حرية ومسؤولية
أكد وزير الخارجية الأميركي [[ماركو روبيو|...]] أن واشنطن تشجع الحكومة السورية الجديدة على التركيز على التحديات الداخلية وإعادة بناء مؤسسات الدولة، مشدداً على أهمية تأمين الحدود السورية اللبنانية لمنع انتقال الأسلحة والذخائر، وذلك رداً على سؤال حول إشراك سوريا في مواجهة عسكرية ضد حزب الله .
[[روبيو|...]] أوضح أن الأولوية لدمشق يجب أن تكون معالجة الملفات الداخلية وتعزيز الاستقرار، معرباً عن أمله في أن يسهم قرار شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب في دعم التعافي الاقتصادي . وفيما يتعلق بحزب الله، قال روبيو إن الولايات المتحدة تتفهم طبيعة التهديد الذي يمثله الحزب للحكومة السورية، لكنها لا تدفع باتجاه مواجهة مباشرة، بل ترى أن تعزيز أمن الحدود يمثل الخطوة الأكثر أهمية في المرحلة الحالية . وتأتي تصريحات روبيو في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية متسارعة، مع ضغوط دولية لمنع توسع المواجهات العسكرية، وسط استمرار المخاوف من انتقال الأسلحة والجماعات المسلحة عبر الحدود بين سوريا ولبنان .
في مشهدٍ يبعث الأمل وسط ركام التحديات، أعلنت رئاسة مجلس الوزراء اللبناني عن إعادة فتح معبر "المصنع" الحدودي مع سوريا اعتباراً من مساء الأربعاء، منهيةً بذلك حالة من الشلل القسري التي فرضتها التهديدات الإسرائيلية باستهدافه.
هذا المعبر، الذي يُعد الرئة الحيوية للاقتصادين السوري واللبناني، عاد لينبض بالحركة بعد جهود دبلوماسية "حثيثة" ومنسقة بين دمشق وبيروت نجحت في تجنيبه ضربة عسكرية كانت وشيكة، بعد مزاعم اتهمت المعبر بخدمة أغراض عسكرية.
ومع فتح البوابات، لم تكتفِ السلطات بالجانب التشغيلي، بل عززت المعبر بإجراءات أمنية مشددة ومعدات حديثة لقطع الطريق أمام أي محاولات للتهريب، بما يضمن سلامة المسافرين وانسيابية البضائع.
إن إعادة افتتاح "المصنع" في هذا التوقيت الحساس ليس مجرد إجراء لوجستي، بل هو "انتصار ميداني" للمدنيين الذين وجدوا أنفسهم محاصرين بين مطرقة التهديد وسندان الحاجة؛ مما يؤكد أن التنسيق المشترك قادر على انتزاع الحلول وحماية السيادة الوطنية من الانتهاكات.
إنها رسالة صمود تعك إصرار البلدين على إبقاء جسور التواصل قائمة، رغم كل الضغوط الرامية لقطع أواصر الجغرافيا والتاريخ.
في تطور هو الأول من نوعه منذ اندلاع المواجهات، وجه الجيش الإسرائيلي، الأحد 5 نيسان، تحذيراً عاجلاً للمدنيين والمسافرين المتواجدين في منطقة معبر المصنع الحدودي وعلى طول طريق M30 الدولي الواصل بين لبنان وسوريا.
وبرر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي هذا الإجراء باعتزام قواته شن غارات جوية وشيكة على المعبر، بدعوى استخدامه من قبل "حزب الله" لنقل وتهريب وسائل قتالية وأغراض عسكرية.
وطالب التحذير الإسرائيلي جميع المتواجدين في "المنطقة الحمراء" المحددة في الخرائط العسكرية بالإخلاء الفوري حرصاً على سلامتهم، مؤكداً أن البقاء في محيط المعبر يعرض الحياة للخطر الداهم.
يأتي هذا التهديد في ظل استراتيجية إسرائيلية واضحة لإنشاء منطقة أمنية عازلة وتجفيف منابع الإمداد البري، بينما يواصل "حزب الله" عمليات الاستنزاف الصاروخي للمستوطنات الشمالية، مما يضع آلاف النازحين والمسافرين العالقين بين الحدود في مواجهة كارثة إنسانية محققة حال خروج المعبر الأهم عن الخدمة.