حرية ومسؤولية
يعكس الجدل المتصاعد حول إلغاء حفلات فنانين أيّدوا النظام السوري المخلوع، وعلى رأسهم محمد إسكندر وحسام جنيد وشادي جميل، صراعاً مجتمعياً حاداً حول الذاكرة والعدالة، حيث يرفض قطاع واسع من الجمهور عودة من تغنوا بآل الأسد إلى منصات الغناء، بينما يدعو آخرون إلى فتح صفحة جديدة وفصل الفن عن السياسة، في اختبار حقيقي لمدى قدرة سوريا الجديدة على تجاوز جراح الماضي.
الفنان اللبناني محمد إسكندر ينتقد إلغاء حفلته في سوريا.. كيف برّر دعمه للنظام المخلوع؟#نيوميديا pic.twitter.com/clkge7kC5B
— سوريا الآن - أخبار (@AJSyriaNowN) July 21, 2026
ودافع إسكندر عن نفسه في فيديو، قائلاً إنه لم يحمل سلاحاً واكتفى بالغناء، ودعا إلى "فتح صفحة جديدة"، لكن تصريحاته أثارت موجة غضب، وأعادت نشر مقاطع له تمجّد النظام وتشكك في شرعية الرئيس الجديد. الأكاديمي طلال مصطفى يرى أن هذه الاحتجاجات تعكس "استمرار الصراع المجتمعي حول العدالة والهوية"، وأن المجتمع لا يزال منقسماً بين من يرى الأولوية للفن والحاضر، ومن يعتبر أن المصالحة تتطلب مواقف واضحة واعتذارات صادقة قبل العودة إلى منصات الترفيه. ويبقى السؤال مفتوحاً: هل يستطيع السوريون تجاوز انقساماتهم، أم أن الجراح ما زالت نازفة، وكل أغنية تحمل ذكريات لا تُنسى؟