حرية ومسؤولية
أطلق وزير الخارجية التركي هاكان فيدان تحذيرات شديدة اللهجة من العاصمة النمساوية فيينا، مؤكداً أن الضغط الدولي على إسرائيل لم يعد خياراً بل "ممراً إلزامياً" للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام في قطاع غزة.
وخلال مؤتمر صحفي مع نظيرته النمساوية، شدد فيدان على أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية، والعدوان الذي تسبب بنزوح مليون لبناني، يمثل تهديداً مباشراً للأمن العالمي، محذراً الجانب الأوروبي من أن هذه الفوضى ستؤدي حتماً إلى تفاقم أزمات الطاقة وتدفق موجات الهجرة غير النظامية نحو القارة.
وعلى جبهة الوساطة الدولية، كشف فيدان عن انخراط أنقرة العميق في دعم المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن، معرباً عن أمله في أن تحقق المباحثات المنطلقة في إسلام أباد نتائج سريعة تنهي حالة التوتر النووي والسياسي.
هذا الدور التركي "المتعدد الأبعاد" يمتد ليشمل الأزمة الروسية الأوكرانية، حيث تواصل أنقرة جهودها لتقريب وجهات النظر، بالتوازي مع تمسكها بمسار الانضمام للاتحاد الأوروبي، محملةً بروكسل مسؤولية غياب "الإرادة السياسية" في استيعاب تركيا كشريك استراتيجي واقتصادي في سلاسل التوريد العالمية.
إن هذا الحراك الذي بدأه فيدان من جامعة أكسفورد البريطانية وصولاً إلى فيينا في نيسان 2026، يعكس "رؤية تركيا للسياسة الخارجية" كقوة موازنة تسعى لفرض قيم العدالة الدولية ومواجهة ما وصفه بـ "السياسات التوسعية الإسرائيلية" التي تجاوزت نطاقها المحلي لتصبح زعزعة للاستقرار العالمي.
ومع استمرار المباحثات في إسلام أباد والضغط الدبلوماسي في أوروبا، تبدو أنقرة عازمة على انتزاع دور "الضامن الإقليمي" الذي يملك مفاتيح الحل لأزمات الطاقة والأمن التي تؤرق المجتمع الدولي.
كشف حاكم مصرف سورية المركزي، عبد القادر الحصرية، في تصريحات لوسائل إعلام دولية، عن مشروع متكامل لإطلاق منصة إلكترونية متطورة لتنظيم سوق الصرف بالتعاون مع شركة دولية يجري اختيارها حالياً.
ويهدف هذا المشروع، الذي وصل إلى مراحل متقدمة، إلى إعادة هيكلة النظام النقدي السوري بالكامل وتحقيق سوق صرف عادلة ومتوازنة تعتمد على الشفافية المطلقة، مما ينهي التلاعب والمضاربات غير القانونية ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار المالي الذي بدأ المصرف المركزي في ترسيخه بنجاح خلال الفترة الماضية.
وبالتوازي مع هذه الخطوة التقنية، أعلن الحصرية عن اختراق دبلوماسي مالي يتمثل في بدء إجراءات فتح حسابات مع مؤسسات مالية كندية كبرى، بالتنسيق مع البنك المركزي الكندي، مع التحضير لعقد ندوة مصرفية سورية كندية موسعة في شهر تموز المقبل.
ولا يقتصر هذا الانفتاح على أمريكا الشمالية، بل يمتد ليشمل العمق الأوروبي، حيث من المقرر عقد اجتماعات مكثفة الأسبوع المقبل مع البنك المركزي النمساوي وجمعية البنوك النمساوية، يليها لقاء مصرفي ألماني سوري في نهاية الشهر الجاري لبحث مباشرة العلاقات المصرفية المباشرة وتسهيل التحويلات والاستثمارات.
إن هذا التحرك المدروس في ربيع عام 2026 يضع الاقتصاد السوري على سكة التعافي الحقيقي عبر بناء جسور موثوقة مع الأنظمة المصرفية الأكثر تشدداً وتنظيماً في العالم.
ومع اقتراب موعد هذه اللقاءات الدولية في فيينا وبرلين وتورنتو، يبدو أن سوريا تتجهز لإطلاق محركها المالي الجديد الذي سيسهل دخول رؤوس الأموال الضخمة، ويحول الليرة السورية من عملة تحت الضغوط الإقليمية إلى أداة استثمارية موثوقة في سوق إقليمية واعدة تسعى لاستعادة مكانتها في النظام الاقتصادي العالمي.
إنه، بحسب "نيويورك تايمز"، "عميل مزدوج" عمل لصالح الموساد الإسرائيلي. هذه الخيانة هي التي ضمنت له "حياة فاخرة" في المنفى.
