حرية ومسؤولية
أعلنت وزارة الخارجية الأردنية رسمياً تفاصيل استضافتها لجولة محادثات أمنية حساسة جمعت ممثلين عن الحكومة السورية وإسرائيل في العاصمة عمان، بهدف وضع آليات صارمة لخفض التصعيد على الحدود. جاء هذا الإعلان ليؤكد صحة التقارير التي تحدثت عن اجتماعات مغلقة رعتتها واشنطن، وركزت بشكل أساسي على منع أي احتكاك عسكري قد يجر المنطقة إلى مواجهة مفتوحة تهدد استقرار الجنوب السوري برمته.
تأتي هذه الوساطة الأردنية في توقيت بالغ الحساسية، حيث تسعى عمان لحماية أمنها القومي المباشر من تداعيات أي انفجار عسكري محتمل على حدودها الشمالية. لطالما لعبت الدبلوماسية الأردنية دور صمام الأمان الإقليمي في إدارة الملفات الشائكة عبر قنوات هادئة بعيدة عن الإعلام، مستفيدة من شبكة ثقة متبادلة مع مختلف الأطراف الفاعلة. تشهد الحدود الجنوبية السورية منذ فترة طويلة توترات متصاعدة واختراقات متكررة لاتفاقيات فض الاشتباك، مما دفع القوى الدولية والإقليمية للضغط باتجاه إرساء قواعد اشتباك جديدة تمنع تحويل الأراضي السورية إلى ساحة حرب وكالة. يضع هذا الحوار دمشق أمام معادلة استراتيجية دقيقة توازن بين استعادة سيادتها الكاملة وبين ضرورة تجنب حرب مدمرة تعيق مسار تعافيها الاقتصادي والسياسي بعد سنوات طويلة من النزاع المسلح.
انخرط ممثلون عن الحكومة السورية وإسرائيل في جولة مفاوضات أمنية حساسة بالعاصمة الأردنية عمان، تهدف لخفض التصعيد العسكري على الحدود وبحث آليات منع الاحتكاك. جرت هذه الاجتماعات المغلقة تحت مظلة وساطة أمريكية مكثفة سعت لردم الهوة بين الطرفين، عقب أسابيع من التوتر الميداني والغارات المتبادلة التي هددت بالانزلاق نحو مواجهة شاملة تقوض فرص الاستقرار الهش في المنطقة.
تأتي هذه المباحثات الدبلوماسية في وقت تحاول فيه دمشق ترميم سيادتها الوطنية وإعادة بناء شبكات أمان إقليمية تبعد شبح الصراعات المدمرة، بينما تخشى تل أبيب من تمدد أي نفوذ عسكري معادي على حدودها الشمالية والشرقية. أثبت التاريخ السياسي الحديث أن الجبهة الجنوبية السورية ظلت دائماً صمام الأمان الأبرز في معادلات الردع الإقليمي، حيث تعتمد الأطراف على قنوات الاتصال السرية لتفادي الحسابات الخاطئة. تشهد المنطقة صراعات نفوذ معقدة تتداخل فيها الأجندات التركية والإيرانية والغربية، مما يجعل الوصول إلى تفاهم أمني مستدام أمناً مكلفاً يتطلب تنازلات متبادلة وضمانات دولية صارمة. تسعى الوساطة الأردنية والأمريكية اليوم لصياغة قواعد اشتباك جديدة تمنع تحويل الأراضي السورية إلى ساحة لتصفية الحسابات المفتوحة، وتفتح الباب تدريجياً أمام حوار سياسي أوسع يضمن أمن الحدود ويجنب المدنيين كلفة الحروب المدمرة.
في ختام أعمال الدورة الوزارية لمجلس التنسيق الأعلى بالعاصمة الأردنية عمان، الأحد 12 نيسان 2026، أعلن وزيرا الخارجية السوري أسعد الشيباني والأردني أيمن الصفدي عن حزمة اتفاقيات غير مسبوقة تهدف إلى تحويل العلاقات الثنائية إلى "شراكة تنموية استراتيجية".
وتضمنت مخرجات الاجتماع التاريخي قراراً بإحياء سكة حديد الحجاز وإعادة تشغيل خط الغاز العربي، إضافة إلى تنسيق ثلاثي مع السعودية لتدشين مشروع الربط الرقمي الإقليمي، ما يضع البلدين في قلب خارطة الطاقة والنقل العالمية.
ووصف الصفدي الاجتماع بأنه الأوسع تاريخياً، حيث تم توقيع 10 اتفاقيات تغطي أكثر من 21 قطاعاً، مؤكداً وقوف الأردن الكامل مع سوريا في مرحلة إعادة الإعمار وضمان سيادتها.
من جانبه، شدد الشيباني على أن استقرار سوريا يمثل "مناعة للأردن"، مشيراً إلى تفعيل الممرات البرية مع تركيا كجزء من رؤية شمولية لجعل هذه الشراكة أنموذجاً عربياً يحتذى به.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحديات إقليمية معقدة، حيث جدد الطرفان إدانتهما للاعتداءات الإسرائيلية، معتبرين أن "بناء البنى التحتية المشتركة" هو الرد الاستراتيجي الأمثل لتحقيق الازدهار المستدام ومواجهة التهديدات الخارجية.
هذا هو الاختبار الرسمي الأول للحسين، الذي ورث فريقاً يحمل آمال السوريين بعد ماهر بحري. أمامه حصص لياقة ومباراتان وديتان ضد المنتخب الأردني الشقيق، لكن عينه على ما هو أبعد.
القرعة ألقت بـ "الأولمبي" في "مجموعة الموت" الحقيقية، وجهاً لوجه مع اليابان وقطر والإمارات. المهمة تبدو شاقة، لكن الهدف هو كسر سقف "ربع النهائي" (الذي تحقق في 2013 و 2020) وتحقيق إنجاز تاريخي يعيد الأمل للكرة السورية. معسكر عمّان هو حجر الأساس لبناء فريق يقاتل في الرياض مطلع يناير.