حرية ومسؤولية
دمشق – جددت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تحذيراتها الرسمية للمواطنين من تأثر مناطق واسعة في سوريا باضطراب جوي يبدأ عصر الأحد، مترافقاً بهطولات مطرية رعدية غزيرة وتساقط كثيف لحبات البرد مع رياح هابطة قد تفضي إلى تشكل السيول المفاجئة وقطع الطرق وتدني مستوى الرؤية الأفقية في البادية والمناطق الشرقية والوسطى والجنوبية.
أوضح [[الدفاع المدني السوري|منظومة إنسانية متخصصة بالإنقاذ والإسعاف]] أن مركز الفعالية الجوية يتركز بالدرجة الأولى على بادية دمشق وحمص، مع امتداد الزخات الغزيرة لتشمل أجزاء من حماة وريف حلب الجنوبي والرقة والحسكة، ما يرفع احتمالات تشكل عواصف غبارية مفاجئة بفعل نشوء [[تيارات هابطة|رياح هابطة قوية شديدة الانحدار]] تعيق حركة السير على شبكة الطرق الدولية والمحلية. وتأتي هذه التطورات الميدانية عقب سلسلة من الاضطرابات الجوية والهطولات الغزيرة التي شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية وأسفرت عن فيضانات جارفة أغلقت مسالك رئيسية في الشمال والشرق، ما دفع دائرة الإنذار المبكر والتأهب إلى توجيه إرشادات سلامة مشددة تطالب بالابتعاد التام عن مجاري السيول وبطون الأودية، وعدم المخاطرة بعبور التجمعات المائية المغمورة مهما بلغت بساطتها الظاهرة. وحثت التوجيهات الأهالي وفرق الاستجابة على تثبيت الخيام في المخيمات لصد الرياح العاتية، مع ضرورة فصل منظومات الطاقة الشمسية والأجهزة الإلكترونية الحساسة لتفادي أضرار الصواعق، وتفقد الحالة الفنية للمركبات وكفاءة المكابح وماسحات الزجاج قبل التنقل على الطرق العامة تجنباً للانزلاقات والحوادث حتى انحسار المنخفض فجر الاثنين.
دمشق – أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث وفاة خمسة أشخاص، بينهم أربعة أطفال، وفقدان خمسة آخرين إثر سيول جارفة وهطولات مطرية غزيرة ضربت أرياف محافظات الرقة ودير الزور وحلب اليوم الخميس، فيما تمكنت فرق الإنقاذ من إجلاء خمسة وعشرين شخصاً حاصرتهم المياه في مناطق متفرقة.
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن الوفيات تركزت في تجمعات مائية ناجمة عن السيول في قرى [[هنيدة|قرية سورية تتبع منطقة الطبقة]] بريف الرقة الغربي، وحمّار العلي بمنطقة الكسرة في دير الزور، وأبو حية بريف عين عيسى، فضلاً عن وفاة مدني جراء حادث سير قرب جسر السلماني. وتواصل فرق [[الدفاع المدني السوري|منظمة إنسانية لعمليات الإسعاف والإنقاذ]] عمليات البحث الميداني عن خمسة مفقودين جرفتهم التدفقات المائية، من بينهم طفل في بلدة صرّين وآخر في منبج شرقي حلب، إلى جانب مفقودين في بادية هريبشة ومحيط مدينة الرقة. وترافقت العاصفة الجوية مع رياح هابطة وتساقط كثيف لحبات البرد وتشكل فيضانات اجتاحت مجاري الأودية وقطعت طرقات حيوية تربط مدن الجزيرة بالبادية وحمص. وتحذر هيئات الأرصاد من تكرار هذه الاضطرابات الجوية العنيفة مع بدايات موسم الخريف، إذ تؤدي التربة الجافة بعد أشهر الصيف إلى صعوبة امتصاص الكميات الهائلة من الأمطار، ما يضاعف مخاطر السيول المفاجئة على التجمعات السكانية القريبة من مجاري الأنهار والوديان المنخفضة.
ظهرت فجوة أرضية عملاقة بشكل مفاجئ في إحدى المناطق السكنية بولاية نهر النيل شمال السودان، مما أثار حالة من الذعر الشديد بين الأهالي وسط مخاوف متصاعدة من اتساع رقعتها مع استمرار حركة الهبوط التدريجي للتربة.
تشهد ولايات شمال السودان تغيرات مناخية وبيئية حادة مرتبطة بتراجع مستويات المياه الجوفية وزيادة معدلات الجفاف في حوض النيل، وهو ما يفضي غالباً إلى تفريغ الطبقات الرملية التحتية وتشكيل تجاويف خفية تنهار تحت الضغط السطحي. ويحذر جيولوجيون من أن التمدد العشوائي للكتل الصخرية والتربة الهشة قد ينذر بكوارث إضافية إن لم تباشر السلطات المحلية عمليات مسح هندسي عاجلة لتحديد نطاق الصدع وتأمين محيط الحفرة قبل هطول أي أمطار موسمية قد تفاقم الوضع. وتأتي هذه الحادثة لتزيد من أعباء البنية التحتية المتداعية أساساً في السودان بفعل سنوات الصراع المسلح ونقص التمويل المخصص لأعمال الصيانة ومراقبة المخاطر الطبيعية. وتطالب لجان محلية في الولاية الجهات الرسمية بالتدخل الفوري عبر جلب فرق متخصصة لاستكشاف باطن الأرض بالوسائل التقنية الحديثة، بغية تفادي خسائر بشرية محتملة في حال تعرضت مساكن إضافية للانخفاض المفاجئ. وتشير تقديرات أولية إلى أن رصد هذه التحولات المبكرة يظل السبيل الوحيد لاحتواء الأزمة قبل تحولها إلى خطر شامل يهدد شبكات الطرق والمزارع المجاورة على امتداد الضفة.
أصدرت دائرة الإنذار المبكر في وزارة الطوارئ السورية، اليوم الأربعاء، تحذيراً عاجلاً للمواطنين من تأثر البلاد بأجواء سديمية مغبرة تبدأ من مساء اليوم وتستمر حتى الجمعة 17 نيسان 2026.
وأوضحت الدائرة أن الغبار سيتراوح بين الخفيف والمتوسط، مع تركز التأثير الأكبر في المناطق الجنوبية والشرقية وأجزاء من المنطقة الوسطى، مما سيؤدي إلى تدني ملحوظ في مستوى الرؤية الأفقية وزيادة المخاطر الصحية على الفئات الحساسة.
يأتي هذا التغير الجوي المفاجئ بعد سلسلة من المنخفضات المطرية التي تسببت في تشكل سيول وانهيارات جزئية في عدة محافظات. ودعت الوزارة الأهالي، وخاصة قاطني المخيمات ومرضى الربو وكبار السن، إلى الالتزام الصارم بارتداء الكمامات وإغلاق النوافذ وتجنب الأماكن المفتوحة.
كما شددت على السائقين بضرورة تخفيف السرعة وتوخي الحذر من حوادث الانزلاق أو انعدام الرؤية، مؤكدة جاهزية المراكز الطبية لاستقبال الحالات التنفسية الحادة الناتجة عن تلوث الهواء بالغبار العالق.