فعندما فر من سوريا عام 2013، لم يهرب كلاجئ، بل "هُرِّب" كعميل ثمين. الموساد، بمساعدة المخابرات النمساوية (التي يواجه أفرادها تهماً الآن)، نقله سراً عبر أوروبا.
عاش بأسماء مستعارة في باريس وفيينا، مختبئاً لسنوات. وعندما اقترب المحققون منه في فرنسا، رتب له الموساد "ملاذاً آمناً" في النمسا.
لقد كان شبحاً، محمياً بالصمت الغربي، إلى أن ارتكب خطأً فادحاً: صورة نشرها على جسر في بودابست. هذه الصورة كانت الخيط الذي قاد لـ "صيده" العام الماضي، لتسقط اليوم ورقة التوت عن "الجاسوس" المتهم بجرائم الحرب.
بعد لقائهما في فيينا، دعا الوزير النمساوي كارنر إلى تنفيذ ترحيلات حتى لدول مثل سوريا وأفغانستان، مؤكداً التفاهم المشترك مع السويد على حماية الحدود الخارجية ومراكز الترحيل.
من جانبه، أشار نظيره السويدي فورسيل إلى تحول بلاده نحو تقليص هجرة اللجوء لصالح الكفاءات، في إشارة إلى تأثير صعود اليمين. هذا التنسيق الثنائي ليس مجرد لقاء، بل هو جزء من رسالة مشتركة أرسلتها 20 دولة أوروبية للضغط على المفوضية الأوروبية لتمكين الترحيل وإجراءات اللجوء خارج حدود الاتحاد، مما يُشير إلى نهاية مرحلة ليبرالية في سياسات القارة.
كشفت دراسة حديثة لجامعة غراتس النمساوية عن أول دليل بشري يربط بين الجسيمات البلاستيكية الدقيقة وحدوث تغييرات مقلقة في ميكروبيوم الأمعاء لدى المتطوعين الأصحاء.
فقد لاحظ الباحثون، بعد تعريض عينات من براز المتطوعين لخمسة أنواع شائعة من البلاستيك الدقيق، أن الميكروبيوم شهد ارتفاعاً في الحموضة وتغيرات ملحوظة في مجموعات بكتيرية رئيسية (خاصة شعبة العصويات)، وهي تغييرات سبق ربطها ببعض الأمراض الخطيرة.
ويُعدّ هذا الاكتشاف بالغ الأهمية نظراً لانتشار هذه الجسيمات، التي لا يتجاوز حجمها ميكرومترين، في الطعام والمياه وحتى الهواء.
وأكد الباحث الرئيسي، كريستيان باشر-دويتش، أن البلاستيك الدقيق يؤثر في التوازن البكتيري، إما بتوفير بيئات جديدة للميكروبات أو عبر نقل مواد كيميائية تؤثر في الأيض البكتيري.
ومع أن الميكروبيوم يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالصحة الجسدية والعقلية، إلا أن الفريق شدد على ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث لفهم آلية الضرر بدقة، داعياً إلى تقليل التعرض للبلاستيك الدقيق قدر الإمكان كـ "خطوة احترازية ضرورية".❇️
أعلن وزير الداخلية النمساوي، غيرهارد كارنر، عن إعادة فتح نحو 5500 ملف لجوء لسوريين قدموا طلباتهم خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدًا اعتزام بلاده المضي قدمًا في عمليات الترحيل.
موقف النمسا من الترحيل
إعادة فتح الملفات: صرح كارنر لصحيفة "ستاندرد" بأن حوالي 5500 قضية لجوء لسوريين كانت قد أُغلقت، تم إعادة فتحها للنظر في إمكانية ترحيل أصحابها.
تجاوز المخاوف: أكد الوزير أنه سيواصل الترحيل رغم اعتراضات المنظمات الحقوقية وقرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الذي أوقف مؤقتًا ترحيل لاجئ سوري مدان.
"سوريا أكثر استقرارًا": نقل كارنر عن وزير الداخلية السوري قوله إن "سوريا أكثر استقرارًا مما يظنه البعض"، في إشارة إلى تغير الأوضاع بعد سقوط نظام الأسد.
لم الشمل: أكد كارنر أيضًا على رغبته في إبقاء ملف لمّ شمل العائلات "على مستوى منخفض بشكل دائم"، معتبرًا أن بعض بنود الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان تحتاج إلى إعادة تفسير.
إجراءات فحص الحالات
من جهته، أوضح مدير المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللجوء (BFA)، غيرنوت ماير، أن سوريا لا تُعتبر "دولة منشأ آمنة"، لكن هذا لا يمنع عمليات الترحيل. وأشار إلى أن كل حالة يجب أن تُفحص بشكل فردي، مؤكدًا أن سبب اللجوء القائم على التجنيد الإجباري قد زال مع سقوط النظام السوري في ديسمبر الماضي.
Syria11News