حرية ومسؤولية
استنفرت قوى الأمن الداخلي السوري وحداتها الميدانية في مدينة عين العرب كوباني فجر اليوم السبت، عقب هجمات مباغتة نفذتها مجموعات خارجة عن القانون طالت مقرات أمنية وآليات حكومية، ما أشعل حالة احتقان واسعة شلت الحركة التجارية في الشوارع الرئيسية.
تزامنت هذه الاعتداءات مع اضطرابات مماثلة في مدينة القامشلي شمال شرقي البلاد، حيث أقدم مسلحون على تهديد أصحاب المحال التجارية وإجبارهم على إغلاق أبوابها تحت التهديد المباشر، مع الاعتداء بالضرب على من رفض الامتثال لأوامرهم. وتأتي هذه التطورات الميدانية المتزامنة وسط ترقب أمني حذر على امتداد الشريط الشمالي، بعدما دفعت قيادة الشرطة بتعزيزات إضافية لحماية المنشآت الحيوية ومنع استغلال التوتر في توسيع رقعة الفوضى. ويرى مراقبون أن استهداف المؤسسات الرسمية في هذا التوقيت يرمي إلى إرباك خطط الاستقرار الإقليمي وتعميق الانقسام في مناطق الإدارة المشتركة، خصوصاً مع تنامي الاستياء الشعبي من ممارسات المجموعات المسلحة غير المنضبطة وفرض الإتاوات على القطاع الخاص. وباشرت الأجهزة المختصة تحقيقات مكثفة لتعقب المنفذين وملاحقة المحرضين على إحراق المقرات، بموازاة اتصالات محلية لوجهاء العشائر لتهدئة الشارع ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهات دامية تعطل حركة الإمدادات وتضر بمصالح المدنيين القاطنين على طول الحدود.
أعلنت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، مساء الأحد، فوز كل من إبراهيم مصطفى العلي، وعمر عيسى هايس، وفصلة يوسف بعضوية المجلس عن دائرة الحسكة، بعد يوم من الاقتراع الشهد حماساً كبيراً ونسب تصويت مرتفعة تجاوزت 90% في بعض المراكز.
المتحدث باسم اللجنة، نوار نجمة، كشف النتيجة عبر منصة "إكس" مع انتهاء الفرز، ليُسدل الستار على ماراثون انتخابي تنافس فيه 13 مرشحاً من أصل 150 عضواً في الهيئة الناخبة على ثلاثة مقاعد فقط.
وفي مشهد يعكس رغبة حقيقية في التغيير، بلغ عدد المشاركين 138 عضواً من أصل 150 في مركز الحسكة، بنسبة تجاوزت 92%، بينما وصل الإقبال في القامشلي إلى 168 عضواً من أصل 198.
أما دائرة عين العرب فكانت الأكثر حماساً، حيث بلغت نسبة التصويت 95%، بينما حسمت المالكية مقعديها تلقائياً بعد ترشح اثنين فقط.
الاقتراع الذي انطلق صباحاً في مراكز محددة مسبقاً – قاعة الاجتماعات بمبنى محافظة الحسكة، والمركز الثقافي القديم، ومركز عين العرب الثقافي – شهد أجواء تنافسية راقية، وتحولت قاعات الاقتراع إلى منابر للحوار الديمقراطي.
مع إعلان النتائج، تبدأ مرحلة جديدة لعضوين اثنين سيمثلان أبناء دائرتيهما في مجلس الشعب، وسط آمال معلقة بمرحلة مختلفة.
أصدرت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري، يوم أمس الجمعة 22 أيار 2026، حزمة من القرارات التنظيمية الهامة التي تُحدد مراكز الاقتراع الرسمية والضوابط الزمنية للعملية الانتخابية المقررة يوم غدٍ الأحد، وذلك في محافظتي الحسكة وحلب.
وشمل القرار رقم (34) لعام 2026 تحديد المراكز المخصصة لاستقبال الناخبين في الدوائر الانتخابية التابعة لمحافظة الحسكة؛ حيث جرى اعتماد قاعة الاجتماعات الرئيسية في مبنى إدارة محافظة الحسكة لتكون مركزاً رسمياً لاقتراع الناخبين عن دائرة الحسكة، في حين تم تخصيص مقر المركز الثقافي القديم الواقع بجانب نقابة المهندسين في مدينة الحسكة ليكون المركز المعتمد للاقتراع عن دائرة القامشلي.
وفي سياق متصل، أصدرت اللجنة العليا القرار رقم (33) لعام 2026 الناظم للدائرة الانتخابية في ريف حلب؛ حيث تقرر اعتماد مبنى المركز الثقافي في مدينة "عين العرب" ليكون المركز الانتخابي الوحيد والمخوّل باستقبال المواطنين للإدلاء بأصواتهم ضمن الدائرة المذكورة.
وتأتي هذه الترتيبات اللوجستية الأخيرة عقب إعلان اللجنة في وقت سابق عن صدور القوائم النهائية الرسمية لأسماء المرشحين المتنافسين على مقاعد مجلس الشعب في دوائر "عين العرب" بمحافظة حلب، ودوائر "الحسكة، القامشلي، والمالكية" بمحافظة الحسكة، والذين سيخوضون السباق الانتخابي الفعلي يوم الأحد 24 أيار الجاري.
كما حددت اللجنة عبر قراريها رقم 31 و32 الضوابط الزمنية لفتح الصناديق؛ إذ ستبدأ عملية التصويت في تمام الساعة الثامنة صباحاً وتستمر حتى الساعة الثانية عشرة ظهراً، مع منح اللجنة صلاحية تمديد فترة الاقتراع لساعة إضافية واحدة فقط في حال عدم اكتمال النصاب القانوني المطلوب في أي من تلك الدوائر.