حرية ومسؤولية
القدس – كشفت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم تفاصيل ميدانية واستخباراتية جديدة حول عملية تصفية الأمين العام السابق لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، تزامناً مع الذكرى السنوية الثانية للهجوم الجوي الذي استهدف مقره المركزي في الضاحية الجنوبية لبيروت وأسفر عن مقتله مع قيادات أمنية بارزة.
تستند المعطيات المسربة إلى إفادات ضباط شاركوا في إدارة بنك الأهداف بسلاح الجو الإسرائيلي، والتي أوضحت إسقاط ثلاث وثمانين قنبلة ثقيلة خارقة للتحصينات خلال ثوانٍ معدودة بهدف تدمير المجمع الخرساني تحت الأرض بالكامل. وتضمنت الخطة العسكرية حصاراً نارياً محكماً استمر لنحو اثنتي عشرة ساعة متواصلة لمنع طواقم الإنقاذ من الاقتراب ورفع الأنقاض، ما أدى إلى استهداف جرافات وآليات حاولت فتح ثغرات في الموقع لانتشال العالقين، للتأكد من انعدام فرص النجاة بالاختناق أو النزيف. ويرى باحثون في الشأن الأمني أن هذه العملية مثلت ذروة مسار طويل من الاختراق الاستخباري شمل شبكات الاتصال وهجمات أجهزة النداء اللاسلكي المعروفة باسم [[البيجر|جهاز إلكتروني لاستقبال الرسائل الصوتية والقصيرة]]، والتي مهّدت لتفكيك بنية القيادة والسيطرة داخل الحزب. كما قدرت تقارير اقتصادية متزامنة الكلفة المالية الإجمالية للغارة الجوية والغارات المساندة بنحو مئة وخمسة وعشرين مليون شيكل، لضمان قطع المداخل المؤدية إلى حارة حريك وتعطيل حركة الطوارئ. وتؤكد هذه الروايات الرسمية حجم التخطيط المسبق الذي سبق تنفيذ الضربة، ضمن مواجهة عسكرية وإقليمية واسعة بدلت المعادلات الميدانية على الجبهة الشمالية وخلفت تداعيات مستمرة على توازنات القوى في المنطقة.