حرية ومسؤولية
أعلنت السلطات الألمانية، اليوم الأحد، مقتل المشتبه به في الهجوم الإرهابي الذي وقع مساء السبت في متنزه تيرغارتن بوسط برلين، خلال عملية اعتقال نفذتها قوات النخبة في منطقة شبانداو بالعاصمة، حيث قاوم المشتبه به وأدى تبادل لإطلاق النار إلى إصابته برصاصة قاتلة .
وكان المشتبه به، ويدعى عبد الله البلوط (21 عاماً)، قد صدم بسيارة ميني فان بيضاء حشداً من الناس أثناء فعالية جماهيرية مؤيدة لمجتمع الميم، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 29 آخرين، وفقاً لوزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت، الذي صنف الحادثة بأنها "عمل إرهابي بدوافع إسلامية" . وذكرت تقارير إعلامية أن البلوط، وهو مواطن ألماني من أصول لبنانية، حاول سابقاً الانضمام إلى تنظيم "داعش" . ووصف المستشار الألماني فريدريش ميرتس الهجوم بأنه "عمل إرهابي لشخص متطرف بغيض"، متوعداً برد فعل قوي، ومشدداً على أن بلاده لن تسمح بانتشار ما وصفه بـ"السم الإرهابي" . وأعلنت وزيرة العدل الألمانية ستيفاني هوبغ إحالة ملف التحقيق إلى النيابة العامة الفيدرالية، في وقت تواصل فيه السلطات جمع المعلومات حول خلفيات المشتبه به .
في لقاء دبلوماسي رفيع المستوى بالعاصمة الألمانية برلين، اليوم الاثنين 30 آذار، بحث وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني مع نظيره الألماني يوهان فاديفول سبل الانتقال من "الإغاثة الإنسانية" إلى "التنمية المستدامة".
وتركزت المباحثات، التي تأتي ضمن الزيارة الرسمية للرئيس الانتقالي أحمد الشرع، على تفعيل دور المجتمع الدولي في تمويل مشاريع إعادة الإعمار الحيوية، وتذليل العقبات اللوجستية أمام الشركات الألمانية الراغبة في دخول السوق السورية.
وبالتوازي مع الحراك الدبلوماسي، أضفى الرئيس الشرع بُعداً شعبياً على الزيارة بلقائه وفداً من الجالية السورية في برلين، مؤكداً على دور المغتربين كجسر حيوي لنقل الخبرات والتكنولوجيا.
إن هذا التنسيق المباشر بين الشيباني وفاديفول يعكس رغبة برلين في قيادة قاطرة الدعم الأوروبي لدمشق، شريطة الالتزام بمسار الإصلاح المؤسساتي، مما يفتح الباب أمام استثمارات مليارية قد تغير وجه الاقتصاد السوري في غضون الأشهر الـ 12 القادمة، ويحول "برلين" من منفي للاجئين إلى شريك استراتيجي في بناء الدولة السورية الحديثة.