حرية ومسؤولية
نيويورك – أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي الهجمات المتصاعدة التي تشنها جماعة الحوثيين ضد أراضي المملكة العربية السعودية، مستنكرين استهداف مرافق الطيران المدني والبنية التحتية للطاقة إثر ضربات طالت مطار الملك خالد الدولي ومنشآت حيوية أخرى، ومطالبين بوقف فوري للعمليات العسكرية حمايةً للمدنيين وصوناً لأمن الملاحة الإقليمية.
جاء تحرك المجلس عبر بيان رئاسي رسمي جدد فيه الأعضاء تضامنهم مع الرياض وتأكيدهم الصريح على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفق أحكام القانون الدولي، بالتوازي مع دعوة المجتمع الدولي إلى تشديد الرقابة وتطبيق القرارات الأممية لمنع تدفق الأسلحة والمعدات العسكرية إلى الجماعة. وشدد البيان على ضرورة وقف التهديدات الموجهة ضد حركة الملاحة التجارية وسلامة السفن في مياه البحر الأحمر ومضيق باب المندب، محذراً من أن استمرار استهداف البنى الاقتصادية يقوض فرص التهدئة ويزيد من تعقيد المشهد الميداني. وتؤكد القوى الدولية أن السلام المستدام لن يتحقق بالقوة أو الإكراه، بل عبر تسوية تفاوضية ترتكز على المساعي السياسية التي يقودها المبعوث الأممي هانس غروندبرغ وتستند إلى المرجعيات المعترف بها دولياً منذ تفجر الأزمة اليمنية. كما يتقاطع الموقف الأممي مع تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها دول الإقليم تهدف إلى كبح التصعيد وتجنيب المنطقة تداعيات إنسانية واقتصادية جديدة، في ظل سعي الأطراف الفاعلة إلى حماية خطوط التجارة العالمية وتثبيت مسار الاستقرار وحماية الأعيان المدنية من أي استهداف مسلح متكرر.