"، لا يمثل مجرد توسع جغرافي، بل هو استعادة للسيادة على "مخزون سوريا المائي والكهربائي".
يأتي هذا التقدم المدروس تتويجاً لإعادة تموضع "قسد" شرق الفرات، مما يعكس حكمةً في تجنيب المدنيين ويلات المعارك داخل المناطق المأهولة.
إن عودة سد الفرات لحضن الدولة تحمل رسالة طمأنينة عميقة للمواطنين بقرب عودة الاستقرار الاقتصادي والخدمي، وتؤكد عزيمة دمشق على حماية مقدرات الشعب، لتبدأ مرحلة جديدة عنوانها "الأمان والإعمار" في ريف الرقة الغربي، بعيداً عن شبح التقسيم أو التوتر.
الجيش يقتحم الطبقة ويطوّق مطارها وسط نفي "قسد"
فبينما أعلنت هيئة عمليات الجيش السوري بدء اقتحام المدينة من محاور عدة وإطباق الحصار الناري على مطارها العسكري لعزل من وصفتهم بـ"عناصر العمال الكردستاني"، وتأكيدها السيطرة على بلدة "المنصورة"، خرجت "قسد" بنفي قاطع، متمسكة بمواقعها ومتحدثة عن "تمشيط أمني" فقط، نافية دخول أي قوات لدمشق.
هذا التصعيد المتسارع، الذي يأتي متجاهلاً التحذيرات الأمريكية ورغم اتفاق الانسحاب الهش، يضع مصير المنطقة على المحك، ويحيل حياة المدنيين إلى كابوس من الترقب والخوف مع اقتراب القذائف من منازلهم.
إن المعركة اليوم في الطبقة ليست مجرد سباق عسكري للسيطرة على الجغرافيا أو المطار؛ بل هي اختبار دموي للإرادات، ينذر بانزلاق المنطقة نحو فوضى يدفع ثمنها الأبرياء العالقون بين تقدم الدبابات وبيانات النفي، بانتظار جلاء غبار المعركة لمعرفة "سيد الأرض" الجديد.

