تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...
AR ▾

إعدادات الخبر العاجل

خريطة موازين القوى في هرمز: طهران تفتح "بوابة العالم" للأصدقاء وتغلقها أمام الخصوم

خريطة موازين القوى في هرمز: طهران تفتح "بوابة العالم" للأصدقاء وتغلقها أمام الخصوم

في خطوةٍ تعيد رسم خارطة الملاحة العالمية تحت وقع الصواريخ، فجر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قنبلة دبلوماسية بإعلانه السماح للسفن الصديقة، وعلى رأسها روسيا والصين، بالمرور عبر مضيق هرمز، بينما يبقى الممر الحيوي مغلقاً في وجه من وصفهم بـ"الأعداء". 

هذا الإعلان الذي يأتي في ذروة صدام عسكري عنيف بدأته واشنطن وتل أبيب بضربات طالت قلب طهران، ليس مجرد قرار إجرائي، بل هو "سلاح طاقة" فتاك يضع العالم أمام حصار فعلي لأهم شريان للنفط والغاز.

فبينما تحترق الآفاق بضربات انتقامية إيرانية تطال القواعد الأمريكية والعمق الإسرائيلي، اختارت طهران مكافأة حلفائها في موسكو وبكين ودول الجوار كالعراق وباكستان، محولةً المضيق إلى "نادي للأصدقاء" فقط. 

ومع تسجيل دمار وضحايا مدنيين، يرتد صدى هذا التصعيد إلى كل بيت في العالم عبر قفزات جنونية في أسعار الوقود، ليصبح هرمز اليوم ساحة صراع كسر إرادة، حيث تمسك إيران بـ"عداد أعمار" الملاحة الدولية، تاركةً الأسواق العالمية في مهب الريح بانتظار ما ستسفر عنه لغة النار في إقليم يغلي فوق برميل بارود.

نذير الكارثة: مضيق هرمز تحت مقصلة التهديد والأمن الطاقي في خطر

نذير الكارثة: مضيق هرمز تحت مقصلة التهديد والأمن الطاقي في خطر

تدق وكالة الطاقة الدولية أجراس الإنذار اليوم بوصفها الوضع في الشرق الأوسط بـ"الخطير للغاية"، حيث بات مضيق هرمز، الشريان الحيوي الذي يغذي العالم بنحو 20% من احتياجاته النفطية، ساحة لتهديدات متبادلة بالخنق والإغلاق. 

إن هذا التصعيد العسكري والسياسي الذي يشهده المضيق ليس مجرد مناوشات عابرة، بل هو مأزق جيوسياسي يهدد بشل حركة التجارة العالمية ورفع أسعار الطاقة إلى مستويات غير مسبوقة؛ فالعالم الذي يعاني أصلاً من ضغوط اقتصادية يجد نفسه اليوم أمام احتمالية فقدان أهم ممر ملاحي للنفط والغاز المسال. 

إن إصرار الأطراف على التلويح بورقة "إغلاق المضيق" يضع أمن الطاقة الدولي على المحك، ويحول المنطقة إلى برميل بارود قابل للانفجار في أي لحظة، مما ينذر بزلزال اقتصادي لن تنجو منه القارات البعيدة قبل القريبة. 

إننا أمام منعطف تاريخي يفرض على المجتمع الدولي التخلي عن سياسة المشاهدة، فالمسألة لم تعد تتعلق بصراع نفوذ، بل بسلامة سلاسل الإمداد التي تمثل العمود الفقري للحياة العصرية، وأي خطأ في الحسابات قد يعني غرق الاقتصاد العالمي في ظلام دامس وتضخم لا يعرف الحدود.